الشرق الاوسط .. رئيس من خارج الصندوق
الانتخابات الأمريكية ينتظرها العالم بترقب شديد فساكن البيت الأبيض هو الشخص الأقوى فى العالم الذي يتوهم أنه يدير شئون المعمورة ولكنه يفتح صراعات لا نهاية لها كما يحدث الآن .. وغدا انطلاق مسيرة الانتخابات النصفية للكونجرس الأمريكي التى احتلت صدارة اهتمامات الصحف العربية اليوم .. ومنها صحيفة الشرق الاوسط ومقال الكاتب غسان شربل تحت عنوان ” رئيس من خارج الصندوق حيث استعرض فيه حالة الترقب الشديدة والتهديد الذى تحمله هذه الانتخابات لرجل البيت الأبيض ..ويقول المقال :
” ما أقسى الديمقراطية؛ ترهن مصير الرجل الأقوى في الدولة الأقوى في العالم بإرادة الناخبين. هذا يريد معاقبة السيد الرئيس على ارتفاع سعر الوقود، وذاك على تهديد الرعاية الصحية، والثالث على ضيق صدره بالمهاجرين. ينشغل الناخب بخبزه وراتبه وفرص العمل أكثر من انشغاله بشعار «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً». ومن عادة الديمقراطيات أن تعاقب الرجل القوي؛ تقصيه أو تحجم طموحاته وجموحه. هذه أميركا؛ ليست روسيا التي يعرف القيصر سلفاً نتائج الانتخابات التي يخوضها، وليست الصين التي تملك آلية خاصة لإدامة عهد الإمبراطور الجالس على عرش ماو تسي تونغ. محكمة صناديق الاقتراع شديدة القسوة. يصعب نقض أحكامها المبرمة. فاجأت كثيرين وغدرت بكثيرين. جرب دونالد ترمب التشكيك في نزاهتها سابقاً ولم تكن الرحلة مثمرة.”
الأزمات التى شارك فى صنعها أو فشل فى حلها كثيرة من أوكرانيا إلى إيران ويقول :
يبدو حائراً ثم يبدو محيراً. صانع أزمات ومرتجل وساطات. رجل من خارج الصندوق؛ يكسر القواعد والأعراف والتقاليد. لم يتوقع نيكولاس مادورو أن يرسل جنرال البيت الأبيض جنوده لاقتياده موثقاً للمثول أمام محكمة أميركية مع إعادة النفط الفنزويلي إلى بيت الطاعة. وهو لا يزال يعد الكوبيين بتمكينهم من نبش ضريح فيديل كاسترو وإنهاء حكم ورثته. ترسانة ترمب متنوعة؛ تغريدات ورسوم جمركية وعقوبات اقتصادية وقدرة على إرسال الأساطيل حين يشعر بالحاجة. وفي كل هذه الممارسات لا ينسى أنه المروج لـ«فن الصفقة» . في الشرق الأوسط أقدم ترمب على خطوات لم يقدم أسلافه عليها. في ولايته الأولى اعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها، واعترف أيضاً بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان. “
الملف الأبرز الذى قد يحدد مصير الانتخابات غدا هو إيران وهو ما يختتم به المقال :
” تأتي الانتخابات النصفية غداً وسط مرحلة حساسة في الحرب الأميركية – الإيرانية. السباق بين التفاوض والضربة دخل مرحلة دقيقة وحرجة. نتنياهو الذي أقنع ترمب بالخروج من اتفاق أوباما مع إيران يواصل جهوده لإقناع الرئيس الأميركي بضرورة «إكمال المهمة». يرسل ترمب إشارات متناقضة، وترسل طهران أيضاً إشارات متناقضة. يهدد ترمب باستهداف سريع لمنشآت نووية، ويتحدث مسؤولون
إيرانيون عن موقف شعبي يدعو إلى تغيير «العقيدة النووية».
