سجلت المستشفيات المعنية بعلاج مصابي فيروس كورونا رقماً قياسياً من حيث عدد المرضى في 14 دولة أوروبية على الأقل هذا الأسبوع مع بدء موجة التفشي الثانية، وفق أحدث إحصاء نشر اليوم الأحد.
وشهدت أوروبا خلال الأسبوع الماضي، تسجيل متزايد لإصابات كورونا بمعدل 280 ألف حالة يومياً، وذلك بزيادة 10% عن الأسبوع السابق، وهو ما يزيد عن نصف جميع الإصابات الجديدة التي تم الإعلان عنها على مستوى العالم.
وتعد جمهورية التشيك من أكثر البلدان تضرراً من فيروس كوفيد-19 في القارة العجوز حيث بلغت حالات العلاج 62 لكل 100 ألف نسمة، تليها رومانيا بـ57 وبلجيكا بـ51 وبولندا بـ39.
ويخضع للعلاج في مستشفيات 35 دولة أوروبية أكثر من 135 ألف مصاب بالفيروس كورونا، مقارنة بأقل من 100 ألف قبل أسبوع، بزيادة بلغت 35%.
وسجلت صربيا أكبر زيادة من حيث عدد مرضى كوفيد-19 في المستشفيات بنسبة 97% تليها بلجيكا بنسبة 81%، والنمسا 69%، ثم إيطاليا 65%.
وفي المقابل، تعد جمهورية الجبل الأسود الدولة الوحيدة التي شهدت انخفاضاً في عدد الخاضعين للعلاج بعد الارتفاعات السابقة في عدد الحالات.
ويمثل إجمالي الإصابات في القارة العجوز نحو ربع إجمالي الإصابات على مستوى العالم البالغ 54 مليون إصابة، وفقاً لآخر إحصاءات وكالة رويترز، الأمر الذي تسبب في ارتفاع مستوى إجهاد المؤسسات والهيئات الطبية في أوروبا، على الرغم من مستوى الجاهزية الجيد لها.
وتخضع معظم الدول الأوروبية لمستويات مختلفة من العزل وحظر التجول، حيث فرضت البرتغال، الاثنين الماضي، حظراً للتجول على القسم الأكبر من أراضيها، وأعلنت حالة الطوارئ الصحية.
وفي السياق نفسه، أعلن رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، عزلاً جزئياً للبلاد، اعتباراً من الأربعاء، لافتاً إلى أن “التجمعات ستحظر والمطاعم ستغلق والأحداث الثقافية والترفيهية ستلغى، وسيمتد حظر التجول من الثامنة مساءً بالتوقيت المحلي وحتى 5 صباحاً”.
وفي الجزء الجنوبي من القارة الأوروبية، قال أطباء إن “الوضع الوبائي في إيطاليا خرج عن السيطرة”، مطالبين الحكومة الحالية بفرض “إغلاق تام لاحتواء الموجة الثانية من تفشي الفيروس”.
واعتبر الاتحاد الوطني للأطباء في إيطاليا، أن التدابير الحكومية غير كافية، وطالب رئيسه فيليبو أنيلي بـ”إغلاق تام في كل البلاد”.
وسجلت إيطاليا، وهي أول بلد أوروبي تضرر من تفشي الوباء في فبراير الماضي، 41 ألف وفاة وأكثر من 935 ألف حالة إصابة بفيروس كورونا.
المصدر: الفرنسية ( أ ف ب )

