أكد هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، اليوم الثلاثاء، أن قضية مياه نهر النيل أحد ملفات الأمن القومي المصري، حيث تواصل مصر دعمها الدائم لدول حوض النيل، من خلال تنفيذ العديد من المشروعات في مجالات تطهير المجارى المائية، وإنشاء سدود حصاد مياه الأمطار، وحفر آبار مياه جوفية تعمل بالطاقة الشمسية، وإنشاء مراسى نهرية ومراكز للتنبؤ بالأمطار.
جاء ذلك في كلمة وزير الري، خلال لقاء شبابي موسع بمشاركة عدد من الشباب، بمقر المركز الأولمبي بالمعادي، ضمن النسخة الرابعة من البرنامج التدريبي للمنتسبين ببرنامج الدبلوماسية الشبابية الذي تنظمه وزارة الشباب والرياضة، لمناقشة القضايا المرتبطة بالتنمية المستدامة، وإدارة الموارد المائية، ودور الشباب في تحقيق الاستدامة البيئية ضمن رؤية مصر 2030، واستعراض جهود الدولة المبذولة في هذا المجال.
وتوجه الوزير سويلم بالتحية لأشرف صبحي وزير الشباب والرياضة على تنظيم هذا البرنامج التدريبى المهم الذي يسهم في إعداد جيل من الشباب الواعى بقضايا الوطن وخاصة قضية المياه والتي تُعد من أهم القضايا التي تمس حياة كافة المواطنين.
وقد ألقى الوزير سويلم محاضرة تناولت مجهودات الدولة المصرية لتحقيق الأمن المائي، والتطوير الكبير الذي تشهده الوزارة حالياً لتحقيق الإدارة المثلى للموارد المائية تحت مظلة الجيل الثاني لمنظومة المياه المصرية (2.0).
وأكد على سياسة مصر الراسخة وثوابتها ومحدداتها فيما يخص مياه نهر النيل، والتي تقوم على الالتزام بقواعد القانون الدولي للأنهار الدولية المشتركة، واعتماد الحوار والتعاون نهجًا ثابتًا لتحقيق المصالح المشتركة بين دول الحوض، مع التأكيد على أن مياه نهر النيل تمثل قضية أمن قومى لمصر فى ظل اعتمادها بنسبة 98 في المائة على نهر النيل في توفير مواردها المائية المتجددة، وفي الوقت ذاته شدد على أن الدولة المصرية لن تتهاون في صون حقوقها المائية، ولن تقبل المساس أو التفريط في أي قطرة من مياه نهر النيل.
واستعرض الوزير سويلم أبرز محاور الجيل الثاني لمنظومة الري، والذي يعتمد على التكنولوجيا الحديثة والتحول الرقمي والنماذج الرياضية والتطبيقات الرقمية وصور الأقمار الصناعية وغيرها من الأدوات التكنولوجية الحديثة.
وأشار إلى محاور الجيل الثاني والتي تتضمن محور معالجة مياه الصرف الزراعي، ودراسة تنفيذ محطات معالجة لامركزية على المصارف الزراعية، والتوجه مستقبلا للتحلية للإنتاج الكثيف للغذاء، ومحور الإدارة الذكية المتمثل في تعزيز الاعتماد على صور الأقمار الصناعية والتصوير بالدرون، في حين يتضمن محور التحول الرقمي؛ رقمنة بيانات الترع والمصارف والمنشآت المائية، وإنشاء تطبيقات رقمية.
ويتضمن الجيل الثاني محور تأهيل المنشآت المائية والترع، وتنفيذ مشروعات حماية الشواطئ والحماية من أخطار السيول، وتأهيل وصيانة محطات الرفع، ويهدف محور الحوكمة لتعزيز المشاركة في صناعة القرار ومحاربة الفساد وتعديل التشريعات) والتوسع فى تشكيل روابط مستخدمى المياه، وتعزيز الإعتماد على الرقمنة، ويهدف محور ضبط النيل لإزالة كافة التعديات على مجرى نهر النيل، وإستخدام التكنولوجيا الحديثة والتصوير بالدرون لعمل رفع مساحى لجسور نهر النيل.
ويهدف محور تطوير الموارد البشرية لسد الفجوات الموجودة فى بعض الوظائف، والتدريب وبناء قدرات العاملين بالوزارة، كما يتضمن الجيل الثاني تعزيز التوعية من خلال إدارات التوجيه المائى والإعلام و وسائل التواصل الإجتماعى والندوات والحملة التوعوية (على القد).
وفي مجال العمل الخارجي؛ قادت مصر مسار ناجح من العمل لرفع مكانة المياه ووضعها على رأس أجندة العمل المناخي العالمي، بالإضافة المجهودات المصرية البارزة لخدمة القارة الإفريقية خلال رئاسة مصر للأمكاو ومرفق المياه الأفريقي (AWF).
المصدر: بيان منشور على صفحة مجلس الوزراء

