وزير الأوقاف أمام “النواب”: سعينا في نشر الخطاب الديني الهادف إلى البناء وليس الهدم
أكد وزير الأوقاف محمد مختار جمعة اليوم الثلاثاء أن استراتيجية الوزارة ارتكزت على قضايا تجديد الخطاب الديني ومواجهة وتفنيد وتفكيك الفكر المتطرف.
جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس النواب برئاسة المستشار حنفي جبالي اليوم للاستماع لبياني وزيري الأوقاف، والتجارة والصناعة نيفين جامع عن أدائهما خلال الفترة من 2018 – 2020.
وقال جمعة، إن الوزارة سعت من خلال هذه الاستراتيجية إلى العمل على مواجهة الجماعات الإرهابية والمتطرفة من واقع دراسة الكتب التي يروجونها والتي تعد مصدرا لتكوين الإرهاب.
وأوضح أن الوزارة قامت بالرد على هذه الكتب بكتب تفند كتب الجماعات الإرهابية، مشيرا إلى أن الكتب كانت واضحة في ترسيخ مبدأ التعايش السلمي ونشر السلام والفكر المستنير.
ولفت إلى أن وزارة الأوقاف قامت بجهود لتطوير الخطاب الديني ومواجهة التطرف من خلال استعادة المساجد من مختطفيها وتصويب مسار الخطاب الديني وتبني الفكر الوسطي المستنير وتفعيل مبدأ التعددية وقبول الآخر والمواطنة والتعايش السلمي بين أبناء الوطن الواحد.
وأضاف وزير الأوقاف أن الوزارة قامت بتنقية كتب التراث وكانت ضمن الأولوية في التأليف والترجمة، كاشفا عن إصدار ما يزيد على 180 مؤلفا وترجمة 100 خطبة في قضايا الساعة لمواجهة الهجرة غير الشرعية.
وعرض الوزير، خلال الجلسة العامة لمجلس النواب، مجموعة من الكتب التي أصدرتها الوزارة سواء من قبل الوزارة أو من قبل التعاون بينها ووزارة الثقافة.
وأوضح أنه تم بيع عدد كبير من هذه الكتب تعددت أكثر من 600 ألف نسخة لبعض الكتب، مشيرا إلى أن الوزارة رأت أن هناك من المصريين ما زال يرغب في الكتاب وعملت على توفيره.
وأشار إلى أن الوزارة لم تقف عند هذا الحد بشأن الكتب بل تواكبت مع لغة العصر وخصوصا مع قطاع الشباب من خلال توفير موقع إلكتروني للوزارة وكذلك صفحات للتواصل الاجتماعي من أجل الوصول إلى الشباب.
وأضاف أن الوزارة اقتحمت قطاع الأطفال من خلال عمل أنشطة وكتب تتماشى مع سن الشباب والعمل على تربيتهم تربية سليمة من خلال زرع الفكر المستنير المتوازن القائم على قبول الآخر والتعايش السلمي.
ولفت إلى أنه في مجال التأليف والترجمة والنشر، قامت الوزارة بإطلاق كل من سلسلة “رؤية” المترجمة باللغات الأجنبية وسلسلة “رؤية” للنشء، بالإضافة إلى إصدار 15 كتابًا جديدًا وطباعة 26 كتابًا مترجمًا في الفكر المستنير وبناء الوعي.
ونوه بأنه تم إنشاء مراكز التدريب المتخصصة وعن بُعد واستحداث برنامج تدريبي خاص لمواجهة الإرهاب الإلكتروني للأئمة والواعظات، كما حصل 230 إمامًا وإداريًا على رخصة الحاسب الدولية من أكاديمية الأوقاف الدولية.
وتابع وزير الأوقاف أن الوزارة أرسلت قافلة دعوية إلى السودان، موضحا أن الدورات التدريبية المشتركة التي تقيمها وزارتا الأوقاف المصرية والسودانية تعمل على الانتقال من حالات الاستنارة الفردية إلى الاستنارة الجماعية، وتعد عاملًا أساسيًا في تطوير الخطاب الديني والنهوض بالمستوى الفكري للأئمة ونشر الفكر الإسلامي المستنير في مواجهة الفكر المتطرف.
