إسرائيل توسّع عملياتها.. وصور والزهرانى فى دائرة النار
صعّد الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية في جنوب لبنان، اليوم الأحد، معلناً استهداف ما وصفها بمقرات قيادة تابعة لحزب الله في منطقة صور، بالتزامن مع استمرار التوغلات البرية جنوب نهر الليطاني واتساع رقعة المواجهات نحو مناطق جديدة بينها الزهراني.
وقال الجيش الإسرائيلي إن قواته تهاجم مواقع قيادة وبنى عسكرية تابعة لحزب الله في مدينة صور ومحيطها، فيما نشر صوراً ومقاطع تظهر عبور وحدات عسكرية إسرائيلية نهر الليطاني، في خطوة اعتُبرت مؤشراً على توسيع نطاق العمليات البرية داخل الأراضي اللبنانية.
ويأتي التصعيد بعد أيام من إنذارات إسرائيلية واسعة لسكان صور ومناطق جنوبية أخرى دعتهم إلى الإخلاء والتوجه شمال نهر الزهراني، مع إعلان تل أبيب اعتبار المناطق الواقعة جنوب النهر “مناطق قتال”.
وتشير التطورات الميدانية إلى أن إسرائيل لم تعد تركز عملياتها فقط على الشريط الحدودي، بل توسعت تحركاتها إلى ما بعد الليطاني، في أعمق توغل داخل لبنان منذ أكثر من ربع قرن.
وبحسب تقارير ميدانية، تواصل القوات الإسرائيلية الضغط باتجاه مناطق النبطية والزهراني، في وقت ترى فيه تل أبيب أن هذه المناطق تضم بنى تحتية عسكرية ومراكز عمليات لحزب الله.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن خلال الأيام الماضية تنفيذ مئات الغارات على أهداف قال إنها تابعة للحزب في الجنوب والبقاع، مؤكداً استهداف مخازن أسلحة ومراكز قيادة وعناصر ميدانيين.
وفي المقابل، يواصل حزب الله استهداف مواقع وقواعد إسرائيلية بالصواريخ والطائرات المسيّرة، فيما تحدثت تقارير عن اشتباكات مباشرة في بعض المحاور الواقعة جنوب لبنان.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي في وقت سابق رصد انفجار عدد من المسيّرات المفخخة في منطقة عسكرية قرب شلومي شمال إسرائيل من دون تسجيل إصابات.
وتأتي هذه التطورات رغم استمرار المساعي الأمريكية والدولية لإحياء وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أبريل الماضي، لكنه شهد خروقات متكررة وتصعيداً متبادلاً خلال الأسابيع الأخيرة.
من جهتها، حذرت الحكومة اللبنانية من اتساع العمليات العسكرية، فيما اتهم رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إسرائيل باتباع “سياسة الأرض المحروقة” في الجنوب، مع تزايد أعداد الضحايا والنازحين وتضرر البنى التحتية والمواقع التاريخية.
وبحسب صحيفة “ذي جارديان” البريطانية، يرى مراقبون أن التقدم الإسرائيلي نحو مناطق تقع بين الليطاني والزهراني قد يهدف إلى فرض وقائع ميدانية جديدة قبل أي مفاوضات مقبلة حول الترتيبات الأمنية في جنوب لبنان، في وقت لا تزال فيه المواجهة مفتوحة على احتمالات تصعيد أوسع إذا استمرت العمليات البرية والجوية بالوتيرة الحالية.
وكالات