لن تكون أيام ترامب سهلة إذا سيطر خصومه على مجلسي الكونجرس. سيحاولون وضع العصي في الدواليب. العرقلة والمساءلة وقد يراودهم حلم عزل السيد الرئيس. لكن خسارة حزب ترامب في حال حدوثها لن تمنعه من اتخاذ قرارات صعبة وإن كانت ترغمه على الالتفات أكثر إلى الأفخاخ التي ستنصب له ولإدارته. والسؤال الكبير يبقى: هل يرد على الخسارة باستكمال المهمة في إيران كي يرتبط إرثه بانتصار في حرب لا بخسارة في صناديق الاقتراع؟
إسرائيل أمام مأزق حكومي بعد سقوط غالبية نتنياهو
ماذا بعد الانتخابات الإسرائيلية ؟ المأزق الحكومى وحالة الانسداد السياسى التى أعقبت الانتخابات بعد الفشل فى حصول أى من الأحزاب على الأغلبية التى تتيح له تشكيل حكومة كانت محور مقال كريس ستيفنسن بالاندبندت عربية والذى يستعرض فيه نتائج الانتخابات وما أفرزته من مأزق ويقول :
” بعد صدور جميع نتائج الانتخابات الإسرائيلية، برز أمر واحد واضح، وهو أن الأحزاب المعارضة لرئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو حصدت غالبية المقاعد البرلمانية. وعلى رغم أن حزب “الليكود” الذي يتزعمه نتنياهو ما زال يحتفظ بأكبر عدد من المقاعد منفرداً، إذ حصل على 27 مقعداً، فإن ائتلافه المتشدد حاز 53 مقعداً في المجموع، أي أقل من المقاعد الـ61 اللازمة للسيطرة على الكنيست المؤلف من 120 مقعداً، وهو أيضاً تراجع عن 68 مقعداً كان الائتلاف يشغلها عام 2022. أما منافس نتنياهو جادي آيزنكوت فقد حصد مع كتلته 48 مقعداً، لكن بإضافة العدد القياسي من المقاعد التي فازت بها الأحزاب التي يقودها العرب وعددها 19 مقعداً، يرتفع المجموع إلى 67. “
ومن أبرز النتائج التى ستشكل رقما صعبا فى لعبة الائتلافات كانت حصول الأحزاب العربية على مقاعد مؤثرة ويتابع المقال :
” غير أن الصبر ليس من الصفات التي أظهرها نتنياهو عندما يتعلق الأمر بالانتخابات، ونظراً إلى الطبيعة شديدة الانقسام للسياسة الانتخابية الإسرائيلية، وإلى كثرة الانتخابات التي خاضها نتنياهو خلال 18 عاماً أمضاها في رئاسة الوزراء على فترتين، فهو يدرك أن الأمر لا يتعلق دائماً بموقع حزبه وحده، بل أيضاً بوضع خصومه. وما صوَّت له الإسرائيليون يستدعي تشكيل حكومة وحدة حقيقية، حكومة تسمع صوت نحو 20 في المئة من العرب الإسرائيليين في مختلف أنحاء البلاد، الذين يعرِّف كثير منهم أنفسهم بأنهم مواطنون فلسطينيون داخل إسرائيل، وكان كثير من الناخبين العرب قاطعوا الانتخابات الإسرائيلية في السابق، رفضاً لدعم نظام يعتقدون أنه يعاملهم باعتبارهم أفراداً من الدرجة الثانية في المجتمع. “
وماذا بعد هذه الأزمة ؟ ما هى التوقعات للمشاورات وهل يتجه الجميع إلى إعادة الانتخابات ؟ أسئلة يختتم بها المقال .. ويقول :
” وسيكون الخيار الآخر عندئذ إما تشكيل ائتلاف يميني يضم نتنياهو ومنشقين عن كتلة آيزنكوت، أو تأليف حكومة وحدة تضم أحزاب معسكري نتنياهو وآيزنكوت معاً. ووفقاً لاستطلاع سريع أجرته “الجامعة العبرية”، فإن ناخبي جميع الأحزاب المنضوية في كتلة آيزنكوت يريدون منه أن يشكل حكومة أقلية تحظى بدعم الأحزاب التي يقودها العرب من خارج الائتلاف. وإذا كان إشراك الأحزاب التي يقودها العرب في الحكومة غير ممكن، فيما تقر الأطراف الأخرى بأن التوصل إلى اتفاق بينها سيكون شاقاً وسيتطلب تنازلات من الجانبين في قضايا يعدها ناخبو كل طرف أساساً، فإن حكومة أقلية تحظى بدعم الأحزاب العربية من خارج الائتلاف ستكون التعبير الأقرب عن نتائج الانتخابات. لكن نتنياهو سيصر على أخذ فرصته في محاولة تشكيل حكومة، إذ لا يملك سوى هذا الخيار أو الذهاب إلى انتخابات جديدة، وسيفعل كل ما في وسعه للتشبث بالسلطة. “
الأقصى ليس عقاراً فلسطينياً !
