بدأت الجلسة الثالثة من جلسات الحوار المجتمعي بشأن التعديلات الدستورية، مساء اليوم الخميس، برئاسة علي عبد العال رئيس مجلس النواب.
وحضر الجلسة ممثلين عن “المجلس القومي للمرأة، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، والمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، والمجلس القومي للسكان”، كما حضر ممثلي نقابات “المحامين، والصحفيين، والمهندسين، والأطباء، والعلاج الطبيعي، وطب الأسنان، والأطباء البيطريين ومهن التمريض، والزراعيين، والمعلمين، والسينمائيين، والمهن الموسيقية، والفنانين التشكيليين، والتطبيقيين، ومصممي الفنون التطبيقية”.
وفي بداية الجلسة، قالت رئيس المجلس القومي للمرأة الدكتورة مايا مرسي، أن المرأة المصرية تعيش عصرا ذهبيا يستند على إرادة سياسية تصون حقوق المرأة المصرية، مشيرا إلى أن دستور 2014 كفل للمرأة كل الحقوق ولكنه لم يحدد لها كوتة تمثيل في مجلس النواب.
وأوضحت أن المرأة المصرية نصف المجتمع، ويجب أن تمثل في المجالس النيابية بقيمة عادلة، مطالبة بأن لا تقل كوتة المرأة في التعديلات الدستورية عن 25 %، لافتا إلى أن هناك دولا عربية وإفريقية سبقت مصر في هذا الشأن مثل الإمارات والتي يصل نسبة تمثيل المرأة فيها إلى 50 %، وفي أوغندا التي تصل إلى 68 %.
من جانبها، طالبت عضو المجلس القومي للمرأة ماري لويس بشارة، خلال الجلسة، بزيادة كوتة المرأة في مجلس النواب إلى 30 % من المقاعد، مضيفة أن هناك العديد من البرلمانات المتواجدة في القارة الأفريقية تخصص نسب أعلى للمرأة عن مصر، ونفس الحال في دول عربية مثل الإمارات وتونس.
كما طالبت بضرورة تمكين المرأة اقتصاديا وصناعيا، مع ضرورة زيادة مشاركتها في اتخاذ القرارات السيادية، مثل السياسات النقدية والموازنات العامة، لافته إلى أن هذا المجال لم تحظ فيه المرأة بالتواجد.
ومن ناحيته أكد أشرف مرعي، المشرف على المجلس القومي لذوي الإعاقة، أن التعديلات الدستورية تحقق الحفاظ على حقوق ذوي الإعاقة في مصر قائلا: “نعيش عصر ذهبي في الحفاظ على حقوق ذوي الإعاقة في مصر”، مضيفا أن ذوي الإعاقة في مصر كانوا يعانون التهميش خلال السنوات الماضية، إلا أنه خلال المرحلة الحالية نرى الاهتمام بذوي الإعاقة من كافة مؤسسات الدولة، وأيضا الاهتمام الدستوري والقانوني والتشريعي.
من جانبها، قالت عضو المجلس القومي للمرأة الدكتورة سوزان قليني، إنها توافق على التعديلات الدستورية، مؤكدة أن عودة مجلس الشيوخ أمر مهم جدا باعتباره “مجلس الحكماء”.
وطالبت بتخصيص كوتة للمرأة في مجلس الشيوخ أيضا لا تقل عن 30 %، مشيرة إلى أن الصورة الذهنية للمجتمعات تقاس وفقا لمشاركة المرأة في الحياة السياسية، منتقدة “تراجع نسبة المساواة بين المرأة والرجال في مصر حيث حلت في المرتبة 122 من 196 دولة، كما أن مصر تقع في المرتبة رقم 31 من ضمن 46 دولة أفريقية لا تحصل المرأة على حقوها كاملة فيها”.