وقال إنه تم عقد دورة تدريبية للأئمة السودانيين في أكاديمية الأوقاف الدولية بالسادس من أكتوبر، منوها بأن تلك اللقاءات المشتركة هدفها تعميق الروابط التاريخية بين البلدين وتبادل الخبرات في تجديد الخطاب الديني وتوطيد جسور التعاون بين البلدين، فهما جسد واحد ومصير واحد.
وأشار إلى أن هناك 2 من الأئمة المصريين يقيمان بصفة دائمة في النيل الأبيض والنيل الأزرق كتعاون بين مصر والسودان أيضا، مشيدا بوزير الأوقاف السوداني وفكره المستنير.
ولفت إلى أن الوزارة لديها إيمان بأن عقد المواطنة هو الحل لبناء الدولة المصرية الحديثة، موضحا أنه تم التعاون مع وزارة الثقافة لدعم الفكر المستنير وأخرجنا 30 كتابا بحجم الجيب يمكن استخدامها من جانب الشباب أثناء حركتهم في الحياة العامة .
وقال الوزير إن الرئيس عبد الفتاح السيسي أعطى اهتماما لأئمة وزارة الأوقاف لتحسين أحوالهم المالية والمعيشية.
وأضاف قائلا إن إجمالي ما كان يتقاضاه الأمام 1288 جنيها قبل الاستقطاعات وذلك قبل تولي الرئيس السيسي حكم مصر والأن أقل أمام يتم تعيينه بالليسانس يحصل على 4075 جنيها وللدكتوراة 5000 جنيه وأقل زيادة بلغت 2088 جنيها والزيادة للدكتوراة 3393 جنيها.
وأشار إلى أن معظم العمل علي تحسين أمور وأحوال الأئمة يتم بعيدا عن الموازنة العامة للدولة بالجهود الذاتية للوزارة حيث تصرف الوزارة مليار و200 مليون سنويا منهم 700 مليون لتحسين أوضاع الأئمة وهي من الموارد الذاتية.
وأكد أنه تم تطوير وتحديث 847 مسجدا منهم 600 مسجد بالجهود الذاتية وتم إنشاء ما يقرب من 50 مسجدا، مشيرا إلى وجود خطة بالتنسيق بين وزارة الأوقاف ووزارة الآثار من أجل تطوير وتحديث المساجد الأثرية.
وكشف وزير الأوقاف عن أن 3400 مسجد كان مغلقا هندسيا عندما تولت الوزارة وإجمالي ما تم تطويره وتحديثه وصيانته 3323 مسجدا بتكلفة 3 مليارات و300 مليون جنيه وهناك حوالي 2500 مسجد بالجهود الذاتية بتكلفة أكثر من ملياري و200 مليون جنيه وبذلك يبلغ إجمالي ما أنفق على التحديث والتطوير والصيانة أكثر من 6 مليارات جنيه.
وأشار إلى أن الوزارة قامت بالمساهمة في بناء المدارس كمشاركة اجتماعية من الوزارة حيث تم تحويل 125 مليون جنيه لبناء المدارس خلال عام 2020 فقط ، موضحا أن خط إنتاج للمقاعد سلمت للمدارس بالتنسيق مع وزارة التعليم.
وتابع أن وزارة الأوقاف قدمت خلال العام الماضي 50 مليون جنيه لصندوق دعم العمالة غير المنتظمة خلال جائحة كورونا.
وكشف الوزير أن الوزارة تعمل على مواجهة الإلحاد، فضلا عن التطرف فى جميع الاتجاهات، مؤكدا أنه لن نستطيع القضاء على التشدد واقتلاعه من جذوره، إلا إذا واجهنا التسيب بنفس القوة والحسم.
وقال “نواجه التطرف سواء كان يمنيا أو يساريا، ولن نستطيع أن نقضى على التشدد و نقتلعه من جذوره إلا إذا واجهنا التسيب والخروج على القيم والتأكيد على قيم الوسطية”.
