يستعد إنتر ميلان الإيطالي لاختبار من نوع خاص عندما يحل في العاشرة مساء اليوم الأربعاء ضيفًا على بودو جليمت النرويجي على أرضية ملعب أسبميرا، في ذهاب الملحق المؤهل إلى ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا.
الاختبار لن يكون فنيًا فقط، بل مناخيًا أيضًا، فمدينة بودو تعيش على وقع أجواء ثلجية قاسية، بعدما اكتست أرضية الملعب بالثلج قبل يومين من المواجهة، في مشهد يختصر صعوبة المهمة.
ورغم الجهود المكثفة لتهيئة أرضية الملعب، تشير التوقعات إلى استمرار البرودة القارسة، مع حرارة تصل إلى أربع درجات مئوية تحت الصفر، ورياح تبلغ سرعتها 13 كيلومترًا في الساعة، واحتمال تساقط ثلوج بنسبة 10% عند صافرة البداية.
هذه المواجهات الإقصائية تجمع الأندية التي أنهت مرحلة الدوري بين المركزين التاسع والرابع والعشرين، بينما تأهلت الفرق الثمانية الأولى مباشرة إلى ثمن النهائي، ما يمنح هذه المرحلة طابعًا تنافسيًا مشحونًا، حيث لا مجال للتعويض.
الإنتر يدخل اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد انتصار درامي مثير على غريمه يوفنتوس بنتيجة 3-2 في ديربي إيطاليا على ملعب جوسيبي مياتزا، ضمن الجولة الخامسة والعشرين من عمر مسابقة الدوري الإيطالي، في مباراة حبست الأنفاس حتى الثواني الأخيرة، وعززت صدارة الإنتر لجدول الكالتشيو برصيد 61 نقطة، ليواصل زحفه بثبات نحو اللقب المحلي.
أوروبيًا، يملك الإنتر تاريخًا ثقيلًا، إذ تُوج بلقب دوري الأبطال ثلاث مرات (1964، 1965، 2010)، وبلغ النهائي في أربع مناسبات، آخرها في الموسم الماضي. لكن التاريخ وحده لا يكفي في ليالٍ أوروبية متجمدة كهذه، حيث تتحول التفاصيل الصغيرة من سرعة الكرة على العشب البارد إلى قدرة اللاعبين على التكيف مع الأجواء إلى عوامل حاسمة.