من جانبه، قال نقيب المحامين سامح عاشور، خلال الجلسة الثالثة من جلسات الحوار المجتمعي حول التعديلات الدستورية، اليوم ، بحضور ممثلي عدد من النقابات والمجالس القومية المتخصصة، إن هناك جلسات حوار بين المحامين لتقديم وجهة نظرهم في التعديلات.
وفيما يخص المجلس الأعلى للقضاء، طالب نقيب المحامين، بإعادة النظر في الأمر، “لماذا لا يكون القضاء بنيان واحد مستقل، بحيث يكون له أكثر من غرفة”، داعيًا إلى أهمية الاستماع بشكل أوسع لممثلي الهيئات القضائية بشأن هذه التعديلات، “حتى يتم الوصول إلى شكل وصياغة تليق بالعدالة التي نبحث عنها”.
ورد عبد العال بتأكيده أن المجلس استمع صباح اليوم لآراء رجال الجهات والهيئات القضائية بالفعل، وأبدوا ملاحظاتهم على التعديلات المقترحة.
وحول عودة مجلس الشورى الذي تم إلغاؤه في دستور 2014 تحت مسمى “مجلس الشيوخ”، قال نقيب المحامين: “يجب ألا نجهد أنفسنا بعمل مجلس شيوخ، وإما عمل مجلس شيوخ له سلطة وصلاحية وإلا فلا داعي لوجوده، وبالتالي يجب أن يكون لمجلس الشيوخ اختصاصات واضحة وليس مجرد أخذ رأيه”.
وأضاف عاشور، أنه من أنصار التوسع في تعديل الدستور، خصوصًا وأن كتابة دستور جديد كان هو الحل المناسب في هذا التوقيت.
وقال عبد العال”نحن في حاجة لدستور جديد، لأن الحالي كان دستور الضرورة، والظروف المواتية تحتاج التعديلات، وفيما بعد ننظر في كتابة دستور جديد”.
قال نقيب المهن الرياضية الدكتور فتحي ندا، خلال الجلسة، إنه يوافق على التعديلات الدستورية، مشيرا إلى أنه عقد اجتماعا مع 24 نقابة مهنة متخصصة مسئولة عن تراخيص مزاولة المهنة لأعضاءها لنقول نعم للتعديلات الدستورية، معلنا موافقته على المستوى الشخصي والمهني على التعديلات الدستورية.
من جانبه، قال الدكتور سيد خليفة، نقيب الزراعيين، إن الزراعيين يدعمون التعديلات الدستورية المقترحة، ويرون أنها فرصة لتحقيق الاستقرار السياسي في مصر، مؤكدا أن مدة الرئاسة إلى 6 سنوات، تحقق الاستقرار لاستكمال بناء المشروعات والاستثمارات بمختلف أنحاء الجمهورية، مطالبا بأن تكون نسبة العمال والفلاحين محددة مثل كوتة المرأة، مشيرا إلى وجود 32 مليون عامل وفلاح في مصر، وبالتالي لا بد من وجود نسبة تغطي وجودهم.
وحول وجود مجلس الشيوخ، قال نقيب الزراعيين “لا بد أن نستفيد من الخبرات.. ومصر مليئة بالخبرات”.. كما طالب بعودة وزارة الإعلام مرة أخرى، “للسيطرة على حالة الفوضى الإعلامية”.
ورد علي عبد العال رئيس مجلس النواب قائلا “إن عودة وزارة الإعلام ليست في حاجة لتعديل دستوري وتستطيع السلطة التنفيذية إعادتها في أي وقت”.
وفي ختام الجلسة، أكد عبد العال، أن التعديلات الدستورية عملية معقدة تمر بأكثر من مرحلة، مشددا على أن الكلمة الأخيرة للشعب المصري، وعقب ذلك تم رفع الجلسة على أن تعود جلسات الحوار المجتمعي للانعقاد يوم الأربعاء المقبل الموافق 27 مارس في تمام الساعة الحادية عشر صباحا
المصدر: وكالة انباء الشرق الأوسط ( أ ش أ)

