تؤدي الحكومة الإسرائيلية الجديدة التي سيتقاسم رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ومنافسه السابق بيني جانتس فيها السلطة، اليمين الدستورية اليوم الأحد في محاولة لإنهاء أطول فترة جمود سياسي، ما لم تغير مفاوضات اللحظات الأخيرة الخطط.
اتفق نتانياهو و جانتس الشهر الماضي على تشكيل حكومة وحدة كان يفترض أن تؤدي اليمين الدستورية الخميس الماضي، لينهيا بذلك أطول فترة جمود سياسي والتى استمرت لنحو عام ونصف.
وتخللت تلك الفترة ثلاثة انتخابات خاضها الرجلان لكنها لم تكن حاسمة.
لكن وفي اللحظات الأخيرة، طلب نتانياهو التأجيل لمدة ثلاثة أيام ليتمكن من استكمال توزيع الحقائب الوزارية داخل حزب الليكود الذي يتزعمه.
بموجب الاتفاق، تستمر حكومة الوحدة لمدة ثلاث سنوات، يتولى خلال الأشهر الثمانية عشر الأولى نتانياهو المستمر في رئاسة الوزراء منذ العام 2009 دون انقطاع.
بعدها، يتخلى نتانياهو الذي يواجه تهما بالفساد وتبدأ أولى جلسات محاكمته في 24 مايو، عن المنصب لصالح خصمه السابق بيني جانتس .
وعليه، سيكون جانتس رئيسا بديلا للوزراء، وهو منصب جديد في السياسة الإسرائيلية.
وتشير الخطوط الأساسية لسياسة الحكومة الجديدة إلى أن مكافحة فيروس كورونا المستجد وإعادة بناء الاقتصاد الذي تضرر بسبب الجائحة سيكونان على سلم أولوياتها.
قد تواجه الحكومة الجديدة أزمة إقليمية ودولية بعد عدة أسابيع من تشكيلها، بسبب خطوة ضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة.
ووفقا للصفقة الموقعة، يمكن للحكومة الجديدة البدء اعتبارا من الأول من يوليو بتطبيق خطوة الضم التي لاقت دعما من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضمن خطته للسلام في الشرق الأوسط المعلنة أواخر يناير.
ويرفض الفلسطينيون الخطوة التي حصلت على ضوء أخضر أمريكيا لضم المستوطنات وأراض أخرى في الضفة الغربية، بشكل قاطع.
ومن المتوقع أن تلقى هذه الخطوة في حال نفذت على الأرض، ضجة دولية وتنذر بتأجيج التوتر في الضفة الغربية التي شهدت مؤخرا تصعيدا بين الجانبين.
ويعيش أكثر من 450 ألف إسرائيلي على أراضي الفلسطينيين في مئة مستوطنة في الضفة الغربية التي احتلتها إسرائيل في العام 1967.
وارتفع عدد المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة بنسبة 50 في المئة خلال العقد الماضي في عهد نتانياهو .
وتعتبر المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي.
وهدد الرئيس الفلسطيني الأربعاء مجددا بإلغاء الاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل والولايات المتحدة.
وحذر الأردن من خطورة المخطط الإسرائيلى.
وستضم الحكومة الجديدة ما بين 34-36 وزيرا يمثلون مختلف الأطياف السياسية، من حزب العمل اليساري ومن التحالف الوسطي “أزرق أبيض” والليكود والأحزاب اليهودية المتشددة.
وأثار استحداث الصفقة لمنصب رئيس الوزراء البديل الانتقادات خاصة وأنه سيزيد من الإنفاق الحكومي في الوقت الذي على الحكومة تنفيذ عملية إعادة بناء للاقتصاد الذي تضرر بسبب فيروس كورونا.
وأحصت إسرائيل أكثر من 16 ألفا و500 إصابة بالفيروس بالإضافة إلى 268 وفاة.
وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية الأحد، إن الحكومة المقبلة هي “الأكثر تضخما وإهدارا” في تاريخ إسرائيل .

