الأسرى الفلسطينيون في سجن النقب يواصلون الإضراب في ظروف قاسية
أغلق أسرى سجن النقب، اليوم الخميس، الأقسام ورفضوا تنفيذ اجراءات الإدارة، وذلك في إطار البرنامج الوطني الداعم والمساند لأسرى حركة الجهاد الإسلامي في سجون الاحتلال ورفضًا لكل الإجراءات التعسفية بحق الحركة الوطنية الأسيرة.
وأكد المتحدث باسم لجنة الطواريء العليا لأسرى الجهاد ، إن الخطوات الاحتجاجية المتفق عليها بين كافة الفصائل مستمرة بمنحنى تصعيدي حتى ترضخ إدارة السجون لمطالب الحركة الأسيرة العادلة والمشروعة.
تقدمت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، عبر طاقمها القانوني، اليوم الخميس، بالتماسين إلى المحكمة “العليا” الإسرائيلية في القدس، للطعن في قراراي الاعتقال الإداري الصادرين بحق الأسيرين المضربين عن الطعام كايد الفسفوس ورايق بشارات.
وأوضحت الهيئة أن الأسير فسفوس يخوض إضرابه لليوم 85 على التوالي رفضا لاعتقاله الإداري، وكانت الهيئة قد تقدمت قبل ذلك بالتماس وعدة استئنافات لمحاكم الاحتلال للطعن في قرار الاعتقال الإداري الصادر بحقه، لكن سلطات الاحتلال تواصل تعنتها ورفضها لمطلب الفسفوس بإنهاء اعتقاله الإداري. كما نقلت عنها وكالة الأنباء الرسمية “وفا”.
وأضافت، أن الأسير الفسفوس نُقل خلال الأيام الماضية إلى مستشفى “كابلان” الإسرائيلي، إثر تفاقم حالته الصحية بشكل كبير، علمًا أن الأسير الفسفوس (32 عامًا) من دورا في محافظة الخليل، وهو أسير سابق اعتقل عدة مرات وكان آخرها في شهر تموز 2020، وهو متزوج وأب لطفلة.
وفيما يتعلق بالأسير رايق بشارت فهو مضرب منذ 47 يومًا، وتحتجزه سلطات الاحتلال داخل “عيادة سجن الرملة”، وحالته الصحية سيئة للغاية، فهو يشتكي من أوجاع حادة بمختلف أنحاء جسده وآلام في الرأس والصدر وانخفاض حاد بالوزن، ونتيجة لما يعانيه يتنقل على كرسي متحرك.
ولفتت الهيئة إلى أن الأسير بشارات (45 عامًا) من بلدة طمون في محافظة طوباس، يعاني منذ عام 2002 من بتر في كلتا يديه، وبحاجة لمساعدة في تلبية حاجاته بشكل دائم نتيجة لما يعانيه، ومع إضرابه ازداد الوضع صعوبة وسوءا، وكان جيش الاحتلال قد اعتقله بتاريخ 23/7/2021، وصدر بحقه أمر اعتقال إداري من دون أن توجه له أي تهمة، وهو أسير سابق تعرض الى الاعتقال ثلاث مرات، وكان مجموع ما قضاه داخل سجون الاحتلال 8 أعوام، وهو أب لسبعة أبناء.
من الجدير ذكره أنه إلى جانب الأسيرين فسفوس وبشارت يواصل أربعة أسرى آخرون إضرابهم احتجاجًا على اعتقالهم الإداري وسط تدهور حاد على أوضاعهم الصحية، وهم كل من: الأسير مقداد القواسمة من الخليل والمحتجز داخل مشفى “كابلان” بظروف صحية قاسية للغاية، وقد تم تجميد قرار الاعتقال الإداري الصادر بحقه، لكنه ما زال مضربًا لليوم 78 على التوالي، والأسير علاء الأعرج من طولكرم مضرب منذ 61 يومًا، والأسير هشام أبو هواش من الخليل ويخوض إضرابه لليوم 52، والأسير شادي أبو عكر من بيت لحم ومضرب منذ 44 يومًا.
وأفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين بأن ادارة سجن النقب تعزل 14 أسيرا في قسم رقم 6 بظروف صعبة وقاسية منذ أكثر من شهر.
ولفتت الهيئة إلى أن الأسرى المعزولين هم: محمد جمال أبو جبل، وعمر وزوز، ومحمد عليان، وليث نضال حميد صومان، ومهند عمر بني غرة، ونبيل جمعة مغير، وأيسر محمد عامر، ولؤي حسين البالي، ومحمود رضوان دراغمة، ومحمد نظمي أبو غرة، ومحمد ناصر بني غرة، وصامد أمجد أبو سباع، وعبادة محمود الغول وعمار صبحي البياع.
وأوضحت الهيئة أن الأسرى معزولون في القسم رقم 6، الذي تم حرقه في سجن النقب من قبل الأسرى قبل شهر، ردا على تنكيلات الاحتلال بالمعتقلين في مختلف السجون، عقب عملية نفق الحرية التي حرر فيها ستة أسرى أنفسهم من سجن جلبوع.
وبينت أن الأسرى معزولون دون وجود إنارة أو إضاءة، وتقوم إدارة السجن بإعطائهم فرشات النوم في الساعة 12 ليلاً وتسحبها منهم في السادسة صباحا، دون أغطية أو حرامات.
وقالت إنه في بعض الأيام ينقلوهم على الزنازين الخارجية من السادسة صباحاً وحتى 12 ليلا كعقوبة لهم، ويبقى الأسرى مقيدي اليدين طوال الوقت، مؤكدة أن الإدارة لم تقدم لهم أي ملابس سوى ما يرتدونه، ولا يخرجونهم للعيادة لإجراء فحوصات طبية، حتى أن بعضهم أصبح يعاني من أمراض جلدية ووجع مفاصل ووجع بالظهر وأوجاع في الكلى.
المصدر: وكالات