ما يتعرض له المسجد الأقصى المبارك من انتهاكات وما يخطط له من جرائم تدى العقول والقلوب رصدها ماهر أبو طير بصحيفة الغد الأردنية تحت عنوان ” الأقصى ليس عقاراً فلسطينياً! ” .. ويقول المقال :
” يوم أمس الأحد، اقتحم المسجد الأقصى أكثر من 117 مستوطنا جالوا على راحتهم، دون أن يمنعهم أحد، وأدوا طقوسهم، وخلال الأسبوع الماضي اقتحم المسجد الأقصى أكثر من 1193 بحماية مشددة من شرطة الاحتلال، كما اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير المسجد الأقصى يوم الاثنين 26 تشرين الأول رفقة عشرات المستوطنين، وسط انتشار مكثف لقوات الاحتلال، وتلقى المقتحمون شروحات حول ما يسمى الهيكل، كما أدى مستوطنون صلوات وطقوساً تلمودية أمام قبة الصخرة، وذلك في المنطقة الشرقية يوم الثلاثاء 27 تشرين الأول، بينها ما يُسمى بـالسجود الملحمي، كما شهد الخميس 29 تشرين الأول اقتحام عشرات المستوطنين من باب المغاربة وتنفيذ طقوس علنية. “
ما يحدث هو تنفيذ لمخطط التقاسم الزمني، الذي سنشهد ذروته عما قريب من خلال تغيير الوضع القائم .. ويتابع المقال :
” جرت العادة أن يُغلق المسجد الأقصى أمام اقتحامات غير المسلمين يومي الجمعة والسبت، إلا أن المنظمات الاستيطانية وجمعيات الهيكل المزعوم تصعّد مطالباتها القانونية والإعلامية لنقل هذا الملف لمحاكم الاحتلال لفرض اقتحامات يوم السبت، وتخصيص كل يوم السبت للإسرائيليين حصرا، ومنع دخول المسلمين إلى الحرم القدسي طوال هذا اليوم. وكما اعتدنا، تبدأ المخططات بشكل متدرج وبطيء، ثم تتصاعد حتى تصل إلى الذورة المستهدفة نهاية المطاف، داخل المسجد الأقصى وخارجه ” .
كذب مقولة التركيز على البشر لا الحجر يقلل من قيمة ما يتعرض له الأقصى لكن يدفعنا الاتجاه إلى قطاع غزة المنكوب حيث يستمر مسلسل القتل اليومى بلا هوادة .. ويختتم المقال :
” ربما أمام الأرقام الصادمة السابقة سيخرج من يقول بالعكس، أي دعنا نعود إلى المسجد الأقصى، لأنه يتوجع من واقع أرقام البشر، وهو هنا يتشاغل بالهروب من مسؤوليته الأخلاقية، وفي الحالتين لا يريد أن يسمع شيئا، لا عن الأقصى ولا عن البشر، وينام ليله الطويل، آمنا مطمئنا، بلا ذنب ولا ضمير يلاحقه. في قصة الاحتلال كل شيء مهدد، من البشر إلى الحجر، ومن الإنسان إلى الموقع المقدس، ولا تعرف كيف تغيب هذه القضايا عن أمة المليارين؛ ملف الأقصى، وملف غزة المنسية، إلا إذا كانت هذه الأمة تعتبر أن ملف الأقصى مجرد ملف عقار فلسطيني عليهم التعامل معه، متناسين أنه مطلوب منهم جميعا. الأقصى ليس عقاراً حجرياً فلسطينياً على أصحابه تدبر أمرهم وحل مشكلته، فهو في أعناق الجميع.. الأقصى قيمة دينية وروحية وتاريخية وسياسية، وعين الاحتلال عليه.. فوق أرضه، وتحتها أيضا.” .
