تشارك وزارة الثقافة فى فعاليات الدورة الـ 61 من “بينالى فينيسيا الدولى للفنون”، من خلال الجناح المصرى الذى يُفتتح رسميا اليوم الجمعة على أن يفتح أبوابه للجمهور غدا السبت، ويستمر حتى 22 نوفمبر القادم، فى تأكيد جديد على الحضور المصرى المتواصل داخل واحدة من أهم التظاهرات الفنية الدولية، بوصفها الحدث الأبرز عالميًا فى مجال الفنون التشكيلى، وذلك فى فضاء مدينة البندقية الإيطالية، حيث يتقاطع الفن مع التاريخ.
وأكدت وزيرة الثقافة الدكتورة جيهان زكي، أن المشاركة المصرية المنتظمة في “بينالي فينيسيا” تعكس إيمان الدولة العميق بأهمية الحضور الثقافي في المحافل الدولية، كما تؤكد مكانة مصر بوصفها الدولة العربية الوحيدة التي تمتلك جناحًا دائمًا في هذا الحدث العالمي، الذي تأسس عام 1895، ويُعد إحدى أهم المنصات الفنية الدولية.
وقالت إن الدبلوماسية الثقافية لم تعد ترفًا أو هامشًا في العلاقات الدولية، بل أصبحت لغة موازية قادرة على التعبير عن هوية الشعوب وتقديمها للعالم في أكثر صورها صدقًا وعمقًا، عبر الفن والإبداع والفكر.
وأشارت إلى أن قوة الثقافة تكمن في قدرتها على عبور الحدود دون ضجيج، والتسلل إلى الوعي الإنساني بسلاسة، بما يجعلها إحدى أهم أدوات القوة الناعمة القادرة على بناء جسور التفاهم بين الشعوب، وتعزيز حضور الدول في الوجدان العالمي.
واختتمت وزيرة الثقافة تصريحاتها بالتأكيد على أن مصر تواصل تعزيز حضورها الثقافي الدولي، استنادًا إلى رصيدها الحضاري الممتد، وإلى طاقات مبدعيها الذين يواصلون صياغة صورتها أمام العالم بلغة الفن والجمال والمعنى.
ويمثل الجناح المصري هذا العام الفنان آرمن آجوب، من خلال مشروعه الفني “جناح الصمت: بين المحسوس واللامحسوس”، الذي يستلهم ذاكرة الصحراء الممتدة، ليس باعتبارها مكانا فحسب، وإنما بوصفها حالة وجودية تتجاوز الحدود والزمن.
ويضم المشروع خمس منحوتات ضخمة من الجرانيت، تتعامل مع الكتلة باعتبارها طاقة كامنة لا شكلًا جامدًا، وتعتمد على اقتصاد بصري شديد في التعبير، بعيدًا عن الزخرفة والاستعراض، بما يخلق حالة من الصمت البصري داخل الجناح، صمت يحمل في داخله حركة وتأملا، ويدفع الزائر إلى الدخول في حوار خفي مع العمل الفني، حيث يصبح التلقي فعلًا مشاركًا في إنتاج المعنى وإعادة اكتشافه.
المصدر:أ ش أ

