رصد كوكب الارض باستمرار من الأمور البديهية التي يجب ان يركز عليها العلماء في كفاحهم المستمر من اجل ان يصبح كوكبنا مكاناً اكثر امناً ، ما استطعنا إلى ذلك سبيلاً ومن هنا كان لبتوسع الهائل في الاونه الاخيرة في إنشاء شبكات لرصد احوال الارض على الاصعدة المحلية والاقليمية والعالمية ، ومن اخر هذة الشبكات : الشبكة التى تقيمها دول اقليم ” البحر الكاريبي”الآن.
يوصف البحر الكاريبي جغرافياً بأنه ذراع “للمحيط الاطلسي”،وهو المسطح المائي الكبير الواقع بين “جزر النتيل” من جهه وامريكا الوسطى وامريكا الجنوبية من الجهه المقابلة.
الشبكة الجديدة لها هدفان أساسيان :أولهما و أهمها يتعلق بالزلازل، والثاني يتعلق بالاعاصير ، إذ يعتبر اقليم “الكاريبي” من اقاليم العالم الأكثر تعرضاً لهذين الخطرين .
توجد بالفعل شبكة لرصد الاقليم تقريباً تهيمن عليها الولايات المتحدة ،وقد أدت العلاقات السياسية غير المواتية بينها وبين بعض دول الاقليم -في مقدمتها كوبا وفنزويلا – إلى الحد كثيراً من فاعليتها ونموها، أما الشبكة الجديدة :فهى مشروع علمي طموح ،تشارك فية31 دولة من الاقليم ودول متاخمة له.
يقوم على ” الجيوديسيا” اول علم مقاييس الارض”بدور أساسي للغاية في تفهم ما يحدث في كوكبنا ،فهو يقوم بدرجة مذهلة من الدقة بتتبع أي تغير مهما كان طفيفاً بشكل الكوكب، وهو يستخلص من هذة هذا معلومات مهمة للغاية،وهو يعتمد أساساً في هذا على الشبكات الجيوديسية”،وهناك برنامج أمريكي اسمه المختصر”أنافكو” للمسح الجيوديسي”الكاريبي” قدم نتائج مهمة ،لكن القائمين على الشبكة الجديدة لديهم طموحات تتجاوز هذا البرنامج بكثير.
الزلزال المدمر الذي شهدته جزيرة”هايتي”سنة2010 كان عاملاًمهما في تنبيه دول المنطقة الى خطورة الوضع الطبيعي في منطقتهم ,وانها إحدى الفجوات المهمة في العالم التي لا تتم تغطيتها بمحطات الرصد الكافية.
إقامة مثل هذة الشبكة في اقليم كاقليم ” البحر الكاريبي” لا تقتصر اهميتها العلمية على الاقليم ،إنما هي تعمل على زيادة تفهم العلماء لطبيعة الارض ككل ،وهى تتبادل معلوماتها مع الجهات المختصة في كل العالم
تحرير: المحرر العلمي

