الأخبار المصرية ..التفاوض صعب.. الحرب كارثة!!
الا زالت طبول الحرب فى المنطقة تدق بتسارع نحو المجهول ومعها مقالات الصحف العربية ومنها صحيفة الاخبار وعمود الكاتب جلال عارف تحت عنوان ” التفاوض صعب .. الحرب كارثة ” حيث يتساءل عن إمكانية حدوث اختراق رغم سخونة الأحداث والرجوع إلى التفاوض .. ويقول الكاتب :
” عاد الرئيس ترامب لخطاب روتينى مؤكدًا على أنه بصدد قرار مهم خلال أيام بشأن إيران، وأن أمامه ثلاثة خيارات هى تدمير إيران، أو تركها تتعفن اقتصاديًا.. أو التفاوض للتوصل لاتفاق!!
يأتى ذلك بعد تأكيدات إيرانية بأن طهران سلمت للوسيط القطرى شروطها لاستئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة، وأنها تنتظر الرد الأمريكى.. فهل تعكس تصريحات ترامب الرفض لشروط إيران؟!.. ربما، ولكن مع الأخذ فى الاعتبار أن حديث ترامب -رغم التصعيد والتهديد- لم يغلق تمامًا باب التفاوض. بل إنه أبدى انفتاحًا على إمكانية اللقاء مع الرئيس الإيرانى بزكشيان على هامش اجتماعات الأمم المتحدة!! . “
هذا التصعيد يأتى قبل لقاءات دبلوماسية هامة للرئيس الأمريكى على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة فهل من الممكن أن تتمخض اللقاءات عن تغيير جديد فى الموقف الأمريكى ؟ وهو ما يجيبه الكاتب :
” واللافت هنا أن هذا التصعيد المفاجئ يأتى فى بداية أسبوع حافل بالنشاط الدبلوماسى العالمى، حيث من المقرر أن يلقى ترامب خطابًا افتتاحيًا لدورة الأمم المتحدة، ثم يعقد بعد ذلك سلسلة من اللقاءات الهامة تشمل اجتماعًا مع قيادات دول الخليج ثم قمة بالغة الأهمية مع الرئيس الصينى.. ويبدو الأمر هنا وكأنه تأكيد من الرئيس الأمريكى بأنه مازال يحتفظ بكل الأوراق رغم الصعوبات التى يواجهها قبيل استحقاق انتخابى حاسم قد يغير الخريطة السياسية فى أمريكا!! “
مخاوف جميع الأطراف من فاتورة هذه الحرب تدفع الجميع إلى التفاوض فى النهاية وهو ما أكده الكاتب :
” الثابت الأساسى فى الأمر أن كل الأطراف – باستثناء إسرائيل – تريد أن ترى نهاية سريعة وحلًا تفاوضيًا لهذا الصراع، وأن فواتير هذه الحرب العبثية بدأت تثقل على الجميع وليس فقط على الأطراف المتحاربة، وأن مخزون الاحتياطى العالمى من البترول فقد معظمه على مدى الشهور السبعة الماضية، وأن استقرار الأوضاع فى الخليج وتأمين إمدادات البترول وإيقاف ارتفاع الأسعار أصبحت أولوية قصوى للجميع لتفادى أزمة اقتصادية لا حدود لها أو حرب شاملة تعصف بالجميع.
المفارقة الآن أن الكل يريد نهاية سريعة لهذه الحرب العبثية، والكل يدرك أنه لا سبيل إلا التفاوض، وأن الحل التفاوضى كان دائمًا فى المتناول لكن افتقاد الثقة كان العائق والخطأ فى الحسابات زاد الأمور تعقيدًا. “
من يحتمل بقاء نتنياهو؟
وإلى صحيفة الغد الأردنية التى طرحت تساؤلا من يحتمل بقاء نتنياهو ؟ فى مقال لفهد الخيطان الذى رصد فيه مآلات الانتخابات الإسرائيلية المرتقبة فى أكتوبر القادم والكل يتساءل من يفوز رئيس الوزراء نتنياهو أم منافسه أيزنكوت .. ويقول المقال
” الانتخابات في إسرائيل هذه المرة استثنائية، ويترتب على نتائجها متغيرات كبيرة في المنطقة. من الواضح حتى الآن أن تشكيلة أقصى اليمين التي تحكم حاليا غير مرشحة للاستمرار بعد الانتخابات. نتنياهو يبحث عن توليفة جديدة تضمن له البقاء “ملكا” في إسرائيل كما يلقب. ولا يبدو الأمر سهلا أو في المتناول. كارثة السابع من أكتوبر تلاحقه كل يوم، وخصومه مصممون على تحميله شعبيا مسئولية الفشل. لكن لم يعرف عن نتنياهو ذاك السياسي الذي يستسلم بسهولة. وفي طريقه ليوم الانتخابات، لن يتردد في ارتكاب أي حماقة تضمن له التفوق في السباق الانتخابي. “
