زيلينسكى يعلن استئناف الضربات ضد قطاع النفط الروسي رغم ضغوط ترامب
بعد أيام من تعليق كييف هجماتها على مصافي النفط الروسية، على وقع ضغوط مارسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلنت أوكرانيا، الجمعة، استئناف عملياتها العسكرية بعيدة المدى ضد قطاع النفط الروسي.
فقد أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي استمرار العمليات التي تستهدف قطاع تكرير النفط الروسي، مشيراً إلى أنها تأتي رداً على الهجمات الروسية المتواصلة على منشآت الطاقة والبنية التحتية المدنية في أوكرانيا.
كما قال زيلينسكي، في منشور عبر منصة “إكس”، إن بلاده تواصل تنفيذ ضرباتها بعيدة المدى، معرباً عن امتنانه للوحدات العسكرية وقوات الدفاع والأمن الأوكرانية، لما وصفه بدقتها واستمرارها في تنفيذ هذه العمليات. وأضاف أن محطات توليد الكهرباء وشبكات الطاقة والبنية التحتية للتدفئة ومنشآت إمدادات المياه، فضلاً عن مرافق النقل المدني، تتعرض لهجمات متواصلة باستخدام الطائرات المسيّرة من طراز “شاهد” والصواريخ.
كذلك اتهم الرئيس الأوكراني موسكو برفض اتخاذ خطوات لخفض التصعيد، رغم دعوات الشركاء الدوليين، مؤكداً أن روسيا لا تزال تراهن على مواصلة الهجمات، وأن كييف حددت بالفعل ردودها المقبلة.
وفي إشارة إلى فرص إنهاء الحرب، قال زيلينسكي إن روسيا هي الطرف الذي يتعين عليه أن يقرر أن وقت الحرب قد انتهى، مشدداً على أن أوكرانيا لا تحتاج إلى من يقنعها بضرورة تحقيق السلام في أسرع وقت ممكن.
واعتبر أن الضربات الأوكرانية بعيدة ومتوسطة المدى، إلى جانب الضغوط التي يمارسها شركاء كييف على موسكو، تمثل عوامل تدفع باتجاه مفاوضات حقيقية.
كانت أوكرانيا أعلنت انقطاع الكهرباء، الجمعة، في 7 مناطق من البلاد، بينها كييف، جراء ضربات روسية استهدفت البنية التحتية للطاقة خلال الليل وصباح اليوم، في أحدث موجة هجمات تطال شبكة الكهرباء الأوكرانية.
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية تدمير 21 طائرة مسيّرة أوكرانية في الأجواء الروسية خلال النهار، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الروسية “تاس”، في أحدث إعلان عن التصدي لهجمات أوكرانية بطائرات مسيّرة.
تأتى استئناف الضربات الأوكرانية بعد أسابيع من الضغوط التي مارسها ترامب على كييف لوقف استهداف مصافي النفط الروسية، في إطار مساعيه للحد من تداعيات الحرب على أسواق الطاقة العالمية.
وفي أواخر أكتوبر الماضي، علقت أوكرانيا هجماتها على المصافي الروسية، إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية، بحسب ما أوردته صحيفة “وول ستريت جورنال”. لكن كييف ربطت تعليق عملياتها بامتناع موسكو عن استهداف منشآت الطاقة الأوكرانية، في ظل استمرار الهجمات الروسية على البنية التحتية الحيوية للبلاد.
كان ترامب قد أعلن، في 11 أكتوبر، بصورة مفاجئة، التوصل إلى هدنة في قطاع الطاقة بين روسيا وأوكرانيا، في محاولة لوقف الهجمات المتبادلة على المنشآت المرتبطة بإنتاج الطاقة وإمداداتها. غير أنه انتقد لاحقاً استئناف كييف هجماتها على مصافي النفط الروسية، ووصفها بأنها “مخزية”، معتبراً أنها تسهم في ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً.
