قال وزير الخارجية الأمريكية مايك بومبيو، إن فريقي بلاده وبريطانيا يقومان بعمل دؤوب بشأن إتمام اتفاق التجارة الحرة بين الجانبين.
وأضاف بومبيو، في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره البريطاني دومينيك راب، اليوم الأربعاء، : “أن البلدين يقفان سويًا في إدانتهما حادث تسميم المعارض الروسي أليكسي نافالني”، مشيرًا إلى أن أي استخدام للأسلحة الكيماوية هو غير مقبول تحت أي ظرف ويسري ذلك منذ حادث “ساليزبيري” قبل عامين وحتى الآن.
وأوضح أنه ناقش مع نظيره البريطاني التحديات التي يشكلها الحزب الشيوعي الصيني أمام العالم وكذلك الشعب الصيني، معربًا عن ترحيب بلاده بالخطوات التي اتخذتها بريطانيا لمواجهة التحديات الصينية خلال الشهور الأخيرة، ومنها التعبير عن إرادة مواطني هونج كونج ومنح الملجأ للكثير منهم.. مؤكدًا أن البلدين ستقفان دوما دفاعًا عن الحرية.
وأكد ضرورة احترام جميع الدول وخاصة روسيا لسيادة بيلاروسيا حيث يتظاهر المواطنون هناك ضد نتائج انتخابات مزورة وهو أمر ملهم للجميع، على حد وصفه، مشددًا على ضرورة توقف الوحشية ضدهم وعلى السلطات إطلاق سراح المواطن الأمريكي فيتالي شكلياروف المحتجز عن طريق الخطأ.
كما أكد أن أمريكا وبريطانيا ناقشا رفض الأولى حصول إيران على الأسلحة مع انتهاء الحظر في أكتوبر، مشيرًا إلى أنها تظل أكبر راعي للإرهاب حول العالم وأنه ليس من المقبول أن تحصل على أسلحة حرب مع إفلات من المحاسبة، منوهًا بأن بلاده ستتوجه للأمم المتحدة لإعادة فرض عقوبات على إيران حتى يكون حظر التسليح دائمًا وهو ما يعتقد أنه سيفيد شعوب جميع الدول.
كما عقب بومبيو على اتفاق السلام الموقع أمس بين إسرائيل والبحرين والإمارات، قائلًا: “إنه كان أمرًا رائعًا رؤية هذه الدول الثلاثة تطبع علاقاتها، وهذه الأحداث التاريخية تظهر ما يمكن تحقيقه عندما يعمل أشخاص ذوي نية جيدة من أجل تحقيق السلام”.
من جانبه ، أشاد وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب بالعمل الثنائي المستمر بين الجانبين قائلا :” إنه لا توجد دولتان تحققان سويا ما تحققه بريطانيا وأمريكا من أجل دفع قضية السلم والأمن والديمقراطية و إنهاء الفقر”.
وأكد راب أن تسميم المعارض الروسي نافالني يظل مصدر قلق للبلدين وأنهما ترحبان بتماثله للشفاء وتدعمانه وعائلته، مشددا على ان استخدام الأسلحة الكيماوية يخرق معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية ويجب أن يخضع للمحاسبة وأن بلاده تعمل مع جميع حلفائها لتحقيق ذلك وأنه يجب على الحكومة الروسية أن تشرح ما حدث لنافالني عبر تحقيق كامل وشفاف.
وتابع الوزير البريطاني أنه ناقش مع نظيره الأمريكي كيف ينوي البلدان وشركائهما دعم ألمانيا لضمان تحقيق العدالة، مؤكدا أنه يجب العمل في إطار منظمة حظر الأسلحة الكيميائية فيما يخص المسؤولية والمحاسبة مؤكدا على أن البلدين لن تتراجعا في هذا الشأن.
وأكد راب أنه لا يجب أبدا السماح لإيران بالحصول على سلاح نووي وأن باب الدبلوماسية يظل مفتوحا أمام إيران للتفاوض بشكل سلمي للمضي قدما وأن هذا القرار يعود للإدارة في طهران لاتخاذه.
كما وجه راب تحية إلى الإدارة الأمريكية لما حققته في ملف تطبيع العلاقات بين إسرائيل والبحرين والإمارات، معربا عن دعم بلاده الكامل للاتفاق، مؤكدا أن هناك فرصة للحوار بين الفلسطينيين والإسرائيليين وهو الأمر الذي يظل ضروريا لتحقيق حل الدولتين، وفق قوله.
وحول بيلاروسيا، كما أكد أن استخدام السلطة للعنف المفرط واستهدافها الممنهج لقادة المعارضة هو أمر غير مقبول تماما، وتابع أن أمريكا وبريطانيا تدفعان مع شركائهما من أجل إجراء تحقيق بشأن الانتخابات والاعتداء على الحريات وانتهاكات حقوق الإنسان التي تمت ضد المتظاهرين.
كما أعلن عن مضاعفة الدعم المالي المقدم للمجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان الناشطة في بيلاروسيا على مدار العامين المقبلين.
كما أعرب راب عن القلق المشترك بشأن جينجيانغ وهونج كونج ومن يعانون هناك من انتهاكات حقوقية، مطالبا الصين بالتمسك بالتزاماتها الدولية واحترام حريات المواطنين واستقلال هونج كونج بشكل كامل.
وتابع راب أنه ناقش مع بومبيو التقدم الذي تم إحرازه بشأن اتفاق التجارة الحرة منذ لقائهما الأخير وأهمية التعافي الاقتصادي القوي في أعقاب أزمة فيروس “كورونا”، مشيرا إلى وجود فرص كبيرة لتحقيق اتفاق يحقق مكاسب لكلا الجانبين ومعربا عن ثقته في إمكان تحقيق ذلك.
كما أعرب الوزير البريطاني عن شكره للولايات المتحدة على أدائها كرئيس لمجموعة الدول الصناعية السبعة قائلا إنها التزمت بما هو ضروري لضمان رد فعل عالمي قوي ومنسق تجاه أزمة “كورونا”، مشيرا إلى أن هذا الالتزام المشترك يظل مبدئا مرشدا لبلاده خلال استعدادلها لرئاسة المجموعة في يناير.
المصدر : أ ش أ

