رئيس البرلمان العربى يعلن إطلاق مبادرة برلمانية عالمية لنصرة القضية الفلسطينية
أعلن سعد بن صليب العتيبي، رئيس البرلمان العربي ورئيس لجنة فلسطين، إطلاق مبادرة برلمانية عالمية لنصرة القضية الفلسطينية، تستهدف حشد وتوحيد المواقف البرلمانية الإقليمية والدولية، وبناء تحالف برلماني واسع للدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وتفعيل الدبلوماسية البرلمانية للضغط من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي ووقف الانتهاكات وضمان المساءلة وعدم الإفلات من العقاب.
وأكد العتيبي، خلال ترؤسه الاجتماع الأول للجنة فلسطين لدور الانعقاد الثالث من الفصل التشريعي الرابع، اليوم الأحد، أن القضية الفلسطينية ستظل في صدارة أولويات البرلمان العربي وتحركاته، مشددًا على أهمية البناء على الجهود السابقة وتطوير آليات عمل اللجنة وتعزيز حضورها وتأثيرها في المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية، بما يسهم في توحيد المواقف وتحويلها إلى خطوات عملية تخدم القضية الفلسطينية.
وأوضح أن المبادرة الجديدة تستهدف تفعيل التحركات الداعمة للمساءلة أمام المحكمة الجنائية الدولية، وتعزيز توثيق الجرائم والانتهاكات، والتحرك لدى البرلمانات والمنظمات الدولية لوقف الاعتداءات على الأسرى الفلسطينيين، ومواجهة التشريعات التي تستهدفهم، إلى جانب حماية المسجد الأقصى المبارك وسائر المقدسات الإسلامية والمسيحية، وضمان استمرار دور وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا».
وأضاف أن المبادرة تتضمن حشد الاعتراف الدولي بدولة فلسطين ودعم حصولها على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، ومساندة صمود الشعب الفلسطيني، والضغط لإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون عوائق، وإعادة إعمار القطاع تحت مسؤولية فلسطينية خالصة، مع رفض مخططات تهجير الفلسطينيين أو فصل غزة عن الضفة الغربية والقدس.
ودعا رئيس البرلمان العربي البرلمانات الوطنية والإقليمية والدولية والاتحادات والمنظمات البرلمانية حول العالم إلى الانتقال من التضامن السياسي إلى العمل البرلماني المشترك، ومن إعلان المواقف إلى اتخاذ إجراءات فاعلة ومؤثرة، بما يجعل البرلمانات قوة حقيقية في الدفاع عن العدالة والحقوق المشروعة للشعوب.
إدانة الانتهاكات الإسرائيلية وشدد العتيبي على أن استمرار الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وما يصاحبها من قتل وتدمير وتجويع وتهجير قسري وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية، يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية قانونية وأخلاقية وتاريخية لا يجوز التنصل منها.
وأشار إلى أن تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، والتوسع الاستيطاني والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، والانتهاكات المتواصلة بحق المقدسات في القدس المحتلة، تمثل ممارسات تستهدف تقويض الوجود الفلسطيني وفرض واقع جديد على الأرض، الأمر الذي يستدعي موقفًا دوليًا حازمًا وإجراءات عملية لوقف الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.
ودعا إلى إصلاح منظومة العمل الدولي وإنهاء ازدواجية المعايير والانتقائية في تطبيق القانون الدولي، وتعزيز قدرة الأمم المتحدة ومؤسساتها على تنفيذ قرارات الشرعية الدولية، مؤكدًا أن مصداقية النظام الدولي تُقاس بقدرته على حماية الشعوب وإنصاف الضحايا وضمان عدم الإفلات من العقاب.
وفي سياق متصل، أدان العتيبي افتتاح جمهورية كولومبيا سفارة لها في القدس المحتلة، داعيًا إلى تحرك برلماني دولي لحثها على التراجع عن هذه الخطوة، احترامًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وأكد أن القضية الفلسطينية ليست ملفًا عابرًا في أجندة البرلمان العربي، بل القضية المركزية الأولى للأمة العربية، مشددًا على رفض تحويل استمرار الاحتلال إلى واقع دائم تتعامل معه الأطراف الدولية باعتباره أمرًا طبيعيًا.
واختتم بالتأكيد أن أي تسوية لا تنهي الاحتلال، ولا تضمن حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس، لن تحقق سلامًا عادلًا أو استقرارًا حقيقيًا في المنطقة.
وأشار إلى أن البرلمان العربي سيواصل تحركاته في مختلف المحافل، مع متابعة تنفيذ قراراته وتحويلها إلى خطوات عملية قابلة للمتابعة والتقييم، مؤكدًا أن الشعب الفلسطيني يحتاج إلى مواقف دولية تترجم القانون إلى فعل، والمساءلة إلى عدالة، والتضامن إلى إجراءات ملموسة تضمن له الحرية والاستقلال وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
المصدر: وكالات
