هيومن رايتس ووتش: تعطيل الحوثيين للإمدادات في تعز قد يرقى إلى جريمة حرب
قالت منظمة هيومن رايتس ووتش، اليوم الثلاثاء، إن تعطيل ميليشيا الحوثي وصول الإمدادات إلى المدنيين المحاصرين في مدينة تعز اليمنية قد يرقى إلى جريمة حرب.
وأكدت المنظمة في بيان لها أن ميليشيا الحوثي تسببت، في 18 أكتوبر الجاري بأضرار جسيمة في طريق هيجة العبد، إحدى أهم طرق الإمداد إلى مدينة تعز المحاصرة؛ ما يهدد وصول الغذاء والدواء والوقود إلى مئات الآلاف من المدنيين.
وحذرت المنظمة من أن استمرار تعطيل الطريق، بالتزامن مع القيود المفروضة على الطرق الأخرى، قد يؤدي إلى تفاقم أزمة الجوع ونقص الاحتياجات الأساسية.
وأشارت إلى إعلان برنامج الأغذية العالمي تعذّر الوصول إلى أكثر من 600 ألف شخص في تعز يعتمدون على المساعدات الإنسانية، واقتراب نفاد مخزون دقيق القمح في المدينة.
وذكرت المنظمة أن استهداف الأعيان الضرورية لبقاء المدنيين وتعطيل وصول الإمدادات الإنسانية قد يشكلان انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني، وهو ما قد يرتقي إلى جريمة حرب إذا توافرت العناصر القانونية اللازمة.
وقالت نيكو جعفرنيا، مسؤولة ملف اليمن في المنظمة، إن الهجوم على آخر طريق تجاري لإمداد تعز يزيد المخاطر التي يواجهها السكان، الذين يعانون أصلاً نقصاً حاداً في الغذاء والماء والدواء والوقود، محذرة من أن استمرار إغلاق الطريق قد يفاقم الأخطار المحدقة بحياة المدنيين وظروفهم المعيشية.
وتتزايد المخاوف بشأن الأوضاع المعيشية في تعز، في ظل نقص الوقود ومياه الشرب، إلى جانب تراجع إمدادات الغذاء والدواء.
ويهدد استمرار تعطل طرق الإمداد بتعقيد وصول الاحتياجات الأساسية إلى مئات الآلاف من السكان، وزيادة الأعباء على الأسر التي تعيش منذ سنوات تحت وطأة الحصار.
ولفتت المنظمة إلى وقوع هجوم مماثل على الطريق نفسها مطلع الشهر الجاري، على بُعد نحو 45 كيلومتراً جنوب شرقي مدينة تعز.
ونقلت عن مصادر أن قوات حوثية تسللت إلى طريق هيجة العبد، وزرعت متفجرات في عبّارة مائية أسفل الطريق، بعد سوق الوهط مباشرة، قبل تفجيرها والانسحاب من الموقع.
المصدر : وكالات
