“الطاقة الذرية” : إيران تتوسَّع في خططها لتخصيب اليورانيوم
كشف تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية، أنَّ إيران تمضي قدماً بالتوسع في تخصيب اليورانيوم باستخدام أجهزة طرد مركزي متطورة في منشأة تحت الأرض بنطنز، وأنها تعتزم الآن المضي قدماً بصورة أكبر.
وقال التقرير، الصادر يوم الاثنين، إنَّ مجموعة ثالثة من أجهزة الطرد المركزي المتطورة (آي.آر-6) التي تم تركيبها مؤخراً في محطة تخصيب الوقود بنطنز، أصبحت تعمل الآن.
ووفقاً للتقرير، أبلغت إيران الوكالة الدولية التابعة للأمم المتحدة، بأنها تخطط لإضافة ثلاث مجموعات أخرى من أجهزة الطرد المركزي من طراز (آي.آر-2إم)، لتنضم إلى الـ12 الموجودة بالفعل.
وأوضح التقرير الموجه للدول الأعضاء، أنَّ مجموعة واحدة من أجهزة الطرد المركزي (آي.آر-4) وست مجموعات من أجهزة (آي.آر-2إم) التي لم يكتمل تركيبها في 31 أغسطس، وهو تاريخ آخر زيارة مذكورة في آخر تقرير ربع سنوي لوكالة الطاقة الذرية حول هذه المشكلة، تم تركيبها بالكامل الآن ولكن لم يتم استخدامها بعد في التخصيب.
ويأتي ذلك في وقت تمر فيه مفاوضات إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 بين إيران والقوى الكبرى بحالة من التعثر.
وأعلن مسؤول بارز في وزارة الخارجية الأمريكية، في سبتمبر الماضي، أنَّ جهود إحياء الاتفاق النووي بلغت “طريقاً مسدوداً”، نتيجة “إصرار إيران على إغلاق تحقيقات” الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن وجود آثار مواد نووية في 3 مواقع لم تصرّح طهران عنها سابقاً.
ورغم هذا الجمود، أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي في أواخر سبتمبر استئناف الحوار مع إيران لتوضيح القضايا العالقة بشأن “مسألة الضمانات” في الاتفاق النووي.
وقال جروسي عبر “تويتر” خلال لقائه رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي في جنيف “تم استئناف الحوار مع إيران لتوضيح قضايا الضمانات العالقة”.
وكانت إيران طالبت في ردها على المسودة الأوروبية لإحياء الاتفاق النووي في أغسطس الماضي، بتقديم تطمينات بعدم استخدام قضية الضمانات المتعلقة بمنع الانتشار النووي ضدها “سياسياً”.
وتندرج هذه الضمانات ضمن تحقيقات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بشأن ما إذا كانت طهران قد أوفت بالتزاماتها بموجب معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، بعد عثور الوكالة على آثار يورانيوم في 3 مواقع غير معلنة.
وأبرم الاتفاق النووي في عام 2015 بين إيران والدول الست (الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا)، قبل أن تنسحب منه الولايات المتحدة في عام 2018 خلال عهد الرئيس السابق دونالد ترامب، معيدة فرض عقوبات على طهران، التي تراجعت عن غالبية التزاماتها وجمعت كمية ضخمة من اليورانيوم المخصّب، بما في ذلك بنسبة 60%، علماً أن إنتاج سلاح ذري يتطلّب تخصيباً بنسبة 90%.
المصدر: وكالات
