أعلنت وزارة الخارجية الروسية، مساء الأحد، طرد 20 دبلوماسيا تشيكيا ردا منها على قرار براج بطرد دبلوماسيين روس.
وأكدت الوزارة، في بيان، استدعاء سفير براج لدى موسكو، فيتيزسلاف بيفونكا، للإعراب عن احتجاج حاسم له على إجراء السلطات التشيكية بحق السفارة الروسية.
وذكرت الوزارة أنها أبلغت بيفونكا بإعلان 20 موظفا في السفارة التشيكية لدى موسكو شخصيات غير مرغوب فيها حيث تم التوجيه لهم بمغادرة أراضي روسيا حتى انقضاء يوم الاثنين.
وكان وزير الداخلية التشيكي، يان هاماتشيك، أعلن السبت، عن طرد 18 دبلوماسيا روسيا من البلاد للاشتباه بعلاقتهم مع المخابرات الروسية، وإمهالهم 48 ساعة لمغادرة البلاد.
وقالت السلطات التشيكية إن هذا الإجراء تم اتخاذه في ظل كشف ملابسات جديدة لحادث انفجار مستودع ذخيرة في مدينة فربيتيتسيه عام 2014، ومشاركة عناصر الاستخبارات الروسية.
وقالت الخارجية الروسية، في بيان أصدرته تعليقا على هذه التطورات، “اتخذت السلطات التشيكية قرارا غير مسبوق، تحت ذرائع مصطنعة لا أساس لها”.
وأضافت الوزارة: “هذه الخطوة العدائية تمثل استمرارا لسلسلة إجراءات معادية لروسيا اتخذتها التشيك خلال السنوات الأخيرة، كما لا يمكن ملاحظة الأثر الأمريكي في هذه الأحداث، وفي سعيها إلى إرضاء الولايات المتحدة على خلفية فرضها مؤخرا عقوبات جديدة على روسيا، تخطت السلطات التشيكية حتى أصحابها في الطرف الآخر للمحيط”.
وكانت الخارجية الروسية أعلنت في وقت سابق أنها ستتخذ إجراءات للرد على جمهورية التشيك فيما يتعلق بطرد الدبلوماسيين الروس.
وجاء في بيان للخارجية الروسية: “نعرب عن احتجاجنا الشديد للسلطات التشيكية وسنتخذ إجراءات الرد، التي تجعل منفذي هذا الاستفزاز يدركون مسؤولياتهم الكاملة عن تدمير أسس التطور الطبيعي للعلاقات بين بلدينا”.
وكانت جمهورية التشيك قالت إن جاسوسين روسيين متهمين بمحاولة تسميم بغاز أعصاب في بريطانيا عام 2018 وراء تفجير أوقع قتلى في مستودع ذخيرة بالتشيك في 2014.
وذكرت التشيك أنها أبلغت حلفاءها في حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي بأنها تشتبه في أن روسيا وراء الانفجار. بينما من المقرر أن يناقش وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي المسألة في اجتماعهم، الاثنين.
وهذا هو أكبر خلاف بين براج وموسكو منذ انتهت عام 1989 الهيمنة السوفيتية التي استمرت عقودا على شرق أوروبا.
كما أنه يُضاف إلى التوترات المتنامية بين روسيا والغرب عموما والتي يرجع جزء منها إلى الحشود العسكرية الروسية على حدود روسيا الغربية وفي منطقة القرم التي ضمتها موسكو من أوكرانيا في 2014، بعد تصاعد القتال بين القوات الحكومية الأوكرانية وقوات موالية لروسيا في شرق أوكرانيا.
المصدر: وكالات

