وزيرا التعليم المصرى والإيطالى يوقعان مذكرة تفاهم وخطاب نوايا لتوسيع الشراكة الاستراتيجية فى التعليم الفنى والزراعى
وقع اليوم الجمعة كل من محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، وجوزيبي فالديتارا، وزير التعليم والاستحقاق بالجمهورية الإيطالية، مذكرة تفاهم تكميلية وخطاب نوايا بشأن تنفيذ مبادرات تعاون مشترك في مجال التعليم بين البلدين، وذلك في في خطوة جديدة نحو تعزيز التعاون الاستراتيجي بين مصر وإيطاليا في قطاعات التعليم الفني وعلى هامش فعاليات منتدى التعليم الفني والمهني لدول البحر المتوسط.
ويأتي توقيع الاتفاقيتين في سياق العلاقات التاريخية الراسخة التي تربط جمهورية مصر العربية والجمهورية الإيطالية، واستكمالًا للتعاون الثنائي القائم في مجالات التعليم والتعليم والتدريب الفني والمهني، مما يعكس الرغبة المشتركة لدى البلدين في تعميق الشراكة الاستراتيجية وتوسيع آفاق التعاون في مجالات تنمية المهارات، وتطوير الموارد البشرية، وإعداد كوادر مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل.
وتعد مذكرة التفاهم التكميلية مكملة للمذكرة الموقعة بين الطرفين في القاهرة يوم 17 مارس 2024 بشأن التعاون في مجالات التعليم، وتدريس اللغة الإيطالية، والتعليم والتدريب الفني والمهني، بهدف تعزيز التعاون المشترك في هذه المجالات، والاعتراف بمؤهلات التعليم والتدريب، ومواءمة المهارات والقدرات، بما يدعم مسارات التنمية البشرية ويعزز فرص التوظيف.
كما أكدت مذكرة التفاهم على الدور المحوري للتعليم والتدريب الفني والمهني في سد الفجوة بين المهارات المتاحة واحتياجات سوق العمل، من خلال تطوير نظم تعليمية وتدريبية مرتبطة بشكل مباشر بمتطلبات القطاعات الاقتصادية والإنتاجية المختلفة.
وفي هذا السياق، اتفق الطرفان على إطلاق المرحلة الثانية من مشروع “تعلم الإيطالية في مصر”، والذي يهدف بشكل رئيسي إلى تدريب معلمي مدارس التكنولوجيا التطبيقية المصرية، والعاملين في منظومة التعليم والتدريب الفني والمهني، من خلال برامج متخصصة في التأهيل اللغوي والمنهجي، مما يساهم في إعداد كوادر مؤهلة للقيام بدور “مدربي المدربين” وتحسين جودة التعليم الفني والمهني.
كما أكدت مذكرة التفاهم على أهمية تعزيز التعاون المؤسسي بين أكاديميات التعليم التكنولوجي العالي الإيطالية (ITS Academies) ومدارس التكنولوجيا التطبيقية المصرية (ATS)، باعتبارها إحدى الركائز الاستراتيجية لتطوير المهارات، ورفع مستويات الإعداد المهني، وتعزيز فرص التنقل التعليمي والتدريب، لتحقيق الاستفادة المتبادلة من الخبرات المتقدمة في كلا البلدين.
وتضمنت مذكرة التفاهم كذلك دعم آليات التنسيق بين مؤسسات التعليم والتدريب المعنية، وإنشاء فرص منظمة للتشاور والتوجيه وتبادل الخبرات، لضمان استدامة المبادرات المشتركة وتحقيق أعلى مستويات الجودة والكفاءة في تنفيذ برامج التعاون.
وفيما يتعلق بالاعتراف بالمؤهلات التعليمية والتدريبية، أكدت المذكرة على الأهمية الاستراتيجية لمواءمة المناهج الدراسية والمهارات المهنية كخطوة أساسية نحو الاعتراف بالمؤهلات والشهادات الصادرة في إطار برامج التعاون المشترك، وذلك من خلال تعزيز الحوار الفني بين السلطات المختصة، وإجراء دراسات مقارنة للمناهج، والعمل على مواءمة المهارات وفقًا للتشريعات الوطنية والمعايير الدولية المعتمدة.
