أفاد تقرير لمكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، بأن قوات الدعم السريع ارتكبت فظائع واسعة النطاق ترقى إلى جرائم حرب وجرائم محتملة ضد الإنسانية، وذلك بعدما شنت موجة عنف شديدة مروعة في نطاق وحشيتها خلال هجومها الأخير للسيطرة على مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور في أكتوبر الماضي.
وأشار مكتب حقوق الإنسان إلى توثيق أكثر من 6000 عملية قتل في الأيام الـ 3 الأولى من هجوم قوات الدعم السريع على الفاشر.
كما قدر تقرير المكتب الذي نشر اليوم، أن ما لا يقل عن 4400 شخص قتلوا داخل الفاشر خلال تلك الأيام القليلة، وأكثر من 1600 آخرين على طرق الخروج أثناء فرارهم، مشيرا إلى أن العدد الفعلي للقتلى خلال الهجوم الذي استمر أسبوعا أعلى بكثير.
وخلص التقرير إلى أن قوات الدعم السريع نفذت هجمات متعمدة ضد المدنيين والأعيان المدنية، كما قامت بعمليات قتل جماعي وإعدامات، وعنف جنسي بما في ذلك الاغتصاب، واختطافات مقابل فدية، وتعذيب وسوء معاملة، واعتقال، واختفاء، ونهب، واستخدام الأطفال في الأعمال القتالية.
وأضاف أنه في كثير من الحالات، استهدفت الهجمات المدنيين والأشخاص العاجزين عن القتال، بناء على أصلهم العرقي أو انتماءاتهم المزعومة.
من جانبه، قال المفوض السامي لحقوق الإنسان إن “الحجم غير المسبوق وشدة وحشية العنف الذي مُورس أثناء الهجوم قد فاقم بشكل كبير الانتهاكات المروعة التي كان قد تعرض لها سكان الفاشر بالفعل خلال أشهر الحصار الطويلة، والأعمال العدائية والقصف المستمر”.
وأشار تورك إلى زيارته الأخيرة إلى السودان حيث استمع إلى شهادات مباشرة من ناجين تظهر كيف استخدِم العنف الجنسي بشكل منهجي كسلاح حرب.
إلى ذلك، جددت المفوضية الأممية دعوتها لطرفي الصراع في السودان لاتخاذ خطوات فعالة من أجل “وقف الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها القوات التابعة لقيادتهما”.
وكانت قوات الدعم السريع التي يقودها محمد حمدان دقلوا سيطرت في أواخر أكتوبر الماضي (2025) على الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، بعد حصار دام أكثر من 18 شهراً.
فيما وثقت الأمم المتحدة عمليات قتل جماعية وإعدامات لمدنيين داخل المدينة و أثناء فرارهم.
كما أفاد شهود عيان ونازحون حينها بحصول عمليات اغتصاب وقتل بالرصاص الحي للعديد من المدنيين. وروى بعض الناجين أن الدعم السريع استخدمت الاغتصاب الممنهج كسلاح حرب ضد النساء والفتيات.
ووصفت الأمم المتحدة ما حدث بأنه واحدة من أسوأ الفظائع في السودان خلال النزاع الحالي.
ويعيش السودان منذ 2023 على وقع صراع دام بين الجيش وقوات الدعم السريع، أدى إلى نزوح مئات الآلاف، وانتشار المجاعة في بعض مناط
وكالات

