جدد رئيس مجلس السيادة الانتقالي، وقائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، رفضه أي تسوية أو تفاوض مع قوات الدعم السريع.
وشدد البرهان، خلال كلمة ألقاها من منطقة الدروشاب في الخرطوم بحري، أمس الجمعة، على أن الجيش لا يجري أي محادثات مع قوات الدعم السريع، قائلا: “ما عندنا معهم كلام، ولا عندنا معهم سلام”، في إشارة إلى نفي ما يتردد عن وجود اتصالات أو تفاوض بين الطرفين.
وأشار البرهان إلى أن “السودانيين انخرطوا جميعًا في معركة الكرامة”، معتبرًا أن “القوات المسلحة السودانية تخوض الحرب دفاعًا عن الدولة السودانية ووحدتها وسيادتها”، وفقا لموقع “سودان ناو”.
وأضاف البرهان أن من وصفهم بـ”الخائنين والمرتزقة والمأجورين” يسعون لاختطاف الدولة، لكنه شدد على أن “الوطنيين المخلصين” سيمنعون ذلك، مؤكدًا “رفض أي حلول تُفرض على السودانيين أو لا تحظى بقبولهم”.
في الوقت ذاته، أشار البرهان إلى أن “كل من يترك القتال وينضم إلى جانب الدولة يمكن مراجعة أمره”، بينما توعد بـ”محاسبة كل من يحمل السلاح ضد الدولة أو يدعم المتمردين”، وفق تعبيره.
يأتي هذا التطور، بعدما صعّد قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، من لهجته، معلنًا استعداد قواته لـ”خوض حرب طويلة الأمد” ضد الجيش السوداني، وقال إن القتال قد يستمر “40 عاما” إذا استمرت المواجهات، وفق تعبيره.
وأكد حميدتي أن قواته ما تزال تتمركز قرب أم درمان وعلى مشارف العاصمة، رغم إعلان الجيش استعادة السيطرة على الخرطوم في مارس 2025.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الحرب السودانية للعام الرابع على التوالي، بعدما خلّفت عشرات الآلاف من القتلى وملايين النازحين، وسط ما تصفه الأمم المتحدة بأكبر أزمة نزوح وجوع في العالم.
ورغم عودة تدريجية للحياة في أجزاء من الخرطوم وعودة أكثر من 1.8 مليون نازح، ما تزال أزمات الكهرباء والخدمات الأساسية تضرب مناطق واسعة، فيما تتعثر الجهود الدولية والإقليمية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار أو تسوية سياسية تنهي النزاع.
وكالات

