تجدد التظاهرات الطلابية في العديد من محافظات العراق وسط إجراءات أمنية مشددة
عاد التحرك الطلابي إلى واجهة الاحتجاجات في العراق، حيث تواصلت اليوم الأحد تظاهرات طلابية في العديد من المحافظات العراقية.
وتشهد ساحات التظاهر في بغداد وذي قار وكربلاء والنجف اليوم تدفق المئات من طلبة الكليات والمعاهد والمدارس لدعم مطالب المتظاهرين في تشكيل حكومة جديدة وإبعاد الجماعات المخربة التي تعمل على فض المظاهرات الاحتجاجية بالقوة.
وتفرض القوات الأمنية طوقاً أمنياً وانتشاراً لحماية ساحات التظاهر في محافظتي كربلاء والنجف من أي احتكاك بين المتظاهرين السلميين والمخربين.
وفي البصرة، رفض المتظاهرون تفتيش خيمهم من قبل ما يعرف بـ”قوات الصدمة” وذلك بعد اقتحامها فجر اليوم.
وفي النجف، هتف المحتجون ضد مقتدى الصدر وحملوه دماء ضحايا ساحات التظاهرات في العراق.
يأتي ذلك فيما أعلنت لجنة الأمن والدفاع تشكيل لجان تحقيق بشأن أحداث التظاهرات في بعض المحافظات، منها البصرة والنجف وذي قار. وأوضح النائب كاطع الركابي، عضو لجنة الدفاع النيابية، أن جميع التحقيقات بشأن التظاهرات اكتملت باستثناء ذي قار، على أن يتم الإعلان عن نتائج التحقيق في غضون أسبوعين أو بعد تشكيل الحكومة الجديدة.
وكان رئيس الوزراء المكلف، محمد توفيق علّاوي، تعهد بالمحاسبة. المرجعية، من جانبها، دعت إلى حماية المتظاهرين ومحاسبة المتورطين، كما رفع نواب عراقيون ونشطاء الحراك الشعبي شعارات المحاكمة مع فضح المتورطين، وسط إجماع دولي على الإدانة ومطالبة الحكومة المكلفة اتخاذ قرارات بهذا الشأن.
وكان رئيس الحكومة المستقيل، عادل عبدالمهدي، قد أمر بتشكيل لجنة تحقيق بالتطورات الأخيرة لكن دون الإعلان عن ماهية هذه اللجان ومستقبل تحقيقاتها.
يأتي هذا فيما، أفاد شهود عيان اليوم الأحد بأن متظاهراً لقي حتفه متأثراً بجروح أصيب بها خلال الاضطرابات التي رافقت المظاهرات الاحتجاجية الأسبوع الماضي في مدينة كربلاء 100كلم جنوب بغداد.
وقال الشهود إن “المتظاهر مشتاق علي توفي في أحد مستشفيات محافظة كربلاء متأثرا بجروح كان أصيب بها في ساحة التربية الخميس الماضي خلال مصادمات شهدتها الساحة، وسيتم إجراء مراسم تشييع له ظهر اليوم”.
على صعيد آخر، قال متظاهرون إن “الناشط محمد العيساوي اختُطف في محافظة النجف من قبل جماعة مجهولة، ولم يعرف مصيره”.
وتفرض القوات الأمنية طوقاً أمنياً وانتشاراً لحماية ساحات التظاهر في محافظتي كربلاء والنجف من أي احتكاك بين المتظاهرين السلميين والمخربين.
ومنذ مطلع أكتوبر الماضي، يشهد العراق حركة احتجاجية تطالب بتحسين الأوضاع المعيشية ومحاربة الفساد وإقالة الحكومة وحل البرلمان، وإجراء انتخابات مبكرة، في أكبر موجة احتجاجات تشهدها البلاد منذ سقوط صدام حسين عام 2003.
المصدر: وكالات
