وزيرة التخطيط أمام “النواب”: نولي اهتماما كبيرا بزيادة الاستثمارات العامة لتحسين أوضاع المواطنين
أكدت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية د. هالة السعيد، أن الوزارة تولي اهتماما كبيرا بشأن جذب الاستثمارات العامة لتعود بالنفع على تحسين أوضاع المواطنين في كافة مجالات الحياة.
جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس النواب اليوم الاثنين برئاسة المستشار د. حنفي جبالي حول موقف الوزارة من تنفيذ برنامج الحكومة (مصر تنطلق 2018 – 2020).
وقالت السعيد إن الاستثمارات العامة زادت بنسبة 66% خلال 3 سنوات الماضية، موضحة أن هذه الزيادة انعكست على أداء تقديم الخدمات للمواطنين عبر توفير المزيد من الارتقاء بالحياه العامة.
وأضافت أن تحسين الخدمات الأساسية للمواطن تحقق خلال المرحلة السابقة عبر توفير التمويلات اللازمة لتحسين جودة هذه الخدمات سواء في قطاع الصحة أو التعليم أو خفض البطالة، بالإضافة إلى المشروعات العامة.
وأشارت الوزيرة إلى دعم تنفيذ المشروعات المختلفة بالدولة في إطار حرص وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية على تقديم الدعم اللازم لمؤسسات الدولة والجهات كافة لتنفيذ المشروعات التي تخدم المواطنين.
وأوضحت أيضا أن هناك انخفاضا ملحوظا في أعداد البطالة نتيجة للنمو الاقتصادي الذي تحقق خلال المرحلة السابقة رغم أزمة كورونا بالإضافة إلى انخفاض نسبة الفقر في جميع أنحاء الدولة، ولفتت إلى أن هذا الانخفاض سواء في الفقر أو البطالة، يؤكد أن الإصلاحات الاقتصادية حققت الهدف منها وكذلك زيادة النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات العامة.
ونوهت بأنه رغم هذا الانخفاض لكنه ليس ما يتمناه المواطن ولكن يطمح في المزيد وهكذا الدولة أيضا، مؤكدة أن الهدف الأسمى للحكومة هو الوصول إلى انخفاض أكثر في الفقر والبطالة.
وقالت وزيرة التخطيط الدكتورة هالة السعيد إن الوزارة قامت بالعديد من الخطوات والإنجازات خلال الفترة الماضية على عدد من المحاور، منها رفع كفاءة الإنفاق العام والتخطيط التنموي المبني على الأدلة، مشيرة إلى سعى الوزارة إلى إحداث تغيير حقيقي في إدارة الاستثمارات العامة وتوفير المعلومات الدقيقة واللحظية لصانع القرار، من خلال توسيع نطاق جمع البيانات وإجراء المسوح وإقامة قواعد البيانات الضخمة والاستفادة منها، في سبيل اتخاذ قرارات مستنيرة واستهداف أفضل للإنفاق العام؛ وهو ما يسهم كذلك في حماية المال العام ووضع نظام المساءلة والحوكمة.
وأكدت السعيد حرص الوزارة على التحوّل إلى “التخطيط المبني على الأدلة”، وربط قواعد البيانات بعملية التخطيط، مشيرة إلى قيام الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بتنفيذ نحو 26 دراسة ومسحا وبحثا ميدانيا في العامين الأخيرين من بينها بحث الدخل والإنفاق والاستهلاك (2017 / 2018، 2019 / 2020)، والتعداد الاقتصادي (2017 / 2018)، والمسح الشامل لخصائص المجتمع المحلي 2020، تم الاعتماد عليها في صنع القرارات التخطيطية السليمة، كما تم ميكنة الأعمال الإحصائية باستخدام الوسائل الإلكترونية الحديثة، ويجرى حالياً الإعداد لوضع استراتيجية وطنية لتطوير العمل الإحصائي في مصر، بالتعاون مع مُختلف الـمُنظمات الدولية وشركاء العمل الإحصائي.