خطورة نتنياهو إذا ما بقى فى الحكم تكشفها ما يهرول نحوه الآن من سياسات التهجير والضم والاستيطان والحلم بإسرائيل التاريخية :
” كل ما يقوله ويفعله حاليا في الضفة الغربية وغزة ولبنان وسورية، يهدف من ورائه لتحشيد جمهور اليمين خلفه بوصفه القائد الإسرائيلي الوحيد القادر على حماية أمن إسرائيل وتفوقها في المنطقة. وفي محاولة منه لتجاوز الإخفاق في السابع من أكتوبر، يركز على تحميل الآخرين المسؤولية، والدفع باتجاه التذكير بإنجازاته الكبيرة في حربي لبنان وإيران. رغم ذلك تشي كل الاستطلاعات بأن نتنياهو وفي أحسن الأحوال، قد ينجح في تعطيل تشكيل أغلبية من المعارضة تؤهلها لتولي الحكم. سيعد ذلك انتصارا له إذا ما حصل، يمنحه الفرصة لمواصلة الحكم لمرحلة انتقالية، وتجنب السجن في قضايا الفساد التي تلاحقه في القضاء، ومن ثم خوض جولة جديدة من الانتخابات قد تمنحه حظا أوفر. “
فى خضم اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة لن يبد أى من قادة العالم رغبة فى الوقوف بجانب نتنياهو المخضبة يده بالدماء .. هل نتنياهو فى جنونه وتطرفه يختلف عن أى من سابقيه ؟ ..
” نتنياهو يمثل نهجا لا تتوفر مواصفات تماثله في الحياة الإسرائيلية، ربما منذ قيام دولة الكيان.
لقد امتلك مشروعا خاصا منذ أن اقتحم الحياة السياسية في إسرائيل. وفي مسيرته الطويلة واجه أوقاتا عصيبة، ما كان لسياسي غيره أن يصمد في مواجهتها، ويعود بقوة أكبر، كما فعل، ليغدو رئيس الوزراء الأطول خدمة في تاريخ إسرائيل.
هناك انطباع عام في دوائر الدبلوماسية الغربية التي تمقت شخصه وسياسته، بأن نتنياهو هذه المرة، يوشك على السقوط النهائي. حتى في دوائر واشنطن ثمة حرص على عدم التواصل معه في هذه المرحلة الانتخابية الحساسة. كان يطمع بشدة في الحصول على دعم ترامب له في الانتخابات، لكن الرئيس الأميركي الذي يصارع للمحافظة على أغلبية حزبه في الانتخابات النصفية للكونغرس،لا يبدي كما هو واضح رغبة في الظهور إلى جانب نتنياهو.
بين حرق الزيتون وزحف الريبوتات ..
وإلى صحيفة اللواء اللبنانية .. ومقال حسين عبد النبى تحت عنوان ” بين حرق الزيتون وزحف الريبوتات .. إسرائيل تختبر حرب المستقبل فى الجنوب ” والذى استعرض فيه مشهدين من الحرب الإسرائيلية المستعرة فى الجنوب .. أولهما حرق الأرض وأشجار الزيتون وخطورته كما يقول المقال :
” في 20 سبتمبر 2026، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأن القوات الإسرائيلية أحرقت حقول زيتون وبساتين حمضيات في محيط بلدتي مجدل زون وبيوت السياد، مشيرة إلى أن الحرائق اندلعت نتيجة استخدام قنابل فوسفورية، بالتزامن مع قصف مدفعي وتفجيرات في عدد من المناطق الجنوبية. وهي ليست المرة الأولى التي تشهد فيها المنطقة حرائق واسعة تطاول الأراضي الزراعية. في أغسطس الماضي، التهم حريق واسع أكثر من 120 هكتاراً من بساتين الزيتون في يارون، بحسب تقارير محلية، في مشهد يعكس حجم الضرر الذي أصاب الزراعة الجنوبية. ولا يتعلق الأمر بخسارة محصول موسمي فحسب، فالزيتون في الجنوب جزء من اقتصاد العائلات وذاكرة القرى، وبعض الأشجار تحتاج إلى عقود قبل أن تصبح منتجة بشكل كامل.”
