مايا مرسى : المرأة المصرية تؤمن أن الانتماء إلى تراب هذا الوطن هو العقيدة والتضحية هي الغاية
ألقت الدكتورة مايا مرسي رئيسة المجلس القومي للمرأة كلمة خلال مشاركتها اليوم /الأحد/ في فعاليات الندوة التثقيفية الـ 32 للقوات المسلحة “أكتوبر 73 .. رمز البقاء والنماء” بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وقالت الدكتورة مايا مرسي رئيسة المجلس – في كلمتها – ” أشرف بالتواجد بينكم اليوم وسط قامات وطنية مخلصة لنحتفل بذكرى غالية على قلوبنا جميعاً .. نصر السادس من أكتوبر .. نصر العزة والكرامة” .
وأكدت أن المرأة المصرية سطرت عبر التاريخ ملحمة في عشق تراب مصر .. وتضحيات نسجت تاريخ أمة .. شاركت في جميع مراحل النضال ضد العدو سواء كان احتلالاً أو عدواناً أو حكم جماعة أو إرهاب غاشم لادين له.
وأشارت إلى عبارة ” نحن لا نهاب الموت ” وهي عبارة شهيرة للمرأة المصرية في أول مظاهرة نسائية في ثورة 19 لإعلان تأييدهن للثورة واحتجاجهن على نفي زعماء الأمة .. وفي ذات اليوم سقطت مجموعة من الشهيدات المصريات هن نعيمة عبد الحميد، وحميدة خليل، وفاطمة محمود، وغيرهن من عظيمات مصر.. فبطولة المرأة المصرية فى الدفاع عن الوطن لم تقف عند الحروب التى خاضتها مصر.. ولكنها كانت حجر أساس فى الثورات المصرية أيضا .
وأوضحت أنه في العصر الحديث وخلال حرب فلسطين عام ٤٨، نجد السيدة ابتسامات عبدالله أول سيدة تتطوع بالجيش المصري لإسعاف المصابين ..وحملت رتبة ملازم أول، وفي عام ٥٦ .. ومروراً بحرب ٦٧.. وحتى نصر أكتوبر العظيم خلدت الفدائيات أسمائهن في لوحة شرف .. مزجت بين سمات الشجاعة والصمود والتضحية .. عصمت خفاجي وزينب الكفراوي وعلية الشطوي وكثيرات.
وأكدت أن مجاهدات سيناء العظيمات كن من أهم وسائل الاتصال بين قيادات الجيش في القاهرة و جنودنا .. وداد حجاب وأم الأبطال ” سالمة شميط “و”فرحانة سلامة” .. وكثيرات جمعهن حب الوطن .. سيدات وفتيات مناضلات حملن السلاح وشاركن في نقل الأسلحة والقنابل ، ومنهن من أخفت السلاح في عربة رضيع ، أو داخل ملابسها ، فضلا عن دورهن العظيم كمتطوعات في صفوف الهلال الأحمر، والمستشفيات ، وخلال جمع التبرعات لتسليح الجيش ، وخدمة العائدين من التهجير .
وقالت رئيسة المجلس ” كم هي عظيمة المرأة المصرية التي تؤمن أن الانتماء إلى تراب هذا الوطن هو العقيدة .. وأن التضحية بكل غال ونفيس هي الهدف والغاية” .
وأكدت أن القوى الناعمة لعبت دوراً مهما أيضاً بعد٦٧ حيث قامت كوكب الشرق أم كلثوم بحفلات غنائية في العديد من الدول والتبرع بأجرها للمجهود الحربي كما شاهدنا في الفيلم التسجيلي.. وتطوعت الفنانة عزيزة حلمي كممرضة في المستشفى العسكري، ولم تغادر إلا بعد خروج آخر جندي ، وغيرهن كثيرات، وتبرعت الكثير من سيدات مصر بمصوغاتهن لتسليح الجيش قبيل الحرب .. وما أشبه اليوم بالبارحة فها هي الحاجة زينب تتبرع بحلقها لصندوق تحيا مصر في عام 2014 .. لتساهم فى بناء مصر بكل ما تملك.”
وأضافت أنه في عصرنا الحديث كانت المرأة أيضاً سر نجاح ثورة 30 يونيو بعد محاولات الإخوان طمس هوية الوطن .. وبعد أن عانت المرأة التهميش ..والإقصاء .. و تعرضت مكتسباتها الي رِدة بعد أن كانت مصر تتحرك الي الأمام في أجندة تمكين المرأة.