ولفتت إلى إنشاء الوزارة وحدتين لدراسات الاقتصاد الكلي والنمذجة، لوضع تقديرات وتوقّعات علمية لـمُؤشّرات الأداء الاقتصادي والسيناريوهات الدقيقة لها، وإعداد الدراسات التحليلية.
وأشارت إلى تنفيذ مشروع “تكامل البنية المعلوماتية لمنظومة التخطيط المصرية” وإنشاء مركز التغيرات المكانية الرئيسي بإدارة المساحة العسكرية ومركز تبادلي بوزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، بما يُساعد في الـمتابعة المكانية الدقيقة لكل المشروعات والتغيرات المكانية التي تحدث في مصر بالاعتماد على أحدث تكنولوجيا الأقمار الصناعية، وضمان الكفاءة في استخدام الموارد، وتوجيه استثمارات الدولة وجهود التنمية إلى المناطق الأكثر احتياجًا، والحفاظ على حقوق الدولة من رصد المخالفات، ويشمل المشروع حالياً 370 ألف متغير مكاني، وساهمت هذه الجهود في حصر مخالفات البناء، حيث تتكامل بياناته مع 12 جهة حكومية.
وأشارت السعيد إلى التوسع في تطبيق “خطط وموازنات البرامج والأداء” والتي تمثل أحد الأهداف الرئيسية للسياسة الاقتصادية للدولة، في ضوء أهمية خطط البرامج والأداء في ضمان التوزيع الأفضل للموارد، والتأكد من كفاءة وفاعلية الإنفاق العام وإعادة ترتيب أولوياته، وتخطيط وإدارة البرامج والاستراتيجيات والخطط القطاعية.
وأكدت أن الوزارة عملت على وضع حلول عملية للمُعوّقات؛ فمن الناحية التشريعية تبنى مشروع قانون التخطيط العام الجديد منهجية البرامج والأداء، ومن الناحية الـمُؤسّسية، تم إنشاء وحدة لخطة البرامج والأداء بالوزارة، مع تعزيز قدرات العاملين في الدولة من خلال تنظيم 495 برنامجا تدريبيا وورشة عمل استفاد منها 3725 متدربا.
وتابعت أنه تم ميكنة مراحل إعداد الخطة الاستثمارية للدولة، من خلال “المنظومة المتكاملة لإعداد ومتابعة الخطة الاستثمارية”، بما يضمن توفر قدر أكبر من الشفافية والـموضوعيّة وسهولة الإجراءات، بالإضافة إلى إطلاق منظومة “أداء” لـمُتابعة وتقييم الأداء الحكومي من خلال مُؤشّرات أداء تنموية مُحدّدة تقيس مستوى الإنجاز الـمُتحقّق في كافة برامج الحكومة، وهى المنظومة الأولى من نوعها في تاريخ مصر.
وأوضحت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية أنه تم تنفيذ خطة لـ “ترشيد الإنفاق الاستثماري وإعادة ترتيب الأولويات” في خطة 20/2021 نتج عنها وفر مالي تم توجيهه القطاعات التنموية ذات الأولويّة في ضوء التعامل مع تداعيّات جائحة كورونا، مثل قطاع الصحة، ومشروعات الأشغال العامة التي توفر مزيدا من فرص العمل، كما شهدت السنوات الأخيرة تكثيف الجهود لـ “توطين أهداف التنمية الـمُستدامة” في المحافظات، لتعظيم المزايا النسبية لها ووضع مُؤشر لتحديد الميزة النسبية لكل محافظة، ومنح أسبقية في تمويل الاستثمارات العامة للقطاعات ذات الأولويّة حسب الفجوات التنمويّة بكل محافظة، مؤكدة أنه جار الانتهاء من إعداد النسخة النهائية لتقرير توطين أهداف التنمية الـمُستدامة لجميع المحافظات.
