مد وزير الخارجية الأمريكى ماركو روبيو يد التعاون إلى الأوروبيين، رغم الخلافات التي طفت مؤخراً بين الجانبين.
وأكد روبيو خلال كلمة ألقاها اليوم السبت في مؤتمر ميونيخ للأمن في ألمانيا أن بين أمريكا وأوروبا تاريخ مشترك، وشدد على أن الجانبين انتصرا على الكثير سويا. وشدد على أن بلاده مرتبطة بأوروبا وتريدها “قوية”.
كما اعتبر أن مصير الولايات المتحدة وأوروبا مشترك، لكنه لفت إلى أن واشنطن لا تريد “شركاء ضعفاء”. وأردف: “لا مصلحة لأميركا بانهيار الغرب”. ومستذكراً إيجازاً تاريخيا حول نشأة أمريكا ، قال: “نحن أطفال أوروبا.. فقد بنيت المستوطنات الأمريكية قديماً من قبل بريطانيا، واستكشفت قارتنا من قبل إسبانيا”. وأضاف: “سنبقى دائماً أبناء أوروبا وإن ابتعدنا بالجغرافيا”.
فيما حذر روبيو من احتمال تفجر كارثة عالمية جديدة وقال: “نشهد احتمال نزاع جديد أكثر من أي وقت مضى بالتاريخ”.
إلى ذلك، رأى روبيو أن الأهم من بناء القدرات العسكرية، تحديد ماهية وأهداف تلك القدرات، مشيرا إلى ضرورة الدفاع عن القيم الأمريكية الأوروبية المشتركة. وقال روبيو إن “الأمم المتحدة ما زال لديها إمكانات كبرى لتكون أداة للخير في العالم” مضيفا “لكن لا يمكننا التغاضي عن أنها اليوم لا أجوبة لديها بشأن المسائل الأكثر إلحاحا المطروحة علينا، ولم تلعب عمليا أي دور. لم يكن بوسعها إيجاد تسوية للحرب في غزة”.
كذلك تطرق روبيو إلى العديد من التحديات الواجب معالجتها، من الحدود إلى الهجرة، مرورا بالذكاء الاصطناعي.
وانتقد وزير الخارجية الأمريكى بعض المنظمات الدولية على رأسها الأمم المتحدة، معتبراً أنها لا تقوم بأي دول فعال في حل النزاعات والصراعات الكبرى.
تأتى هذه التصريحات بينما تعيش الدول الأوروبية انقساماً في ما بينها حول العلاقة مع الولايات المتحدة، لا سيما أن بعضها يرى أن سياسة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب عمقت الشرخ في العديد من الملفات، من الرسوم الجمركية إلى جرينلاند، مروراً بروسيا ونسب الإنفاق العسكري ضمن حلف الناتو.
كما جاءت تصريحات روبيو التي طغا عليه طابع التهدئة والتصالح، بعدما شن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس الذي قاد وفد بلاده العام الماضي إلى هذا المؤتمر المهم، هجوما لفظيا على العديد من أوثق حلفاء أمريكا في أوروبا.
(83) كلمة وزير الخارجية الأمريكى ماركو روبيو أمام مؤتمر ميونخ للأمن – YouTube

