نشرت وزارة الخارجية الروسية اليوم الجمعة المقترحات، التي قدمتها إلى الولايات المتحدة بخصوص إنشاء نظام ضمانات أمنية لخفض التوترات العسكرية في أوروبا.
وأكدت الخارجية الروسية في بيان اليوم، أنها سلمت إلى الجانب الأمريكي في 15 ديسمبر الجاري مسودة اتفاقية ثنائية بين الدولتين تتعلق بالضمانات الأمنية واتفاقية خاصة بإجراءات ضمان أمن روسيا والدول الأعضاء لحلف “الناتو”.
ومن أبرز نقاط الوثيقة، أن الطرفين لا يتخذان ولا يشاركان، بشكل منفرد أو ضمن تحالفات عسكرية أو منظمات دولية، في أي إجراءات تضر بأمن أحدهما الآخر وتقوض المصالح الأمنية الجذرية لبعضهما البعض.
كما أوضحت الوثيقة أن الطرفين يصران على ضرورة أن تلتزم أي منظمات أو تحالفات عسكرية دولية لديهما العضوية فيها بالمبادئ المطروحة في ميثاق الأمم المتحدة.
وتابعت الوثيقة إن الطرفين يتعهدان بعدم استخدام أراضي دول أخرى لتحضير أو تنفيذ هجوم عسكري على أحدهما الآخر أو اتخاذ أي إجراءات أخرى تخص المصالح الأمنية الجذرية لبعضهما البعض.
وبحسب الوثيقة، تتعهد الولايات المتحدة بمنع توسع حلف “الناتو” شرقا وعدم انضمام دول من الجمهوريات السابقة للاتحاد السوفيتي إلى الحلف، بالإضافة إلى عدم إنشاء قواعد عسكرية في الجمهوريات السوفيتية السابقة غير المنتمية إلى الحلف واستخدام البنى التحتية فيها لممارسة أي أنشطة عسكرية وعدم تطوير التعاون العسكري الثنائي معها.
كما يمتنع الطرفان، بحسب الوثيقة، عن نشر قوات وأسلحة، لاسيما ضمن إطار منظمات دولية وتحالفات عسكرية، في المناطق التي يرى الجانب الآخر في انتشار هذه الأسلحة والقوات فيها تهديدا لأمنه، ما عدا الانتشار في داخل أراضي الدولتين.
وبحسب الوثيقة، فقد يمتنع الطرفان عن تسيير تحليقات قاذفات ثقيلة مخصصة لنقل أسلحة نووية وغير نووية وعن نشر سفن حربية سطحية من أي أنواع في المناطق خارج مجالهما الجوي ومياههما الإقليمية، والتي من شأن هذه الطائرات والسفن منها ضرب أهداف في أراضي الطرف الآخر.
وسيخوض الطرفان، بحسب الوثيقة، الحوار ويتعاملان في تطوير الآليات الخاصة بمنع ممارسة أنشطة عسكرية خطيرة في عرض البحر والمجال الجوي فوقه، بما يشمل تحديد أدنى مسافة للتقارب بين السفن والطائرات الحربية لهما.
وبحسب الوثيقة، يتعهد الطرفان بعدم نشر صواريخ متوسطة وقصيرة المدى خارج حدودهما وفي تلك المناطق داخل أراضيهما التي من شأنها ضرب أهداف في أراضي الطرف الآخر.
كما يتعهد الطرفان بعدم نشر أسلحة نووية خارج حدودهما ويسحبان ما سبق أن نشراه من هذه الأسلحة في الخارج، مع إزالة كافة البنى التحتية الخاصة بنشر أسلحة نووية خارج حدودهما.
وبحسب الوثيقة، يمتنع الطرفان عن تدريب كوادر عسكرية ومدنية من دول أخرى لا تملك ترسانة نووية على استخدام هذه الأسلحة، وعن إجراء تدريبات ومناورات تحاكي سيناريو شن ضربات نووية.
يُكر أنه تم إعداد هذه الوثيقة بمبادرة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على خلفية تصعيد التوترات بين روسيا وحلف “الناتو” في الأشهر الأخيرة في ظل تكثيف حلف شمال الأطلسي أنشطته في حوض البحر الأسود.
المصدر: وكالات