ونوهت بإعداد أول دليل متابعة عن “التخطيط المستجيب لقضايا النوع الاجتماعي”، والذي يعمل على دمج البعد الاجتماعي في الخطط التنموية بحيث تكون البرامج والمشروعات والأنشطة التي تضعها الجهات الحكومية في إطار الخطة الاستثمارية تضمن المساواة وتكافؤ الفرص بين الفئات الاجتماعية، وتخدم القضايا ذات الأولوية للمرأة والطفل وذوي الاحتياجات الخاصة.
وحول مُؤشّر “جودة الحياة: الاحتياجات الأساسية” لقياس أثر مُبادرة “حياة كريمة” على تحسين مستوى معيشة المواطنين، أشارت السعيد إلى أن تقرير منتصف الـمُدّة الذي تم إعداده مُؤخّراً كشف عن انخفاض متوسط معدل الفقر بحوالي 14 نقطة مئوية، وتوقّع تحسّن معدل إتاحة الخدمات الأساسية بـ 18 نقطة مئوية في قرى المرحلة الأولى البالغ عددها 143 قرية، لافتة إلى إطلاق أول منظومة إلكترونية مُتكاملة لإعداد خطة مبادرة “حياة كريمة” ومتابعة تنفيذ المشروعات وقياس الأثر التنموي للمبادرة.
وأضافت أن الوزارة تولي مهام الأمانة الفنية للجنة تنظيم الاقتراض الخارجي والحد منه، بداية من 2019، حيث يرأس اللجنة رئيس مجلس الوزراء، ويتم من خلالها ضبط الاقتراض الخارجي في حدود ما هو مطلوب للقيام بمشروعات تسهم في نقل وتوطين التكنولوجيا، أو تشتمل على مكون أجنبي، مشيرة إلى عقد ٣١ اجتماعاً بين أكتوبر ٢٠١٨ وحتى ديسمبر ٢٠٢٠، لدراسة ٨٥ طلب اقتراض خارجي، وقامت اللجنة بتأجيل أو عدم قبول نحو 45% من هذه الطلبات، ليقتصر التمويل الخارجي على المشروعات التي تتضمّن مُكوّناً أجنبياً أو تُساهم في نقل التكنولوجيا بصورة فعّالة.
وحول جهود وزارة التخطيط في متابعة مستوى الإنجاز المُحقق في تنفيذ رؤية مصر 2030، وتعزيز النهج التشاركي؛ قالت الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية إن رؤية مصر 2030 هى النسخة الوطنية من أهداف التنمية المستدامة الأممية “أجندة أفريقيا 2063″، وهي تقدم رؤية استراتيجية ومؤشرات أداء يتم قياسها بشكل دوري.
ولفتت إلى اتخاذ الوزارة عددا من الخطوات منها إعداد مجموعة مُتنوّعة من التقارير لرصد الأداء المُتحقّق في هذا المجال، من بينها تقرير المراجعة الوطنية الطوعية (VNR) الذي تم عرضه في الجلسة العامة للمنتدى الدولي رفيع المستوى للتنمية المُستدامة في يوليو 2016 و2018، مؤكدة أن الوزارة تعمل حاليًا على إعداد التقرير الطوعي الثالث لمصر ليصُدر في العام الجاري .
وفيما يتعلق بمتابعة تحقيق مُستهدفات المُؤشّرات العديدة التي حدّدتها الرؤية في أبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، لفتت السعيد إلى أن مصر جاءت في المرتبة 83 على المستوى العالمي في تقرير التنمية المُستدامة الأممية الصادر مُؤخّراً عن جامعة كامبريدج، مُقارنةً بالمركز 92 عام 2019، كما حققت مصر إنجازاً يفوق مُستهدفات رؤية مصر 2030 في العديد من المُؤشّرات، منها البنية الأساسية وتوافر الخدمات للمواطنين، وخدمات مياه الشرب والصرف الصحي والكهرباء وجودة البنية الأساسية وتنافسية السفر والسياحة.
