الأردن يستدعي السفير عقب تصريحات لوزير إسرائيلي وخريطة تضم المملكة وفلسطين لإسرائيل
أعلن مصدر في وزارة الخارجية وشئون المغتربين الأردنية استدعاء السفير الإسرائيلي لدى عمّان، عقب التصريحات العنصرية التحريضية المتطرفة لوزير المالية الإسرائيلي، واستخدامه خريطة لإسرائيل تضم حدود المملكة الأردنية الهاشمية والأراضي الفلسطينية المحتلة.
وكانت وزارة الخارجية وشئون المغتربين الأردنية، أكدت في وقت سابق إدانتها واستنكارها الشديدين لاستخدام وزير المالية الإسرائيلي، خلال مشاركته في فعالية عقدت يوم أمس /الأحد/ في باريس، خريطة لإسرائيل تضم حدود المملكة الأردنية الهاشمية والأراضي الفلسطينية المحتلة فيما يمثل تصرفاً تحريضياً أرعناً، وخرقاً للأعراف الدولية ومعاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية.
وقال الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير سنان المجالي – في بيان اليوم الاثنين- إن الوزارة تدين أيضاً التصريحات العنصرية التحريضية المتطرفة التي أطلقها الوزير الإسرائيلي المتطرف إزاء الشعب الفلسطيني الشقيق وحقه في الوجود، وحقوقه التاريخية في دولته المستقلة ذات السيادة على التراب الوطني الفلسطيني، وحذرت من خطورة هذه التصرفات العنصرية المتطرفة.
وطالبت الوزارة المجتمع الدولي بإدانة تصرفات وتصريحات الوزير الإسرائيلي المتطرفة التحريضية، والتي تمثل أيضاً خرقاً للقيم والمبادئ الإنسانية.
وقال المجالي إن الوزارة توكد ضرورة قيام الحكومة الإسرائيلية باتخاذ موقف صريح وواضح إزاء هذه التصرفات المتطرفة، والتصريحات التحريضية الحاقدة المرفوضة من وزير عامل في الحكومة الإسرائيلية.
وشددت الوزارة أنها ستتخذ جميع الإجراءات السياسية والقانونية الضرورية للتصدي لمثل هذه التصرفات والتصريحات الحاقدة المتطرفة، وما تمثله من تصعيد خطير يهدد الأمن والاستقرار ويدفع باتجاه التصعيد.
كما أكدت الوزارة أن تصرفات وتصريحات هذا الشخص المتطرف الحاقد لا تنال من الأردن ولا تنتقص من حقوق الشعب الفلسطيني الشقيق، بل تظهر للعالم مدى الظلم التاريخي الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني وخطورة الفكر العنصري المتطرف الذي يحمله الوزير الإسرائيلي.
ووردت تصريحات رئيس حزب “الصهيونية الدينية”، سموترتيش، خلال مشاركته بأمسية، أقيمت بالعاصمة الفرنسية باريس، تكريما للناشط الصهيوني الراديكالي والرئيس السابق لحزب الليكود في فرنسا، جاك كوبفر.
ونفى سموتريتش وجود شعب فلسطيني، وقال “لا يوجد شيء اسمه الشعب الفلسطيني، فهو اختراع وهمي لم يتجاوز عمره 100 سنة”، كما ذكر قواعد القانون الدولي، وقال: “إن القواعد لها خمس خصائص تحدد الأمة: التاريخ والثقافة واللغة والعملة والقيادة التاريخية”. وأضاف: “من كان أول ملك فلسطيني؟ ما هي لغة الفلسطينيين؟ هل كانت هناك عملة فلسطينية من قبل؟ هل هناك تاريخ أو ثقافة فلسطينية؟ لا يوجد”.
في هذه الأثناء، ظهر وأمامه منصة مزينة بخريطة متداخلة بين فلسطين والأردن، وهي الخريطة التي تحمل شعار إحدى المنظمات المتطرفة، والتي تعتقد أن إسرائيل هي فلسطين والأردن.
وتستند هذه الخريطة إلى شعار “الأرغون” التابع “للمنظمة العسكرية الوطنية في أرض إسرائيل”، وهي جماعة مسلحة تطالب بأن دولة فلسطين التاريخية ومملكة الأردن هي دولة يهودية، وأطلق عليها أيضاً اسم “إتسل”.
من جانبها أكدت وزارة الخارجية الفلسطينية أن هذه التصريحات “دعوات إسرائيلية رسمية تصدر عن مسؤولين في قمة الهرم السياسي الإسرائيلي، لخلق الفوضى، واستمرار دوامة العنف، بهدف تخريب الجهود المبذولة لتحقيق التهدئة”، وأنها تصدر عن “عقلية معادية للسلام وللحلول السياسية للصراع على أساس مبدأ حل الدولتين، وتقوم على تعميق وتوسيع الاستيطان عن طريق الضم التدريجي الزاحف للضفة الغربية المحتلة”.
كما دانت حركة المقاومة الاسلامية ( حماس)، التي تسيطر على قطاع غزة، تصريحات سموترتيش ووصفتها بأنها “عنصرية”، وقالت الحركة إن هذه التصريحات “تكشف فاشية الاحتلال وعقليته العنصرية وانتهاكه الصارخ للقانون الدولي ولحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير”.
تصريح سمورتيش المثير للجدل ليس الأول من نوعه، إذ دعا الشهر الماضي عبر حسابه على تويتر إلى “محو” بلدة حوارة الفلسطينية في شمال الضفة الغربية المحتلة، قبل أن يتراجع عن ذلك بعد تعرض منشوره لإدانة دولية واسعة، حينها كانت البلدة مسرحاً لهجوم بإطلاق النار نفذه فلسطيني وأدى إلى مقتل إسرائيليين إثنين. وإثر ذلك، هاجم عشرات المستوطنين بلدة حوارة وأحرقوا عددا من المنازل وعشرات المركبات.