أوروبا ودعوات إقصاء المسلمين وترحيلهم جماعيًا
ما يتعرض له المهاجرون المسلمون فى أوروبا .. كان محور مقال السفير عمرو حلمى بصحيفة المصرى اليوم تحت عنوان ” أوروبا ودعوات إقصاء المسلمين وترحيلهم جماعيًا” .. ويقول المقال :
” فجّرت الأحداث التى تشهدها أوروبا حالياً من جديد الدعوات المطالبة بإقصاء المسلمين وترحيلهم جماعياً، وأعادت إلى الواجهة خطاباً سياسياً يربط بين الاضطرابات الاجتماعية والهجرة والتحولات الديموجرافية، ويصور الوجود الإسلامى باعتباره تهديداً للهوية الأوروبية. وتكمن خطورة هذا الاتجاه فى تجاوزه الخلاف حول سياسات الهجرة والاندماج إلى التشكيك فى حق ملايين المسلمين فى المواطنة والانتماء، بما ينذر بتحويل الاختلاف الدينى والثقافى إلى مصدر للاستقطاب. “
ما يحدث فى أوروبا من اضطرابات الآن برزت معها هذه الفكرة من أن الإسلام غير مناسب للحضارة الغربية وهى مقولة ثبت كذبها كما يقول المقال :
” وقد وفرت الاحتجاجات والاضطرابات التى شهدتها دول أوروبية، بينها فرنسا وإيطاليا وبلجيكا والبرتغال، فرصة لتوسيع هذا الخطاب، خصوصاً عندما اقترنت بأعمال عنف ونهب وتخريب. غير أن جرائم الأفراد لا تبرر تحميل جماعات دينية بأكملها مسؤوليتها، أو اتخاذها ذريعة للتشكيك فى حق المسلمين فى المواطنة والانتماء. ويكمن الخطر فى توظيف هذه الأحداث لتبرير التمييز والإقصاء، بما يضعف التماسك الاجتماعى ويعمّق الانقسامات التى تستفيد منها التيارات المتطرفة. ” .
ويطرح السفير أفكارا هامة لمواجهة هذه الظاهرة ومحاولة السيطرة على أفكار التطرف والاضطهاد الدينى حيث يؤكد أن المواجهة مسئولية مشتركة بين جميع الأطراف ويقول :
” وتبرز هنا مسؤولية المؤسسات الدينية فى الدول الإسلامية، خاصه المؤسسات المعنية بالتعليم والإفتاء، عن تطوير برامج فاعلة لمواجهة التطرف وتصحيح المفاهيم المغلوطة. وتقدم «وثيقة الأخوة الإنسانية من أجل السلام العالمى والعيش المشترك»، التى وقّعها الإمام الأكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر، والبابا فرنسيس، بابا الفاتيكان، فى أبوظبى عام 2019، نموذجاً مهماً للحوار بين الأديان، يقوم على الكرامة الإنسانية المشتركة ورفض التمييز وتعزيز التعايش السلمى. وينبغى تحويل مبادئها إلى برامج تعليمية وثقافية وحوارات مجتمعية مستدامة، تؤكد أن الاختلاف الدينى لا يتعارض مع المواطنة واحترام القانون. واستناداً الى ذلك تتحمل قيادات الجاليات الإسلامية فى أوروبا مسؤولية تعزيز اندماج الأجيال الجديدة، وتوسيع الحوار مع المؤسسات التعليمية والمجتمعية، وإدانة العنف والتصدى للتطرف، ودعم مشاركة المسلمين فى الحياة العامة. ويجب أن تكون شريكاً فاعلاً فى حماية المرأة والطفل واحترام القانون، بما يعزز الثقة المتبادلة ويحول دون استغلال أوجه القصور لتبرير التعميم والإقصاء.”
تحرير : منى الشناوى



