العفو الدولية: التحالف الدولي بقيادة أمريكا قتل 1600 مدني في الرقة السورية
ذكرت منظمة العفو الدولية ومجموعة (إيروورز) لمراقبة الهجمات الجوية اليوم الخميس أن هجوما دعمته الولايات المتحدة لطرد تنظيم داعش من معقله في مدينة الرقة السورية عام 2017 تسبب في مقتل أكثر من 1600 مدني، وهو رقم أعلى عشر مرات من الذي أقر به التحالف.
وقالت العفو الدولية و(إيروورز)، وهي منظمة مقرها لندن تأسست عام 2014 لمراقبة تأثير الحملة التي تقودها الولايات المتحدة على داعش، إنهما أجرتا أبحاثا لمدة 18 شهرا بشأن القتلى المدنيين منها شهران على الأرض في الرقة.
وأضافت المنظمتان ”ما خلصنا إليه بعد كل ذلك هو أن الهجوم العسكري الذي شنه التحالف بقيادة الولايات المتحدة تسبب بشكل مباشر في مقتل أكثر من 1600 مدني في الرقة“.
وذكرتا أن الحالات التي وثقتاها تصل على الأرجح إلى حد انتهاك القانون الدولي الإنساني ودعتا الدول الأعضاء في التحالف إلى تشكيل صندوق لتعويض الضحايا وأسرهم.
وقال التحالف في رده على التقرير إنه اتخذ ”كل الإجراءات الممكنة لتقليل سقوط مدنيين إلى أدنى حد“ مضيفا أنه لا يزال يحقق في بعض المزاعم.
وقال سكوت رولنسون المتحدث باسم التحالف في بيان اليوم ”إن أي خسارة غير مقصودة في الأرواح خلال هزيمة داعش هي أمر مأساوي“.
وأضاف ”لكن ينبغي مقارنة ذلك بمخاطر تمكين داعش من مواصلة أنشطتها الإرهابية التي تسبب الألم والمعاناة لأي أحد يختاره التنظيم“.
واستولى تنظيم داعش على الرقة في مطلع 2014 خلال تقدمها الخاطف عبر سوريا والعراق الذي أعلنت خلاله خلافة اتسمت بإعدام الخصوم دون محاكمة. ووصفت الأمم المتحدة قتل التنظيم الجماعي للأقليات واستعباد أفرادها بأنه إبادة جماعية.
وسيطر التنظيم على ثلث العراق وسوريا في 2014 قبل أن يفقد كل الأراضي التي سيطر عليها في حملات عسكرية شنتها مجموعة من أعدائه، ومنهم الحكومتان العراقية والسورية والولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون وكذلك روسيا وإيران.
وهزمه مقاتلون مدعومون من الولايات المتحدة (قوات سوريا الديمقراطية) في آخر معقل له في سوريا هذا العام. وعلى الرغم من أنه لم يعد يسيطر على أراض، فلا يزال يعد تهديدا فيما يتعلق بشن هجمات في أنحاء العالم.
المصدر: رويترز