وأكدت السعيد أنه رغم تحقيق العديد من المؤشرات الإيجابية فيما يتعلق بأهداف التنمية المستدامة، إلا أننا ندرك تمامًا أنه مازال أمامنا تحديات في عدد من المؤشرات، نسعى بالتعاون والتنسيق مع الوزارات والجهات المعنية لمعالجتها منها: تحقيق مزيد من المساواة بين الجنسين، ومشاركة المرأة في سوق العمل والعمالة غير الرسمية والتي نسعى لدمجها في الاقتصاد الرسمي، بالإضافة إلى تهيئة بيئة الأعمال لتكون أكثر جاذبية للاستثمار المحلي والأجنبي، وكذلك هناك حاجة لمزيد من العمل على المؤشرات الخاصة بالتعليم وخصوصاً معدلات الأمية، وكذلك مؤشرات الصحة خصوصاً وأن أزمة كوفيد 19 تستلزم مواصلة الجهود لتلبية الاحتياجات المتزايدة في هذا القطاع.
وأضافت أن الوزارة تعمل على تحديث الاستراتيجية بما يواكب التطوّرات والتي من بينها تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي عام 2016، وكيفية التعامُل مع بعض القضايا مثل قضية الزيادة السكانية وتنمية الأسرة المصرية، ندرة المياه، الشمول المالي، تداعيّات جائحة كوفيد 19 التي فرضت إعادة ترتيب الأولويات، زيادة أهمية ما يعرف بالتعافي الأخضر، والتغيّرات المُهمّة في الخريطة الجيوسياسية الإقليمية والدولية.
وأشارت إلى اتباع النهج التشاركي في صياغة وتنفيذ ومتابعة كافة خطط وبرامج التنمية، وتهتم بتشجيع المشاركة الإيجابية من قبل المواطن، ولذا تصدر وزارة التخطيط خطة المواطن أو “دليل المواطن لخطة التنمية المستدامة” لكل محافظات الجمهورية لعامين متتاليين، بهدف تحقيق الشفافية وتشجيع المشاركة المجتمعية وتعزيز جهود التوطين المحلي للتنمية المستدامة، فيوضح هذا الدليل ملامح خطة التنمية المستدامة وحجم الاستثمارات المخصصة لكل محافظة وتوزيعاتها القطاعية.
ونوهت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية بإطلاق الوزارة تطبيق “شارك 2030” كأوّل تطبيق محمول يهدف للتوعية بأهداف التنمية المُستدامة وجهود الحكومة في تنفيذ هذه الأهداف من خلال مُؤشّرات أداء ومشروعات مُحدّدة، ويتيح للمواطنين مجالاً لتقديم مُقترحات لمُبادرات ومشروعات تنموية في كافة المحافظات، وكذا مُتابعة معدلات الإنجاز في إطار تبنّي مفهوم “مُتابعة المواطن”، وذلك في إطار توجّه الدولة نحو إتاحة وشفافية المعلومات.
وتابعت أنه نتج عن كل هذه الإجراءات والإصلاحات خصوصا المُتعلّقة بإتاحة البيانات ورفع كفاءة الإنفاق العام، تقدّم مصر 47 مركزاً في مؤشر شفافية الموازنة، من المركز 110 عام 2018، إلى المركز 63 عام 2019.
وأشارت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى دور الوزارة في الإصلاح الإداري والتطوير المؤسسي في الدولة، موضحة أن الوزارة كانت تتولى هذا الملف حتى ديسمبر 2019.
وأوضحت السعيد أن الوزارة ساهمت في مجهودات الدولة في هذا المجال وفقاً لعددٍ من المحاور تشمل: الإصلاح التشريعي ومراجعة القوانين المنظمة لأداء الوظيفة العامة وإصدار مدونة السلوك الوظيفي، علاوة على التطوير المؤسسي و استحداث تقسيمات تنظيمية جديدة، تنفيذًا لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم (1146) لسنة 2018 وهي (وحدة الموارد البشرية، وحدة المراجعة الداخلية، ووحدة التخطيط الاستراتيجي والمتابعة، ووحدة نظم المعلومات والتحول الرقمي، ووحدة الدعم التشريعي) وإصدار دليل استرشادي وهيكل تنظيمي لهذه الوحدات.
