قال الرئيس الروسي فلاديميير بوتين، اليوم الخميس، إن لا بدائل لمصادر الطاقة الروسية، محذراً من أن محاولات الغرب للضغط على إمدادات الطاقة الروسية “سيكون مكلفا”.
وتأتي تصريحات بوتين، عقب سيل من العقوبات الغربية المالية والاقتصادية التي فُرضت على موسكو، لتضييق الخناق على اقتصادها عقب غزوها أوكرانيا في 24 فبراير الماضي.
وأضاف بوتين، في تصريحات خلال اجتماع مع ممثلي صناعة النفط والغاز في موسكو، أن روسيا تعتزم زيادة حصة المدفوعات بالروبل بشكل جذري في مسائل التصدير، لافتاً إلى أن “الدول غير الصديقة” تؤخر مدفوعات الغاز الروسي بالروبل.
وتابع “الدول الأوروبية تزيد من زعزعة استقرار السوق وتضخم الأسعار لمواطنيها، بالحديث عن التخلي عن موارد الطاقة من روسيا”.
وأضاف “بالنسبة لأوروبا توجد إمكانية، نظرياً، لتعويض موارد الطاقة الروسية ولكن ليس في الوقت الراهن”، محذراً من أن “محاولات البعض لإيجاد بدائل لموارد الطاقة الروسية ستؤثر بشكل سلبي على الاقتصاد العالمي”.
وشدد على ضرورة تجهيز سوق العملات الأجنبية في روسيا للانتقال إلى نظام الدفع بالروبل، فيما يتعلق بالصادرات الروسية، مطالباً بالتركيز على تعزيز وتطوير قطاع الصادرات الروسية في الجنوب والشرق.
وفي 31 مارس، طالب الرئيس الروسي المشترين الأجانب، بدفع ثمن الغاز الروسي بالروبل ابتداء من مطلع أبريل وإلا فسيقطع الإمدادات، لكن دولا أوروبية أعربت عن رفضها للقرار، معتبرة أنه “ابتزاز” وخرق للعقود الموقعة مع روسيا، فيما رأت الولايات المتحدة في المطالبة الروسية “علامة على يأس موسكو من الاقتصادي والمالي”.
وتمثل روسيا مصدرا هاما للطاقة بالنسبة للاتحاد الأوروبي وخاصة الغاز، وتُصدر الغاز مباشرة إلى أوروبا من خلال شبكة أنابيب تنقل 155 مليار متر مكعب سنوياً، وتُمثل 45% من واردات الاتحاد الأوروبي.
وتعد أوروبا أكبر سوق للغاز الروسي، وهي تدفع مقابل 60% منه باليورو، و40% بالدولار.
وتثير مسألة فرض حظر محتمل على واردات الغاز الروسي، انقساماً في صفوف الدول الأوروبية، لأن البعض يعتمد عليه كثيراً، لا سيما ألمانيا التي تستورد 55% من احتياجاتها من الغاز من روسيا.
المصدر: وكالات