وتابعت قائلة ” حتى جاء يوم 30 يونيو 2013 .. وخرج ملايين المصريين فى ميدان التحرير والميادين المختلفة بالمحافظات .. تتصدرهم جموع نساء مصر .. مشهد عظيم رسمته سيدات مصر …. أثبتن أنهن حارسات الوطن ومن يصنعن تاريخه” .
ولفتت إلى أنه وبمرور السنوات أصبح الإرهاب الغاشم هو العدو .. وكانت المرأة المصرية في مقدمة الصفوف لمكافحته على كل المستويات.. وأعلنت مساندتها لبلادها في حربها الضروس ضد الإرهاب بعزيمة لا تلين لإرهاب غادر غاشم يزهق الأرواح .. وبإصرار لا يعرف الخوف ولا ينال منه حزن على من ذهب من شهدائنا الأبرار فداء للوطن.
وكشفت عن أن جملة “حياتي فِداء لمصر” كانت لسيدة مصرية مصابة بعد حادث تفجير الكنيسة البطرسية بالقاهرة في 2016 واستشهد على إثره وأصيب العشرات .. مؤكدة أن المرأة المصرية استجابت أيضا لنداء الوطن في عام 2016 .. ووجدناها صابرة في مرحلة الإصلاح الاقتصادي.
ونجد أم الشهيد تقول ” إذا كان عندي إبن ثان لن أبخل به على مصر” ، وزوجة تقول “ كنت أبلغ 27 عاما يوم استشهاده .. وعندي طفلين .. أرى مستقبل مصر بهم.. لقد استُشهد حتى تعيش مصر .. وأنا سأعيش حتى يصبح مستقبل مصر أفضل”.. فما أروع هذه الأم ، و الزوجة ، و الإبنة ..”تضحياتكن تاج على رأسنا”.
وأعربت الدكتورة مايا مرسي رئيسة المجلس القومي للمرأة عن تقديرها واحترامها لسيدة مصرية أصيلة لم تخف لحظة وساندت زوجها في لحظات عديدة كان من الممكن أن تكون الحياة هي الثمن ..سيدة عظيمة وقفت بجوار بطل حرب ولكن حرب من نوع جديد ..حرب بقاء وهوية ..حرب إرهاب وشائعات .. حرب تزييف الوعئ والتشكيك فئ كل نجاح ..حروب تفوق اللحتمال ..إنها السيدة المصرية الأصيلة انتصار السيسي قرينة رئيس الجمهورية .
كما أعربت عن تقديرها واحترامها لزوجات أبطال ضباط القوات المسلحة الباسلة والشرطة المصرية الأصيلة.. قائلة ” أنتن بطلات تؤدون عملاً عظيماً للوطن .
و وجهت التحية بإسم المرأة المصرية لشهدائنا الأبرار من القوات المسلحة والشرطة الذين ضحوا بأرواحهم الغالية من اجل استرداد عزة وكرامة وطننا الحبيب .. قائلة ” لن ننساكم ما حيينا”.. كما وجهت التحية لقواتنا المسلحة .. جيش مصر العظيم خير أجناد الأرض .. مؤكدة انهم لازالوا يقدمون أروع الأمثلة فى التضحية والفداء من أجل أمن واستقرار الوطن.
واختتمت كلمتها قائلة “إن كان للوطن عيون ..فالمرأة هى بصره وبصيرته” .. عهد جديد وُلد مع تولى الرئيس عبد الفتاح السيسي رئاسة مصر .. هو بحق “عصر ذهبى للمرأة المصرية حافظ على مكتسباتها وأعطاها المزيد من الحقوق وأطلق أحلامها لعنان السماء ..” فلا يخلو خطاب لرئيس الجمهورية دون الإشارة للمرأة المصرية “بنات وسيدات النيل “.. “صانعات السعادة والنماء” ..”عظيمات مصر”.. ” الطرف الأساسى فى معادلة الوطن ” .
وأوضحت أنه تأكيداً من الإرادة السياسية على دعم وتعزيز حقوق المرأة المصرية .. فقد جاءت كلمات الرئيس عبد الفتاح السيسى الأخيرة في الأمم المتحدة بمناسبة الذكرى الـ٢٥ للمؤتمر العالمي للمرأة ” لا يمكن أن يتم تعزيز وحماية حقوق الإنسان بشكل كامل دون حماية حقوق المرأة وتمكينها” لتوضح للعالم أجمع ما تحظى به المرأة المصرية من مساندة ورعاية وتأييد وتمكين .
المصدر : أ ش أ