وفيما يتعلق بالمحور الخاص بتطوير وميكنة الخدمات الحكومية، لفتت السعيد إلى أن الوزارة قامت بميكنة 6603 جهة، وذلك في إطار جهود الوزارة لتنفيذ مستهدفات “مصر الرقمية”، ويشمل ذلك تطوير الخدمات الحكومية بقطاع الصحة من خلال تطوير جميع مكاتب الصحة على مستوى الجمهورية وعددهم 4700 مكتب صحة لتسجل بيانات المواليد والوفيات لحظياً، وإصدار جميع المؤشرات الخاصة بالمواليد والوفيات، وفي هذا الإطار قامت الوزارة بربط المنظومة وإتاحة بيانات المواليد والوفيات لحظيًا للجهات الحكومية المستفيدة ومنها: وزارة التضامن الاجتماعي (صندوق العاملين بالقطاع الحكومي/صندوق العاملين بالقطاع العام والخاص / الضمان الاجتماعي/تكافل وكرامة/بنك ناصر الاجتماعي)، وقاعدة بيانات التأمين الصحي، و قاعدة بيانات البريد المصري، وقاعدة بيانات التربية والتعليم، وقاعدة بيانات السجل التجاري، والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، إلى جانب إتاحة المؤشرات التي تدعم متخذي القرار، بالإضافة إلى المؤشرات التي تشير إلى انخفاض أعداد الوفيات نتيجة للمبادرات الصحية وتطوير شبكة الطرق بالدولة.
وتابعت السعيد أنه جاء ضمن أهم المؤشرات انخفاض الوفيات بالأمراض المزمنة بنسبة 19% بين عامي 2018 و2020، وانخفاض الوفيات من الحوادث بنسبة 30% في الفترة ذاتها، كما ساعد ذلك في تقديم الدعم الفني للمبادرات الصحية التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي ويأتي على رأسها مبادرة 100 مليون صحة، فضلاً عن تطوير 30% من مكاتب التطعيمات على مستوى الجمهورية من أصل 5400 مكتب، وقد أثمرت ميكنة منظومة التطعيمات في ثلاث عشرة محافظة عن ترشيد الانفاق على منظومة الطعوم والأمصال بنسبة تصل 10 %، ومستهدف الانتهاء من ميكنة باقي المكاتب بنهاية 23/2024.
وأضافت السعيد أن جهود الوزارة تضمنت أيضا العمل على تطوير الخدمات الحكومية بالمحليات والمجتمعات العمرانية الجديدة، من خلال: تطوير 255 مركز تكنولوجي على مستوى الدولة من 307 وحدة محلية تقدم 133 خدمة، إلى جانب تطوير عدد 8 دواوين عموم المحافظات (القاهرة – الإسماعيلية – بورسعيد – البحيرة – مطروح – المنيا – سوهاج – أسوان) تقدم 88 خدمة، فضلا عن تطوير 18 مدينة بهيئة المجتمعات العمرانية من إجمالي 22 مدينة تقدم 180 خدمة، كما تم إطلاق بوابة الخدمات الإلكترونية لخدمات المحليات بعدد 43 خدمة.
ولفتت السعيد إلى ربط خدمات تراخيص البناء مع المتغيرات المكانية وصور الأقمار الصناعية الذي أدى إلى: إصدار شهادة التسجيل بالمتغيرات المكانية من خلال منظومة خدمة المواطنين بالمحليات، فضلا عن حصر مخالفات البناء من خلال منظومة التصوير الفضائي وإتاحتها للوحدات المحلية، إلى جانب البدء في إتاحة مراكز الخدمات المتنقلة (عربات خدمات متنقلة) والوسائل التكنولوجية لتقديم الخدمات (أجهزة العمل الميداني مثل التابلت وطابعات ميدانية)، وذلك بهدف تسهيل حصول المواطنين على الخدمات الحكومية.
