رئيس الوزراء العراقي يؤكد التعرف على منفذي محاولة اغتياله ويتعهد بملاحقتهم وكشفهم
أكد رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي، على ملاحقة منفذي محاولة اغتياله، مشيرا إلى التعرف عليهم.
وقال خلال جلسة استثنائية لمجلس الوزراء: “تعرض منزلي الليلة الماضية لاعتداء عبر استهدافه بطائرات مسيرة وجهت إليه بشكل مباشر، وهذا العمل الجبان لا يليق بالشجعان، ولا يعبر عن إرادة العراقيين”.
وأضاف: “بلدنا يمر بتحديات عديدة ليست وليدة اليوم ولا نتاج هذه الحكومة، وتمكنا من تفكيك وحل الأزمات الاقتصادية والصحية، وتجاوزنا أزمة انهيار أسعار النفط، والسياسات الخاطئة للحكومات السابقة”.
وأشار الكاظمي إلى أن “نتائج الانتخابات والشكاوى والطعون ليست من اختصاص الحكومة، إنما واجبنا انصب على توفير الأمور المالية والأمنية لإجراء الانتخابات”.
وتابع: “سنلاحق الذين ارتكبوا جريمة الأمس، نعرفهم جيدا وسنكشفهم، لا نفرق بين العراقيين وسنضع أي متجاوز خلف القضبان، وسوف تصل يد العدالة إلى قتلة الشهيد العقيد نبراس فرمان ضابط جهاز المخابرات الوطني العراقي”.
كما تابع “: عارضنا الفساد ولن نتردد عن ملاحقة الفاسدين”، مبيناً أن هناك من يعبث بأمن العراق ويريدها دولة عصابات.
وكانت مصادر كشفت تفاصيل جديدة عن محاولة اغتيال رئيس الوزراء العراقي، وقالت إن الطائرات المسيرة التي استهدفت منزله انطلقت من أحياء شمال بغداد.
وقالت إن انطلاق الطائرات المسيرة جاء على بعد ١٠ كم من المنطقة الخضراء، مشيرة إلى أن عدد المصابين في حادثة الاغتيال ٧ مصابين.
يذكر أن الكاظمي كان نجا من محاولة اغتيال فاشلة بواسطة طائرة مسيرة مفخخة استهدفت فجر الأحد مقر إقامته في بغداد، في هجوم لم تتبنه أي جهة في الحال ورد عليه رئيس الوزراء بالدعوة إلى التهدئة وضبط النفس.
وكانت وزارة الداخلية العراقية، أعلنت في بيان مقتضب، بوقت سابق اليوم أن 3 طائرات مسيرة مفخخة أطلقت باتجاه منزل رئيس الحكومة في المنطقة الخضراء شديدة التحصين، إلا أن القوات الأمنية أسقطت اثنتين.
فيما استهدفت الثالثة مقر الكاظمي، موقعة أضرارا مادية، بينما أصيب عدد من عناصر حمايته بجروح أيضا، بحسب ما أوضح مراسل العربية/الحدث.
يشار إلى أن الهجوم، أتى عقب حملة تحريض وتجييش ضد الكاظمي، شنتها فصائل موالية لإيران، منضوية ضمن الحشد الشعبي.
واتهم مسؤولين في كل من حركة عصائب أهل، وكتائب حزب الله، و”سيد الشهداء”، رئيس الحكومة بالتورط في الاشتباكات التي اندلعت بين القوات الأمنية ومناصري تلك الفصائل في بغداد خلال اليومين الماضيين، وأدت إلى مقتل أحد المحتجين ضد نتائج الانتخابات النيابية التي جرت في العاشر من الشهر الماضي (أكتوبر 2021).
ومنذ أكثر من أسبوعين، تعتصم فصائل الحشد الشعبي الموالية لإيران، في قلب العاصمة العراقية، متهمة الحكومة والمفوضية بتزوير نتائج الانتخابات، التي أظهرت تراجعا كبيرا في شعبيتها، وانخفاضا واضحا ومريرا في عدد المقاعد البرلمانية.
المصدر: وكالات
