الحريري يقول إن تأجيل الاستشارات جاء لتفادي مشاكل دستورية.. وعون يرد
قال رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، سعد الحريري، اليوم الاثنين، إن تأجيل الاستشارات النيابية لأيام معدودة جاء لتفادي مشاكل دستورية ووطنية، بحسب بيان أصدره مكتبه الإعلامي.
ونبه البيان إلى “تكرار الخرق الدستوري”الذي سبق أن واجهه الرئيس رفيق الحريري في عهد إميل لحود، إذ قال “في إطار الاتصالات السياسية قبل موعد الاستشارات النيابية الذي كان محددا اليوم، اتضح أن كتلة التيار الوطني الحر كانت بصدد إيداع أصواتها لرئيس الجمهورية ليتصرف بها كما يشاء، وهذه مناسبة للتأكيد أن الرئيس الحريري لا يمكن أن يغطي مثل هذه المخالفة الدستورية الجسيمة أيا كانت وجهة استعمالها، في تسمية أي رئيس مكلف.
وأضاف البيان، أن الحريري أُبلِغ فجر اليوم بقرار حزب القوات اللبنانية الامتناع عن التسمية أو المشاركة في تسمية أحد في الاستشارات النيابية، الأمر الذي كان من شأنه أن ينتج تسمية من دون مشاركة أي كتلة مسيحية وازنة فيها، خلافا لحرص الرئيس الدائم على مقتضيات الوفاق الوطني، وبناء عليه، تداول الرئيس الحريري مع دولة الرئيس نبيه بري، الذي وافقه الرأي، وتوافقا على أن يتصل كل منهما برئيس الجمهورية للتمني عليه تأجيل الاستشارات أياما معدودة.
في المقابل، قالت الرئاسة اللبنانية إن الرئيس عون حريص على الدستور، “ولا يحتاج إلى دروس من أحد، والتذرع بإيداعه أصوات نيابية لتمني تأجيل الاستشارات محاولة مكشوفة للتبرير وتجاهل أسباب أخرى”.
وأضافت أن الحديث عن خرق دستوري مردود لمطلقيه، الذين كان يجدر بهم معرفة القواعد الدستورية والإقلاع عن الممارسات التي تتناقض ونص الدستور وروحه.
وكان الرئيس اللبناني ميشال عون أعلن، وللمرة الثانية تأجيل المشاورات النيابية لتسمية رئيس جديد للحكومة بعد يومين شهدا مواجهات عنيفة بين القوى الأمنية ومتظاهرين رافضين لإعادة تسمية سعد الحريري.
يأتي هذا بينما، حذرت الأمم المتحدة من تداعيات التأجيل، إذ قال المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان، جان كوبيتش، في تغريدة على تويتر “تأجيل آخر للاستشارات النيابية.. هذا الأمر يعني إما أن السياسيين بدؤوا يدركون أنهم لا يستطيعون إهمال صوت الشارع، أو هو فقط محاولة لربح بعض الوقت كالعادة، لكن مع انهيار الاقتصاد، فإن استمرار التأجيل يشكل خطرا على السياسيين وعلى لبنان والشعب بأكمله”.
وبخصوص أحداث العنف في اليوم الماضيين، قال كوبيتش”أظهر العنف الذي اندلع في عطلة نهاية الأسبوع مرة أخرى أن تأجيل إيجاد حل سياسي للأزمة الحالية يخلق أرضية خصبة للاستفزازات والتلاعب السياسي”، ودعا إلى ضرورة إجراء تحقيق في الحوادث التي وقعت وكذلك في استخدام قوات الأمن للقوة المفرطة، بحسب تعبيره.
المصدر: وكالات