وأكدت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية أنه حرصاً من الوزارة على التعاون وتكامل الأدوار بين مختلف جهات الدولة، والبناء على ما تحقق من إنجازات في ملف الإصلاح الإداري والتحول الرقمي، تم تسليم الملفات التالية لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عقب التعديل الوزاري في ديسمبر 2019، واحتفظت الوزارة بملف بناء القدرات، وقواعد البيانات المرتبطة بمنظومة التخطيط التنموي.
وأكدت الدكتورة هالة السعيد، أن الدولة المصرية تعمل في ظل وضع بالغ الصعوبة، بسبب جائحة كورونا، التي ما زالت تلقي بظلالها على العالم أجمع.
واستعرضت السعيد بعض الخطوات والإجراءات التي اتخذتها وزارة التخطيط للتعامل مع تداعيات كوفيد-19، والسيطرة على تبعاتها الاقتصادية والاجتماعية، وقد شمل ذلك: ترشيد الإنفاق حيث عملت الوزارة على إعادة ترتيب الأولويات للاستثمارات العامة بما يتماشى مع تداعيات الأزمة، وقامت بزيادة الاستثمارات الـمُوجّهة لوزارة الصحة بنسبة 100% مُقارنةً بعام 19/2020 للإسراع من معدلات تنفيذ الـمُبادرات الرئاسية، وكذلك زيادة الاستثمارات لتمويل مشروعات الأشغال العامة لخلق مزيد من فرص العمل، وتعزيز قطاع الاتصالات، وتوطين الصناعة.
ولفتت السعيد إلى ما قام به الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء من إجراء عدد من الدراسات والبحوث المجتمعية والتي تستهدف دراسة وقياس تأثير الجائحة على مستوى إنفاق الأسرة المصرية، وكذلك أثر الجائحة على المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، وتأثيراتها على الأحوال الاقتصادية والصحية في المجتمع، وقد ساهمت هذه الدراسات والبحوث في تعزيز جهود الدولة لاتخاذ إجراءات استباقية ووضع خطة واضحة وسياسات مدروسة لمواجهة تداعيات الجائحة، والتي توازن بين الحفاظ على صحة المواطن وحمايته واستمرار عجلة النشاط الاقتصادي.
وفي إطار دور الوزارة كرئيس للمجلس القومي للأجور، أوضحت السعيد أن المجلس سعى في ظل الأزمة للحفاظ على العمالة والمنشآت من خلال عقد عدد من الاجتماعات مع الاتحادات في القطاعات المختلفة وبصفة خاصة التي تعرضت لتوقف كلي أو جزئي جراء الأزمة، وتم التنسيق مع الوزارات المعنية لوضع السياسات اللازمة لمســـــاندة هذه القطاعات من أجل الحفاظ على الكيانات الاقتصادية والعمالة.
وتابعت السعيد أنه في هذا الإطار قامت الوزارة بالتنسيق مع كافة الأجهزة المعنيّة بملف “صرف المنحة الرئاسية للعمالة الـمُتضرّرة من جائحة فيروس كورونا”، وفي إطار دور سيادتها كمُقرّر للجنة التي شكّلها رئيس مجلس الوزراء لإدارة هذا الملف، من حيث وضع معايير الاستحقاق، والتنسيق بين كافة الـمُبادرات الداعمة، وإنشاء قاعدة بيانات مُتكاملة عن العمالة الـمُتضرّرة، بلغ عدد الـمُسجّلين على قاعدة البيانات في المرحلة الأولى من الـمُبادرة 4.4 مليون عامل وبلغ عدد الـمُستحقين 2.1 مليون عامل، بإجمالي مبلغ للمرحلة الأولى 2.4 مليار جـــنيه، وبعد مد المنحة لثلاثة أشهـر أخرى (المرحلة الثانية) بتوجــــيه من رئيـس الجمهـورية، بلغ عدد الـمُسجّلين على قاعدة البيانات 6 مليون عامل. وبلغ عدد الـمُستحقين للمنحة نحو 2.2 مليون مواطن؛ وقد بلغ إجمالي تكلفة المرحلتين الأولى والثانية نحو 4,5 مليار جنيه.
