حمدوك: زيارة الرئيس السيسي للسودان تؤسس لخلق نوع جديد من العلاقات بيننا
أكد رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك، أن زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي الأخيرة إلى الخرطوم أسست لخلق نوع جديد من العلاقة بين البلدين.
وقال حمدوك -خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي-: إنه “خلال الأسابيع والشهور الماضية تبادلنا زيارات ذات طابع نوعي، حيث أسست زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي الأخيرة إلى الخرطوم لخلق نوع جديد من العلاقة بين البلدين، كما وضعت أساسا لزيارة تقوم على استراتيجيات وأشكال من العمل المشترك بشكل عملي وموضوعي واستراتيجي”.
وأضاف رئيس الوزراء السوداني، أنه خلال زيارة الرئيس السيسي للسودان ناقش الجانبان كافة الملفات والقضايا ذات الاهتمام المشترك للشعبين المصري والسوداني، وعلى رأسها قضية سد النهضة.
وفيما يتعلق بموضوع سد النهضة، أكد رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك، أن الرؤى المصرية والسودانية توافقت تماما من حيث الرغبة في التوصل إلى تفاهم يسمح بأن يحقق هذا السد طموحات ومصالح المنطقة (مصر والسودان وأثيوبيا) ولكننا بنفس القدر نعالج هذا الملف بحيث أنه لا يحدث فيه ضرر لأي بلد من البلدان الثلاثة.
وقال حمدوك: “شهدنا في شهر يوليو من العام الماضي الملئ الأحادي للسد، ونعرف أيضا أن هناك توجها من إثيوبيا أن يحدث الملئ في يوليو القادم، وهذا يتيح وقت قصير جدا للتعامل مع هذه المسألة ولكننا كلنا أمل في أن نستطيع في هذه الفترة القصيرة أن نحقق إمكانية أن يتم هذا الملئ بطريقة متوافق عليها ونقدر أن نصل لاتفاق يسمح بذلك”.
وأعرب رئيس الوزراء السوداني، عن أمله في أن يناقش الوزراء من الطرفين خلال لقائهم اليوم، سبل معالجة كل الملفات الاستراتيجية في العلاقة بين الشعبين المصري والسوداني، سواء مشروع ربط السكك الحديدية النهري، البري، ومشاريع أخري كثيرة جدا تتعلق بالعلاقة المشتركة في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والزراعة (المشروع الاستراتيجي في اللحوم).
وأشار حمدوك إلى أن هناك عددا كبيرا من الملفات سيتم السماح للوزراء بدراستها؛ من أجل الخروج بخارطة طريق عملية ممكنة التنفيذ، تسمح بخلق علاقة استراتيجية بين الشعبين تقوم على المصالح الحقيقية.
ونوه بأنه خلال الستة أشهر الماضية، بدأ السودان تجربة للإصلاح الاقتصادي تم خلالها اتخاذ قرارات أقل ما توصف به أنها قرارات صعبة ولكنها كانت ضرورية، تم التعامل فيها مع موضوع الدعم السلعي وكان آخر قرار هو توحيد سعر الصرف، مبينا أن هذه القرارت غير سهلة لأي اقتصاد ولكننا استفدنا من التجربة المصرية في ذلك.
وفي ختام كلمته أعرب رئيس الوزراء السوداني عن أمله في أن التعاون المشترك بين القاهرة والخرطوم، يسمح للسودان بالاستفادة من هذه التجربة التي مرت بها مصر قبل أعوام قليلة مضت، مشددا على أن مصر والسودان تربطهم أواصر الثقافة والدين والقربة والتاريخ والمصير المشترك.
المصدر/أ ش أ/
