قال الزعيم الأعلى الإيراني اليوم الثلاثاء إن محاولات الولايات المتحدة لإسقاط النظام في الجمهورية الإسلامية ستفشل، وذلك بالتزامن مع انطلاق محادثات غير مباشرة بين البلدين بشأن نزاعهما النووي المستمر منذ فترة طويلة، وسط تزايد الحشد العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط.
وبعد ساعات قليلة من بدء المفاوضات، ذكرت وكالة أنباء فارس الإيرانية شبه الرسمية أنه سيتم إغلاق أجزاء من مضيق هرمز لبضع ساعات اليوم كإجراء احترازي أمني في إطار مناورات عسكرية يجريها الحرس الثوري الإيراني في أهم ممر لتصدير النفط في العالم.
وسبق أن هددت طهران بإغلاق المضيق أمام حركة الملاحة التجارية في حالة تعرضها لهجوم الأمر الذي قد يؤدي إلى تعطل خُمس تدفقات النفط العالمية ورفع أسعار النفط الخام.
وتقوم الولايات المتحدة، التي شاركت إسرائيل في قصف المنشآت النووية الإيرانية في يونيو، بتعزيز قوتها العسكرية في المنطقة. وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن “تغيير النظام” في إيران قد يكون أفضل ما يمكن أن يحدث.
وقال مصدر مطلع إن المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر يشاركان في المفاوضات التي تتوسط فيها سلطنة عمان، إلى جانب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
وذكر ترامب أنه سيشارك “بشكل غير مباشر” في محادثات جنيف، وعبر عن اعتقاده بأن طهران ترغب في التوصل إلى اتفاق.
وأضاف ترامب للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية أمس الاثنين “لا أعتقد أنهم يرغبون في تحمل عواقب عدم إبرام اتفاق. كان بإمكاننا التوصل إلى اتفاق بدلا من إرسال قاذفات بي-2 لتدمير قدراتهم النووية. اضطررنا لإرسال القاذفات بي-2”.
وبعد وقت قصير من انطلاق المحادثات، نقلت وسائل الإعلام الإيرانية عن الزعيم الأعلى القول إن واشنطن لا تستطيع الإطاحة بحكومته. ويحكم رجال الدين الجمهورية منذ الثورة الإسلامية عام 1979.
وقال في تصريحات نشرتها وسائل الإعلام الإيرانية “يقول الرئيس الأمريكي إن جيشه هو الأقوى في العالم، لكن حتى أقوى جيش في العالم عرضة للصفعات التي تمنعه من النهوض”.
وذكر مسؤول إيراني كبير اليوم أن نجاح محادثات جنيف يتوقف على عدم تقديم الولايات المتحدة مطالب غير واقعية، وعلى جديتها في رفع العقوبات الاقتصادية الخانقة المفروضة على إيران.
كان من المقرر أن تعقد طهران وواشنطن جولة سادسة من المحادثات في يونيو من العام الماضي، حين شنت إسرائيل حليفة واشنطن حملة قصف على إيران، وانضمت إليها بعد ذلك قاذفات بي-2 الأمريكية التي قصفت أهدافا نووية.
المصدر: وكالات