وأضافت السعيد أنه تم التواصل مع عدد من الجهات لإبرام وتوقيع بروتوكولات تعاون سواء للتدريب أو التشغيل يستهدف تأهيل ورفع مستوى العمالة غير الـمُنتظمة، منها بروتوكول مُشترك بين وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية ووزارة التضامن الاجتماعي، وفي هذا الإطار يتم العمل على إنشاء قاعدة بيانات شاملة للعمالة غير المنتظمة والربط مع الجهات المختلفة، وكذلك الربط بقواعد البيانات وكافة برامج الحماية الاجتماعية بما يحقق الكفاءة والفاعلية المستهدفة للإنفاق العام على برامج الحماية الاجتماعية، والتخطيط الجيد لسياسات العدالة الاجتماعية والقدرة على التغطية الشاملة للمواطنين، ويهدف ذلك إلى استكمال منظومة الحماية الاجتماعية، والاستفادة من البرامج القائمة مثل برنامج فرصة في تحقيق التمكين الاقتصادي المستدام للأفراد والأسر في أنشطة اقتصادية وإنتاجية وتقديم فرص التدريب والتأهيل للانضمام إلى سوق العمل والحصول على وظائف لائقة.
وسلطت السعيد الضوء على إطلاق الوزارة، بالتنسيق مع وزارة الهجرة وشئون المصريين بالخارج، بوابة إلكترونية ويجري تصميم تطبيق محمول لـمُبادرة “نورت بلدك”، بهدف إنشاء قاعدة بيانات تتضمّن بيانات العائدين من الخارج والـمُتضرّرين إثر جائحة فيروس كورونا، لتضمينهم ضمن مُبادرة التدريب والتشغيل التي تتبنّاها الوزارة، وذلك في إطار بروتوكول التعاون الـمُوقّع في 14 يناير 2021 بين وزارات التخطيط والتنمية الاقتصادية، الهجرة وشئون المصريين بالخارج وجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومُتناهية الصِغَر؛ بغرض التمكين الاقتصادي للعمالة الـمُتضرّرة من جائحة فيروس كورونا والعائدة من الخارج.
وأوضحت السعيد أن الوزارة تعمل بدورها مع كافة جهات الدولة المصرية وفقًا لخطة عمل واضحة تساندها وتدعمها إرادة سياسية لمواصلة الجهود واستكمال ما بدأته من خطوات لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، وذلك من خلال: مواصلة تنفيذ المبادرات التنموية لتحسين جودة حياة المواطن المصري حيث تعمل الوزارة على مواصلة الجهود لإتاحة الاستثمارات اللازمة لتحسين جودة الحياة للمواطنين من خلال تنفيذ العديد من المبادرات التنموية منها مُبادرة “حياة كريمة”، والتي بلغت اعتمادات الكلية للمرحلة الأولى لها حوالي 20 مليار جنيه لعدد (375 قرية)، يستفيد منها حوالي 4.5 مليون مواطن، وتستهدف المبادرة تغطية كل قرى الريف المصري خلال الأعوام الثلاثة القادمة، بإجمالي عدد مستفيدين يقرب من 50 مليون مواطن، بتكلفة كلية تبلغ 500 مليار جنيه، ويغطي العام الأول 51 مركز بإجمالي عدد مستفيدين 18 مليون مستفيد.
