أمريكا اللاتينية فى مواجهة ارتدادات هزيمة ترامب
تتجاوز تداعيات الهزيمة التي مُني بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس حدود واشنطن، لتصل إلى عواصم أمريكا اللاتينية التي راهنت حكوماتها اليمينية على علاقات وثيقة مع البيت الأبيض. فمع تقدم الديمقراطيين وانتزاعهم الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ، يجد حلفاء ترامب أنفسهم أمام واقع سياسي جديد قد يحد من قدرة الرئيس الأمريكي على تمرير أجندته الخارجية، ويضع تحالفاته الإقليمية تحت رقابة أكثر تشددًا.
وتأتي هذه التطورات في توقيت حساس، بعدما أعادت إدارة ترامب أمريكا اللاتينية إلى صدارة أولويات سياستها الخارجية، وسعت إلى بناء محور إقليمي من الحكومات المحافظة المتقاربة معها في ملفات الهجرة والأمن ومكافحة المخدرات، فضلًا عن مواجهة النفوذ الصيني. لكن نتائج انتخابات 3 نوفمبر تفتح الباب أمام مرحلة أكثر تعقيدًا، إذ لن يتمكن ترامب من التحرك بالمرونة نفسها التي تمتع بها خلال النصف الأول من ولايته.
ووفق تحليل نشرته صحيفة انفوباى الأرجنتينية فى 4 نوفمبر، فإن خسارة الجمهوريين تثير حالة من عدم اليقين لدى قادة مثل الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، والرئيس الكولومبي أبيلاردو دي لا إسبرييا، بشأن مستقبل علاقاتهم مع واشنطن. ويرى محللون أن وجود أغلبية ديمقراطية في الكونجرس قد يفرض قيودًا على بعض السياسات، حتى وإن ظلت صلاحيات الرئيس التنفيذية واسعة في إدارة العلاقات الخارجية.
تبدو الأرجنتين من أكثر الدول المعرضة لتداعيات التحول السياسي الأمريكي، بالنظر إلى العلاقة الوثيقة التي جمعَت ميلي بترامب، والتي تجاوزت التقارب الأيديولوجي إلى مساندة سياسية واقتصادية في لحظات حرجة.
المصدر: وكالات
