تنقلات واسعة بصفوف الأسرى الفلسطينيين مع استمرار البحث عن الفارين من سجن جلبوع
قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، إن إدارة سجون الاحتلال أجرت تنقلات كبيرة في صفوف الأسرى، وحولت عددا كبيرا منهم إلى الزنازين، كما تم تحويل القياديين زيد بسيسو، وأنس جرادات إلى تحقيق الجلمة.
وبينت الهيئة في بيان مساء الإثنين، أن إدارة سجون الاحتلال امتنعت عن توزيع وجبات الطعام على الأسرى في العديد من السجون والمعتقلات، وعملت على إفراغ سجن جلبوع بالكامل من الأسرى ونقلهم الى جهات غير معلومة.
وكان ستة أسرى فلسطينيين، تمكنوا من الفرار من سجن جلبوع شديد الحراسة قرب بيسان، فجر الإثنين، عن طريق نفق حفروه داخل المعتقل على مدى عدة أشهر، حسب ما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية.
ونشرت مصلحة السجون الإسرائيلية صوراً ومقاطع فيديو تظهر نفقاً ضيقاً حُفر أسفل مغسلة في حمام إحدى الزنزانات.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن قواته تساعد في ملاحقة السجناء الذين فروا من سجن جلبوع، وأنه خصص طائرات للقيام بمهام المراقبة
ونشر نادي الأسير الفلسطيني أسماء الفارين، وهم زكريا الزبيدي، القائد السابق في كتائب شهداء الأقصى، وخمسة من حركة الجهاد.
وبحسب النادي فإن جميع المعتقلين الفارين من مدينة جنين، أربعة منهم محكومين مدى الحياة وهم محمود عارضة (46 عاماً) معتقل منذ عام 1996، ومحمد عارضة (39 عاماً) معتقل منذ عام 2002، ويعقوب قادري (49 عاماً) ومعتقل منذ عام 2003، وأيهم كمامجي (35 عاماً) معتقل منذ عام 2006.
ويضاف إليهم الزبيدي (45 عاماً) ومناضل نفيعات (32 عاماً) وكلاهما معتقلان منذ العام 2019.
وأكد مسؤولون في مصلحة السجون والشرطة الإسرائيلية بدء عملية تمشيط واسعة تشارك فيها الشرطة والقوات الخاصة والجيش، مستعينة بالكلاب البوليسية والطائرات المروحية بالإضافة إلى نصب نقاط تفتيش في محيط المنطقة.
ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي الهروب بأنه حادث خطير، مؤكداً متابعته الحادث، وتلقيه المنتظم لمعلومات بشأن عمليات البحث.
ووصفت حركة الجهاد عملية الفرار بأنها عمل بطولي كبير، مؤكدة في بيان مقتضب أنه سيحدث هزة شديدة للمنظومة الأمنية الإسرائيلية وشكل صفعة قوية لجيش الاحتلال.
أما حركة حماس فقالت إنه عمل بطولي شجاع وانتصار لإرادة وعزيمة الأسرى وتحدٍ حقيقي للمنظومة الأمنية الإسرائيلية.
وبحسب مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان الفلسطينية، فإن سجن جلبوع “أُنشأ بإشراف خبراء إيرلنديين وافتتح في عام 2004، ويوصف بأنه السجن الأشد حراسة في إسرائيل، ويحتجز فيه فلسطينيون تعتقد إسرائيل أنهم نفذوا عمليات داخل أراضي عام 1948.
هذا وطالبت هيئة شؤون الأسرى والمحررين في فلسطين، المؤسسات الحقوقية والإنسانية، خاصة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بالتوجه فورا إلى سجن جلبوع والكشف عن مصير أكثر من 400 أسير، نقلوا منه إلى أماكن مجهولة.
وعبرت الهيئة – فى بيان صحفى الإثنين، عن قلقها من التعتيم الكبير حول أسرى سجن جلبوع وظروف نقلهم، محذرةً من أن تنصب ردات الفعل الإسرائيلية على الانتقام منهم، وذلك فى محاولة للتغطية على فشل إدارة السجون وحكومة الاحتلال الناتج عن تمكن الأسرى الستة من التخطيط لهذا الهروب وتنفيذه.
وحملت الهيئة، حكومة الاحتلال المسئولية كاملة عن حياة الأسرى الستة، حيث أن محاولة البحث عنهم والوصول لهم مبنية على أسس إجرامية ممنهجة، محذرة من أن المساس بحياتهم فى حال العثور عليهم قد يؤدى لانفجار حقيقى داخل السجون وخارجها.
المصدر: وكالات
