انطلاق مؤتمر الأوقاف الدولى حول فقه بناء الدول وإصدار وثيقة للمواطنة
انطلقت صباح اليوم الأحد فعاليات المؤتمر الدولى الـ 30 للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية بالأوقاف تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي ويستمر يومين بعنوان “فقه بناء الدول..رؤية فقهية عصرية” بمشاركة نحو 500 شخصية من مختلف دول العالم من وزراء أوقاف ومفتين ورؤساء مجالس إسلامية من 57 دولة منها 20 أفريقية لإصدار وثيقة للمواطنة.
وافتتح الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف رئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية نائبا عن رئيس الوزراء المؤتمر وبحضور كل من الدكتور نظير عياد الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر نائبا عن فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، والدكتور شوقى علام مفتى الجمهورية والشيخ عبد اللطيف آل الشيخ وزير الشئون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالسعودية.
وفى كلمته خلال رئاسته للجلسة الرئيسية الأولى للمؤتمر .. أكد الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، أن مصر بلد الأزهر الشريف تتصدى لأكاذيب وأراجيف الجماعات والتنظيمات الإرهابية التي تجعل من الدولة الوطنية نقيضًا للدولة الإسلامية وتجعل من الوطن مجرد حفنة تراب، وذلك على غير الحقيقة وما يعكسه الواقع من حث الشريعة الإسلامية على الانتماء للوطن وبذل الغالي والرخيص للدفاع عنه.
وقال فضيلة المفتي حينما دخل الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم المدينة المنورة وضع “وثيقة المدينة” ترسيخًا لمبدأ التعايش السلمى وقبول الآخر ثم بعد إرساء قواعد الدولة توجه لبنائها عسكريًّا واقتصاديًّا، وقام الكفار وأعداء الدولة ببث الشائعات والأكاذيب حولها، كالذي تقوم به الجماعات والتنظيمات الإرهابية من بث الأكاذيب والشائعات لنشر الفوضى والتشكيك في جهود بناء الدول، وما أشبه اليوم بالبارحة.
بدوره قال الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية الدكتور نظير محمد عياد خلال كلمته التي ألقاها نيابة عن فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر حول “فقه التعايش السلمي، وأثره في بناء الدول واستقرار الأوطان”، إن هذا اللقاء يأتي في هذه الأونة ليعزز المفاهيم الصحيحة التي تؤسس لبناء الدول الأمنة، والمستقرة، والمتقدمة، ويفند مفاهيم الجماعات المتطرفة التي تهدف إلى الإرهاب، وعدم الاستقرار، والتأخر عن الركب الحضاري، وصولا إلى تفكيك الدول، وهدم الأوطان.
أضاف عياد أن الإسلام أسس إلى التعايش المشترك من خلال عدة أسس محكمة أهمها، الوحدة الإنسانية، وحرية الاعتقاد، والعدالة والمساواة في الحقوق والواجبات، والسلام العالمي اللامحدود بين الجميع.
من جانبه، أشاد نقيب الأشراف محمود الشريف، بحسن اختيار عنوان هذا المؤتمر، وجهود وزير الأوقاف في نشر صحيح الاسلام ومحاصرة الفكر المتطرف، مؤكدا أنه لا تصلح حياة اجتماعية ولا حضارة بغير أخلاق قوية وآداب سليمة، لأن الإنسان جسد وروح، وغذاء الروح يأتي بالأخلاق، مستشهدا بقوله صلى الله عليه وسلم: « إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق».
يشارك بالمؤتمر، الذي ينعقد برئاسة وزير الأوقاف، نحو 500 شخصية منهم أكثر من 50 وزيرًا ومفتيًا ورئيسًا للمجالس الإسلامية العليا إضافة إلى علماء ومفكرين وأساتذة جامعات وباحثين وإعلاميين ومثقفين ودعاة وواعظات من مصر و57 دولة من مختلف دول العالم، منها 20 أفريقية لمناقشة 43 بحثا في محاور المؤتمر الثلاثة الأساسية وصولا إلى إصدار إعلان القاهرة ويتضمن وثيقة للمواطنة.
ومن المقرر تنظيم جولة سياحية ودينية للوفود المشاركة بالمؤتمر تتضمن مجمع الأديان ومسجدى عمرو بن العاص والسلطان حسن والأهرامات، كما تم لأول مرة هذا العام دعوة عدد من رؤساء الجامعات فى عدة دول للمشاركة فى المؤتمر فى إطار التنسيق بين قادة الفكر الدينى والمثقفين والعلماء لنشر صحيح الدين ومواجهة التشدد إضافة إلى عقد ورش عمل تضم المختصين والمفكرين حول محاور المؤتمر المتعددة .
المصدر: وكالات
