بدأت صباح الجمعة في إيران عملية الاقتراع، في ظل توقعات تشير إلى عزوف شعبي كبير عن المشاركة في عمليات التصويت.
وأدلى المرشد الإيراني علي خامنئي صباح الجمعة بصوته مع فتح مراكز الاقتراع، وفق ما أفاد صحفيون في وكالة فرانس برس.
وشارك خامنئي في التصويت في قلم اقتراع خاص وسط طهران قرابة الساعة السابعة وثلاث دقائق بالتوقيت المحلي (02:33 ت غ).
ومن المقرّر أن تظلّ مراكز الاقتراع مفتوحة حتّى منتصف الليل (19:30 ت غ)، لكنّ السلطات أشارت الى احتمال تمديد المهلة لساعتين إضافيتين.
ودُعي أكثر من 59 مليون إيراني ممن أتموا الثامنة عشرة من العمر، الى مراكز الاقتراع وسط جهود حكومية لتكثيف التصويت بعد التقارير التي تحدثت عن مقاطعة شعبية حيث أشارت استطلاعات رأي أجريت في إيران ووسائل إعلام محلية، إلى أن تكون نسبة المشاركة بحدود أقل من 40 بالمئة.
وكانت الانتخابات التشريعية في فبراير 2020، شهدت نسبة امتناع قياسية بلغت 57 بالمئة. وأتى ذلك بعد استبعاد مجلس صيانة الدستور آلاف المرشحين.
ومنح المجلس الأهلية لسبعة أشخاص لخوض انتخابات الرئاسة، من أصل نحو 600 مرشح.
ويواجه رئيسي، الذي يعد مقرّباً من خامنئي، المحافظَين المتشددين محسن رضائي، القائد السابق للحرس الثوري، والنائب أمير حسين قاضي زاده هاشمي.
أما المرشح الوحيد من خارج التيار المحافظ، فهو الإصلاحي عبد الناصر همتي، حاكم المصرف المركزي منذ 2018 حتى ترشحه، علما بأنه لم يحظ بدعم التشكيلات الأساسية لدى الإصلاحيين.
وأثار مجلس صيانة الدستور الذي تعود إليه صلاحية الإشراف على الانتخابات الرئاسية، انتقادات في مايو، بعد استبعاده مرشحين بارزين مثل علي لاريجاني الذي تولى رئاسة مجلس الشورى 12 عاما، والنائب الأول للرئيس اسحاق جهانغيري.
وفي حين يؤكد المجلس الذي يهمين عليه المحافظون، التزامه القوانين الانتخابية في دراسة الأهلية، الا أن استبعاده أسماء كبيرة، خصوصا لاريجاني الذي رجح الإعلام المحلي أن يكون أبرز منافس لرئيسي، أعطى انطباعا بأن الانتخابات حسمت سلفا.
ويحظى الرئيس في إيران بصلاحيات تنفيذية محدودة، لكن الكلمة الفصل في السياسات العامة تعود إلى المرشد الأعلى.
وتأتي الانتخابات في ظل أزمة اقتصادية واجتماعية عدة، بدأت من عدة احتجاجات شهدتها مدن إيرانية على خلفية اقتصادية في شتاء 2017-2018 ونوفمبر 2019، اعتمدت السلطات الشدّة في قمعها.
كما أن تأثير العقوبات الأمريكية وانتشار فيروس كورونا يعد كبيرا في إيران.
ويدعي رئيسي بأنه المدافع عن الطبقات المهمّشة، رغم ذلك فإن معارضين في الخارج ومنظمات حقوقية يربطون اسمه بإعدامات طالت سجناء عام 1988 حين كان يشغل منصب معاون المدعي العام للمحكمة الثورية في طهران.
المصدر: وكالات

