الوسطاء يسابقون الزمن لتمديد الهدنة في غزة
دخل الوسطاء سباقا مع الزمن اليوم الخميس لتمديد الهدنة في قطاع غزة بين اسرائيل والفلسطينيين مع قرب انتهاء وقف اطلاق النار لمدة ثلاثة أيام.
وقالت اسرائيل إنها مستعدة للموافقة على تمديد الهدنة بينما يواصل الوسطاء المصريون محادثات مع الإسرائيليين والفلسطينيين بشأن التوصل لوقف دائم للحرب على القطاع الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية (حماس). ويطالب الفلسطينيون برفع الحصار عن قطاع غزة والإفراج عن أسرى تحتجزهم إسرائيل.
وقال مسؤول مصري ردا على سؤال بشأن تمديد الهدنة “المحادثات غير المباشرة مستمرة ولا يزال أمامنا اليوم لضمان هذا الأمر”.
وأضاف “أن أهداف مصر هي التوصل إلى استقرار الوضع وتمديد الهدنة بموافقة الطرفين وبدء المفاوضات تجاه عقد اتفاقية دائمة لوقف إطلاق النار والتخفيف من القيود على الحدود.”
ومن المتوقع أن يلتقي الوفد الفلسطيني بمسؤولين في المخابرات المصرية في وقت متأخر من مساء الخميس.
وبعد شهر من القتال الشرس لا تعقد لقاءات مباشرة بين الجانبين في المفاوضات.
ويقول المسؤولون في غزة إن الحرب أسفرت عن استشهاد 1874 فلسطينيا معظمهم من المدنيين في حين تقول اسرائيل إن 64 جنديا وثلاثة مدنيين قتلوا منذ اندلاع القتال في 8 يوليو بعد ازدياد إطلاق الصواريخ على اسرائيل.
وقال مسؤول اسرائيلي في وقت متأخر من يوم الأربعاء “عبرت اسرائيل عن استعدادها لتمديد الهدنة بشروطها الحالية” الى ما بعد موعد انتهائها يوم الجمعة.
وبدأ سريان الهدنة التي تستمر ثلاثة أيام يوم الثلاثاء ولا تزال صامدة حتى الآن.
وقال ياكوف بيري وهو وزير اسرائيلي لاذاعة الجيش إن التمديد “جيد للطرفين” وأضاف “نتمنى أن يغلب العقل.”
وهدد مسؤول كبير في الجناح العسكري لحماس بالانسحاب من المحادثات في القاهرة ما لم يتحقق تقدم في سبيل تلبية مطالب الحركة. وقال مصدر في حماس إن الجناح العسكري للحركة مستعد لاستئناف القتال فور إنتهاء الهدنة إذا لم تتحقق طلباتها.
ولكن رفض حماس تمديد وقف إطلاق النار قد يغضب بشكل أكبر مصر التي تشهد علاقاتها توترا مع حماس وتسيطر على معبر رفح البوابة الرئيسية لغزة.
وقال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي اللفتنانت جنرال بيني جانتز إنه إذا أنهت حماس الهدوء فإن إسرائيل ستستخدم “ما يلزم من قوة لضمان الأمن لمواطني إسرائيل.”
وقال ضابط إسرائيلي كبير للصحفيين الأجانب أن اعادة بناء قدرة حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى على صنع صواريخ محلية قد تستغرق “شهورا”.
وأضاف “بدأوا بنحو تسعة آلاف صاروخ (الحجم الإجمالي لترسانتهم) والآن لديهم أقل من ثلاثة آلاف.. معظمها صواريخ قصيرة المدى أي أقل من 40 كيلومترا.”
وقال وزير المالية الإسرائيلي يائير لابيد لرويترز إن ميزانية إسرائيل يمكن أن تستوعب تكلفة الهجوم على غزة دون رفع الضرائب.
وسحبت إسرائيل قواتها البرية من غزة يوم الثلاثاء قبل وقت قصير من بدء سريان الهدنة.
وأظهرت اسرائيل مؤشرات على توقعاتها باستمرار الهدنة عبر رفع قيود الطوارئ الرسمية عن المدنيين الذين يعيشون في جنوب اسرائيل بالقرب من غزة ما يتيح لهم القيام بنشاطات عامة ويحثهم على ممارسة عملهم الروتيني.
المصدر: رويترز
