رغم الجهود الدبلوماسية.. لا مؤشرات على انحسار القتال بين إسرائيل وغزة
لم تظهر اليوم الثلاثاء مؤشرات تذكر على انحسار القتال المستمر منذ أكثر من أسبوع بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) برغم الجهود الدبلوماسية الأمريكية والعالمية المكثفة لوقف أعنف قتال بالمنطقة منذ سنوات.
وقال الجيش الإسرائيلي في ساعة متأخرة من مساء الاثنين إن حماس وجماعات فلسطينية أخرى أطلقت حوالي 3350 صاروخا من غزة، 200 منها يوم الاثنين فقط، وإن الضربات الجوية والمدفعية الإسرائيلية قتلت 130 مقاتلا فلسطينيا على الأقل.
وقال مسؤولون طبيون في غزة إن عدد القتلى الفلسطينيين منذ اندلاع القتال الأسبوع الماضي بلغ 212 منهم 61 طفلا و36 امرأة. وقُتل عشرة في إسرائيل منهم طفلان.
وفي ظل الجهود الدبلوماسية التي لم تفلح على ما يبدو في وقف العنف، حذر الجنرال مارك ميلي رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة من خطر انتشار العنف.
وأضاف في تصريحات للصحفيين قبل الوصول إلى بروكسل الاثنين لإجراء محادثات مع الحلفاء في حلف شمال الأطلسي “تقييمي للأمر هو أنكم تخاطرون بزعزعة الاستقرار بشكل أوسع وبسلسلة من التداعيات السلبية إذا استمر القتال”. وأضاف “مواصلة القتال ليست من مصلحة أي أحد”.
وقال الجيش الإسرائيلي إن ست قذائف أطلقت من لبنان تجاه إسرائيل قرب منتصف الليل لكنها سقطت داخل الحدود اللبنانية. وأضاف أن المدفعية ردت بإطلاق النار باتجاه مصدر إطلاق القذائف في لبنان.
وقالت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) إنها كثفت الدوريات بعدما رصدت إطلاق صواريخ من منطقة راشيا الفخار شمالي كفر شوبا في جنوب لبنان.
وأضافت على تويتر أن الوضع هادئ الآن وأن قائدها على اتصال بالأطراف لضمان الاستقرار.
وخاضت إسرائيل حربا عام 2006 ضد جماعة حزب الله اللبنانية. وتشهد الحدود هدوءا منذ ذلك الحين.
وقال البيت الأبيض إن الرئيس الأمريكي جو بايدن عبَّر في اتصال برئيس الوزراء الإسرائيلي الاثنين عن دعمه لوقف إطلاق النار.
لكن نتنياهو قال للإسرائيليين في وقت سابق إن الضربات على مواقع وزعماء المسلحين في غزة ستستمر.
وقال عقب اجتماع بقادة الجيش والمخابرات “توجيهاتنا هي مواصلة ضرب الأهداف الإرهابية… سنستمر في التحرك كما تقتضي الضرورة لاستعادة السلام والأمن لكل سكان إسرائيل”.
وتوعد الجناح العسكري لحركة حماس بالرد بمزيد من الصواريخ. وقال أبو عبيدة المتحدث باسم الجناح العسكري للحركة “لقد كثّف العدو الصهيوني المجرم قصفه للبيوت والشقق السكنية المدنية الآمنة في الساعات الأخيرة، وبناءً عليه فإننا نحذّر العدو بأنه إن لم يتوقف حالاً عن قصف البيوت الآمنة؛ فإننا سنعاود قصف تل أبيب”.
وحث وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن جميع الأطراف على حماية المدنيين.
وقال بلينكن إن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها، لكنه قال أيضا إنه لم يشهد أي دليل من إسرائيل يثبت استخدام حماس مبنى يضم مكاتب إعلامية ومنها وكالة أسوشيتد برس الأمريكية الذي دُمر في ضربة صاروخية يوم السبت.
وقالت حماس الاثنين إنها ليس لها أي مكتب في المبنى، وقال فوزي برهوم المتحدث باسم الحركة في بيان إن ما قالته إسرائيل مزاعم زائفة ومحاولة لتبرير جريمة استهداف برج يستخدمه مدنيون.
وكثف وسطاء من الأمم المتحدة الجهود الدبلوماسية بينما ستعقد الجمعية العامة للأمم المتحدة اجتماعا يوم الخميس لبحث الموقف.
المصدر: رويترز