وعلق عدد من النواب على بيان وزير الأوقاف حيث قال الدكتور علي جمعة رئيس اللجنة الدينية بالمجلس إن المساجد مازالت في حاجة إلى مزيد من النظافة رغم الملايين التي تنفق في هذا المجال، مشددا على ضرورة مراقبة المعنيين لهذا الغرض ليقوموا بدورهم.
وشدد على ضرورة تدريب الأئمة، موضحا أن العدد المطلوب أكبر بكثير مما يتم تدريبه وعلينا أن نسعى لزيادة العدد بما يتناسب مع الاحتياجات.
بدوره، وجه النائب باسم حجازى وزير الأوقاف بإعداد كود وتصميمات موحدة للمساجد بحيث تصبح المساجد منفذة بشكل موحد على مستوى البلاد كتنسيق حضارى ومعمارى.
وأشاد النائب الدكتور محمد الوحش بقرار وزير الأوقاف بغلق المساجد في بداية أزمة كورونا، قائلا: “أحييك علي هذا القرار رغم أن البعض أراد ىاستغلال القرار ضد الدولة ولكنهم فشلوا”.
ووجه النائب أحمد الشيشينى سؤالا لوزير الأوقاف: “لماذا لم يتم ضم الأئمة الجدد وعددهم 3 آلاف لصندوق المعاشات”، مضيفا: “يوجد 600 جنيه حافز تحسين للأئمة من 2011.. وإلى الآن لم يحصلوا عليه”.
وكشف مصطفى سالم وكيل لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، عن أنه منذ عامين واللجنة ترجع الحسابات الختامية لهيئة الأوقاف اكتشفت اللجنة أن الهيئة ليس لديها حصر بممتلكات الهيئة وأصول الهيئة، وأوصت اللجنة بضرورة حصر الممتلكات في أسرع وقت.
وأشاد مصطفي سالم بتعاون وزير الأوقاف، موضحًا أنه تم إقالة رئيس الهيئة وأحيلت المخالفات للنيابة بعد اكتشاف لجنة الخطة والموازنة لها.
ورد وزير الأوقاف، على بعض ملاحظات النواب إن الوزارة سوف تنسق مع الأمانة العامة لمجلس النواب لدراسة مطالب النواب حول إحلال أو تجديد أو فرش المساجد، وتحديد مواعيد مع النواب للتعرف علي مطالبهم في الدوائر.
وأوضح وزير الأوقاف أن هناك رقابة كاملة علي إيرادات هيئة الأوقاف المصرية ومصروفاتها، لافتا إلى أنه يتم إعداد تقرير شهري يتم تسليمها لمختلف الجهات الرقابية، مطالباً بإجراء تعديل تشريعي لتحقيق غرض الواقفين، موضحاً أن الوزارة انتهت من إعداد مشروع القانون وتم تسليمه.
وأشار إلى أن الوزارة على أتم الاستعداد للحضور إلى المجلس ويتم التنسيق مع لجان من مختلف الوزارات المعنية بشأن الأماكن الوقف وندرس الملفات المطروحة من النواب ثم يأخذ القرار المناسب مع لجنة الشئون الدينية.
ونوه بأن الوزارة لن تقوم بطرد أي مستأجر أو ساكن في شقق الأوقاف، ومستعدة لتوفير مسكن بديل لهم، لكن تدني القيمة الإيجارية لن يحقق غرض الواقفين، وحول مشكلة الخطباء (المكافأة) ، أوضح أنه سيتم تحسين أوضاعهم حينما يتم تحسن الأوضاع في الوزارة وخصوصا من خلال العمل على استثمار أموال الوزارة.
وأكد أن جميع مساجد الجمهورية حاليا تحت إدارة وزارة الأوقاف ، ولا يوجد مسجد واحد يتحكم فيه جماعة أو حزب، وأن أزمة كورونا أكدت ذلك، وأن إدارة الدولة اختلفت تماما، فجميع الأجهزة الرقابية يقدم لها تقرير شهري بكل مليم يدخل الهيئة ، ولكل جهات الدولة ومنها خطاب شهري يوجه للرئيس السيسي مباشرة.
المصدر: وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ)
