تواصل التصويت في الانتخابات الرئاسية بالجزائر وسط احتجاجات
يواصل الجزائريون اليوم الخميس الإدلاء بأصواتهم في أول انتخابات رئاسية، لاختيار أول رئيس للبلاد بعد عبد العزيز بوتفليقة، الذي استقال تحت ضغط حركةٍ احتجاجية مستمرة منذ عشرة أشهر، فيما أفادت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات أن نسبة المشاركة بلغت 20.43% حتى الثالثة عصر اليوم، وأن نسبة المشاركة في بعض المحافظات بلغت 25%.
وصرح رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات محمد شرفي، في وقت سابق أن الإقبالَ جيد في مختلف المناطق مشيرا إلى أن نسبة المشاركة الوطنية في حدود الساعة 11 صباحا بلغت 7.92%.
ويتنافس في الانتخابات خمسة مرشحين هم عبد المجيد تبون وعلي بن فليس وكلاهما رئيس وزراء سابق وعز الدين ميهوبي وزير الثقافة السابق ووزير السياحة السابق عبد القادر بن قرينة، وعبد العزيز بلعيد العضو السابق في اللجنة المركزية لجبهة التحرير الوطني.
يأتي هذا فيما، خرج آلاف المتظاهرين وسط العاصمة الجزائرية ضد إجراء الانتخابات التي بدأت الخميس، متحدين الانتشار الكثيف لقوات الشرطة التي سبق أن منعت تظاهرة في الصباح.
ومع توالي الساعات احتل المتظاهرون بأعداد كبيرة الجزء الأكبر من شارع ديدوش مراد، حتى ساحة البريد المركزي، كاسرين الطوق الذي فرضته قوات الشرطة.
وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها أمام الجزائريين، اليوم الخميس، لاختيار رئيس للجمهورية، حيث يتوجه الملايين لاختيار سابع رئيس للبلاد، من بين 5 مرشحين بارزين، في انتخابات رئاسية حاسمة ومثيرة للجدل، مفتوحة على كل الاحتمالات والفرضيات.
وأكد رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات أن الإقبال جيد في مختلف المناطق مشيرا إلى أن خمسة وتسعين بالمئة من مراكز الاقتراع تجري بها العملية الانتخابية بسلاسة وخمسة بالمئة من المراكز عرفت بعض التعطيل.
ودُعي لهذا الاقتراع الرئاسي نحو 24 مليوناً و741 ألفاً و161 ناخباً، حسب أرقام السلطة المستقلة للانتخابات، بينهم 914 ألفاً و308 ناخبين في المهجر، و500 ألف إلى 600 ألف من البدو الرحل، من أصل 44 مليون جزائري.
ومن المتوقع أن يتمّ تسجيل مشاركة ضعيفة في هذه الانتخابات بسبب غياب التوافق حولها في الشارع الجزائري، بين مؤيدين ينظرون إليها على أنها الحل الوحيد للخروج من الأزمة السياسية التي تلت استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، ومعارضين يرون فيها إعادة استنساخ للنظام السابق.
ويتوزع الناخبون على أكثر من 60 ألف مكتب اقتراع موجودة في كافة مدن وقرى البلاد، يشرف عليها أكثر من نصف مليون عضو تابعين للسلطة المستقلة للانتخابات.
وقبل ساعات من بدء التصويت، أكد الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح، أن الانتخابات الرئاسية “تُعد فرصة تاريخية من أجل تكريس الديمقراطية والعدالة الاجتماعية وتشييد دولة الحق والمؤسسات في الجزائر”.
المصدر: وكالات