كما نصت على استمرار أنشطة التعاون عبر آليات التنسيق القائمة، واللجان الفنية، والمجموعات الموضوعية المشتركة، مع إمكانية تطوير مجالات التعاون من خلال بروتوكولات تنفيذية واتفاقيات فنية يتفق عليها الطرفان وفقًا للأولويات والاحتياجات المشتركة.
وفي السياق ذاته، وقع الوزيران أيضًا خطاب نوايا يتعلق بتنفيذ مبادرات مشتركة للتدريب والتنقل بين أنظمة التعليم الزراعي في البلدين.
ويستند خطاب النوايا إلى الاتفاقية الثقافية المبرمة بين البلدين، ويكمل مسار التعاون المشترك في مجال التعليم الفني والتدريب المهني، في ضوء مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين، ما يعكس اهتمام البلدين بتطوير الشراكة التعليمية وتعزيز التعاون الدولي في مجالات تنمية المهارات وتدريب الموارد البشرية.
ومن خلال خطاب النوايا، أكد الطرفان أهمية التعليم الفني والمهني كأحد المحركات الرئيسية للتنمية الاقتصادية المستدامة، وأداة فعالة لتعزيز قابلية الشباب للتوظيف والاستجابة لاحتياجات أسواق العمل، فضلا عن أهمية ربط نظم التعليم والتدريب بمتطلبات التنمية الاقتصادية والإنتاجية.
كما أقر الطرفان بالدور الحيوي الذي يلعبه القطاع الزراعي والصناعات الغذائية في كل من مصر وإيطاليا، باعتبارهما قطاعين استراتيجيين لدعم الأمن الغذائي، والتنمية المستدامة، وخلق فرص العمل، وهو ما يتطلب تعزيز التعاون بين المؤسسات التعليمية المتخصصة في هذا المجال، بما يسمح بتبادل الخبرات والمعارف والتجارب الناجحة.
ويهدف خطاب النوايا إلى تطوير إطار تعاون منظم بين أنظمة التعليم الزراعي في البلدين، مما يساهم في خلق مسارات تدريبية متكاملة، وتوفير فرص ملموسة لتبادل المعلمين والطلاب والمتدربين في مؤسسات التعليم الزراعي.
واتفق الطرفان، من خلال خطاب النوايا، على تعزيز برامج تنقل وتبادل الطلاب والمعلمين والمتدربين في مؤسسات التدريب الزراعي في البلدين، انطلاقًا من أهمية فترات الدراسة والتدريب في الخارج لتطوير المهارات الشخصية والمهنية، والاستفادة من التنوع الذي يميز الأنظمة الزراعية وبيئات الإنتاج في كل من مصر وإيطاليا، مما يتيح فرصًا واسعة للتعلم المتبادل ونقل الخبرات.
كما أكد الجانبان أن تبادل المعلمين وكوادر التدريب يمثل أحد المحاور الأساسية لدعم الابتكار وتطوير المسارات التعليمية والتدريبية والمهنية، مما يساهم في تحسين جودة العملية التعليمية وتعزيز كفاءة أنظمة التعليم الزراعي في البلدين.
كما يتضمن خطاب النوايا تعزيز مشروعات تجريبية لتنقل الطلاب بين مؤسسات التعليم الزراعي المصرية والإيطالية، بهدف تبني المهارات الأساسية للتعلم مدى الحياة، دعمًا لتطوير مهارات قابلة للتطبيق في سوق العمل.
وينص الخطاب أيضًا على إنشاء لجنة توجيهية مشتركة تضم ممثلين وخبراء من الوزارتين وسفارتي البلدين، تكون مكلفة بمتابعة تنفيذ المبادرات المشتركة، فضلًا عن تنظيم فعاليات وأنشطة مشتركة تهدف إلى نشر أفضل الممارسات، وتبادل الخبرات، وتعزيز التعاون المؤسسي في مجال التعليم الزراعي بين البلدين.
المصدر: بيان منشور على صفحة مجلس الوزراء