ولفتت السعيد إلى تنفيذ الإصلاحات الهيكلية كمرحلة ثانية من البرنامج الوطني للإصلاح الاقتصادي والاجتماعي حيث أعدت الوزارة برنامج الإصلاحات الهيكلية للاقتصاد المصري، والـمُنتظر إطلاقه من قبل رئيس مجلس الوزراء، في إطار استكمال التطبيق الناجح للبرنامج الوطني للإصلاح الاقتصادي والاجتماعي، مشيرة إلى أنه لأول مرة في تاريخ تجارب الإصلاح الاقتصادي للدولة المصرية يتم وضع خطة عمل لتنفيذ إصلاحات هيكلية، فبرنامج الإصلاحات الهيكلية يستهدف تحويل مسار الاقتصاد المصري ليصبح اقتصاداً إنتاجياً يرتكز على المعرفة ويتمتّع بقدرات تنافسية في الاقتصاد العالمي، وذلك من أجل تشجيع النمو الاحتوائي وخلق فرص عمل لائق ومُنتِج، وتنويع وتطوير أنماط الإنتاج وتحسين مناخ الاستثمار وبيئة الأعمال وتوطين الصناعة المحلية وزيادة تنافسية الصادرات المصرية. موضحة أنه تم تحديد ثلاثة قطاعات إنتاجية ذات أولوية رئيسية لبرنامج الإصلاحات الهيكلية، تتمثّل في: قطاع الزراعة- قطاع الصناعة- قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، واللوجستيات، بالتوازي مع دعم القطاعات الخدمية الـمُكمّلة والداعمة للقطاعات الإنتاجية، والقادرة على خلق فرص عمل وتوفير النقد الأجنبي المستدام.
وفيما يتعلق بدمج البُعد البيئي والتحول إلى التعافي الأخضر أشارت السعيد إلى ما قيام الوزارة بإعداد ونشر أول دليل لمعايير الاستدامة البيئية في خطة التنمية الـمُستدامة بالشراكة مع وزارة البيئة، واستهداف مُضاعفة نسبة الاستثمارات العامة الخضراء من 15% عام 20/2021 إلى 30% في خطة عام 21/2022، ولتصل إلى 50% بنهاية عام 24/2025، وإصدار السندات الخضراء – بالتعاون مع وزارة المالية – للمساهمة في تمويل الـمُبادرات المشروعات الاستثمارية الخضراء، والتي تهدف لخفض معدلات التلوث وانبعاثات الكربون، وإدارة الموارد الطبيعية بكفاءة وبشكل مستدام، وتعزيز قدرة الدولة في تحقيق الأمن المائي والغذائي، وزيادة تنافسية المنتجات المحلية، وخلق مجالات جديدة للاستثمار، ويسهم كل ذلك في تعزيز فرص النمو الاقتصادي وتنويع مصادر الإنتاج وخلق الوظائف، وذلك في إطار رؤية وتوجّهات الحكومة للتعافي الأخضر، وليكون لمصر السبق في منطقة الشرق الأوسط في مجال تخضير خطة الاستثمارية للدولة.
وسلطت السعيد الضوء على خطة تنمية الأسرة المصرية موضحة أنه في إطار الاهتمام بقضية زيادة معدلات النمو السكاني التي تلتهم نتائج وثمار التنمية وتقلّل نصيب الفرد من الإنفاق على التعليم والصحة والإسكان والنقل والمواصلات، تُشارك وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية مع الوزارات الأخرى المعنيّة في إعداد وتنفيذ الخطة التنفيذية لتنمية الأسرة المصرية، والتي تشمل بُعدين رئيسيين هما: ضبط النمو السكاني، والارتقاء بخصائص السكان وجودة حياة المواطن كالتعليم، والصحة، وفرص العمل، والتمكين الاقتصادي، والثقافة.
وفيما يتعلق بمحاور خطة تنمية الأسرة المصرية أشارت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى أن الخطة ترتكز على خمسة محاور هي: تحقيق التمكين الاقتصادي للسيدات بتنفيذ حِزمة واسعة من برامج التدريب وبناء القدرات وريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة، والتدخّل الخدمي لضمان توفير وسائل تنظيم الأسرة، والتدخّل الثقافي والإعلامي والتعليمي لرفع وعي المواطن المصري بالقضية السكانية، والتحوّل الرقمي للوصول الذكي للفئات الـمُستهدفة، والتدخّل التشريعي لوضع إطار حاكم لسياسات التعامُل مع القضية السكانية.


المصدر : مجلس الوزراء