الجبهة على الجانب الآخر يستخدم فيها العدو الإسرائيلى أحدث تقنيات العصر فى الحروب فى سباق مستعر نحو المزيد من الخسائر والدماء .. ويقول المقال :
” لكن في الجهة الأخرى من المشهد، تتغير الحرب الإسرائيلية نفسها. في مايو 2026، أعلن الجيش الإسرائيلي استخدام روبوتات خلال عملية عسكرية في جنوب لبنان. وبحسب ما نقلته «جيروزاليم بوست»، استخدم لواء غولاني روبوتات خلال عمليات وصلت إلى منطقة نهر الليطاني. هذه الواقعة تكتسب أهمية خاصة لأنها تظهر انتقال الروبوتات من المختبرات والمعارض العسكرية إلى الاستخدام العملياتي في الميدان. والاتجاه لا يبدو مؤقتاً. “
وبين حرق الزيتون وحرب الروبوتات تبدو المفارقة يبدو واضحاً أن الحرب لم تعد تغيّر شكل الأرض فقط، بل بدأت تغيّر أيضاً شكل المحتل نفسه.. وهو ما يؤكده المقال :
” المفارقة أن الأرض التي تحاول الحرب جعلها أكثر صعوبة على الإنسان، تصبح في الوقت نفسه ميداناً لتجربة تكنولوجيا تهدف إلى تقليل اعتماد الحرب على الإنسان. من جهة، تحترق أشجار الزيتون التي ارتبطت بحياة الجنوبيين لعقود طويلة. ومن جهة أخرى، تتقدم أنظمة قادرة على الاستطلاع والتحرك والعمل في بيئات القتال من دون وجود جندي داخلها. إنها صورتان لحرب واحدة تتغير أدواتها. فالزيتونة المحترقة ليست مجرد خسارة زراعية، والروبوت الذي يدخل أرض المعركة ليس مجرد إنجاز تكنولوجي. كلاهما جزء من مشهد أوسع يتغير فيه شكل الصراع: الأرض تُستنزف، والآلة تصبح أكثر حضوراً في الميدان.”
حين تصنع الخوارزميات تاريخنا
وفى مقال بصحيفة الصباح العراقية استعرض العلاء صلاح عادل فى مقاله تحت عنوان ” حين تصنع الخوارزميات تاريخنا ” التطور السريع فى تكنولوجيا العصر ودوره وخطورته فى صناعة تاريخ الدول والشعوب .. ويقول المقال :
” المشكلة اليوم ليست في وجود الفيديو أو الصورة أو المنشور، فهذه الأدوات أصبحت جزءاً مهماً من عملية التوثيق ونقل الأحداث، وإنما تكمن المشكلة في الطريقة التي نتعامل بها معها، إذ أصبح بعضنا يشاهد مقطعاً لا يتجاوز بضع دقائق، صُمم بعناية، وانتُقيت له صور مؤثرة وموسيقى حديثة وتعليق صوتي مقنع، ثم يخرج منه بحكم نهائي على حادثة تاريخية ربما امتدت جذورها ووقائعها سنوات طويلة، وكأن التاريخ أصبح قصة قصيرة يمكن اختصارها في دقائق. “
لكن التاريخ أعقد من ذلك بكثير فالفيديو قد يقدم جزءاً حقيقياً من الواقعة لكنه لا يقدم بالضرورة الحقيقة كاملة .. وهو ما يؤكده المقال :
” وهكذا يمكن لشخصين أن يعيشا في المدينة نفسها وفي الزمن نفسه، لكن يحمل كل واحد منهما في هاتفه حقيقة مختلفة عن الآخر، ليس لأن أحدهما بالضرورة أكثر ذكاءً أو وعياً، وإنما لأن كلاً منهما يتعرض بصورة مستمرة لمصادر تنتقي له جانباً معيناً من المشهد وتكرر أمامه الرواية ذاتها. وهذه واحدة من أبرز مشكلات البيئة الرقمية الحديثة؛ فالخوارزميات، إلى جانب اختياراتنا الشخصية، تستطيع أن تضع الإنسان داخل دائرة من المحتوى المتشابه، فيشاهد الفكرة نفسها بعشرات الصيغ حتى يشعر بأن كثرة تكرارها دليل على صحتها، في حين أن عشرات الصفحات والمقاطع التي شاهدها ربما تعيد تدوير الرواية نفسها والمصدر نفسه والصورة نفسها. “
هل معنى هذا التطور السريع وسهولة التوصل إلى المعلومات أن الوصول للحقيقية أسهل بكثير .. الاجابة كما يقول المقال بالنفى :
” وربما جعلت المهمة أكثر تعقيداً، لأن الحقيقة أصبحت محاطة بكم هائل من المقاطع والتعليقات والصور المجتزأة والعناوين المثيرة والمحتوى المصمم أساساً لجذب انتباهنا واستثارة مشاعرنا. إن أخطر ما يمكن أن نفعله بتاريخنا هو أن نسلّمه لخوارزمية تقرر لنا ماذا نشاهد، أو لمقطع فيديو يقرر لنا خلال دقائق من كان بطلاً ومن كان مذنباً، ومن كان على حق ومن كان على باطل. لذلك عندما نشاهد فيديو يتناول حادثة تاريخية، ينبغي ألا يكون سؤالنا الأول: هل أقنعني؟، بل ما دليله؟، وعندما نقرأ منشوراً ينسجم تماماً مع قناعاتنا علينا أن نكون أكثر حذراً لا أقل، لأن المعلومة التي توافق ما نؤمن به مسبقاً هي تحديداً المعلومة التي قد نقبلها من دون أن نطالبها بالدليل.
تحرير : منى الشناوى




