الأخبار المصرية : منتدى مصر .. الأفكار والطموحات
من الحوار الوطني وبناء الدولة المدنية، إلى تحديات الاستقرار الإقليمي وتحولات موازين القوى الدولية، وصولًا إلى الضغوط المعيشية وتداعيات الانكشاف الاقتصادي؛ ترصد مقالاتنا المختارة لهذا اليوم أبرز الملفات السياسية والاقتصادية، وتقرأ انعكاساتها على استقرار الدول ومسارات المستقبل.
منتدى مصر .. الأفكار والطموحات
يسلط الكاتب محمد بركات الضوء على أهمية “منتدى مصر” بوصفه منصة حوارية نشطة وفعالة :
“منتدى مصر يواصل أعماله كمنصة نشطة وفعالة لتبادل الرؤى والأفكار المصرية الخالصة حول الواقع والمستقبل، فى إطار السعى الواجب والضرورى للانتقال بالدولة المصرية من الواقع الذى يحيط بها، إلى آفاق أرحب وأفضل، فى إطار التوجه العام لبذل أقصى الجهد والطاقة للخروج من عنق الزجاجة، الذى يضع الدولة المصرية حاليًا فى مصاف الدول النامية، والانتقال بها إلى مصاف الدول الأكثر نموًا والساعية للتقدم على طريق التنمية الشاملة كدولة مدنية قوية وحديثة.”
ثم يتناول قضاياه :
“والمنتدى هو فرصة حقيقية وصادقة لطرح ومناقشة كل الموضوعات والأفكار والرؤى، التى تشغل بال المواطن وتستحوذ على اهتمامه وتمس حياته اليومية، ابتداء من قضايا ومشاكل التعليم والصحة والأسعار والبناء والتعمير والاتصالات وما يتصل بالزراعة والصناعة والإسكان.. وغيرها.. وغيرها.
هذا فضلًا عن مناقشة وبحث الأوضاع الإقليمية والدولية المحيطة بمصر، وما تحمله من تحديات وتهديدات، فى ظل الأحوال المضطربة والقلقة إقليميًا ودوليًا وما تفرضه من حذر واجب وانتباه لازم.”
ويختتم :
“وفى هذا السياق كان واضحًا أن الهدف من وراء المنتدى ليس مجرد إصدار التوصيات أو البيانات، بقدر ما كان الهدف هو إتاحة الفرصة لتبادل الرؤى والأفكار حول التوجه العام للدولة المصرية فى إطار ما تم إنجازه حتى الآن، والمستهدف تحقيقه فى المرحلة المقبلة فى إطار السعى الجاد للوفاء بالطموحات المشروعة للمواطنين.. والتى تتطلع للوصول إلى بناء الدولة المدنية الحديثة والقوية.”
الشرق الأوسط : دعوة جميلة من الأزهر… لكن العقبة إيران
يناقش الكاتب مشاري الذايدي المبادرة العاجلة التي أطلقها شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب للوساطة:
“الحديث اليوم عن دعوة شيخ الأزهر، الدكتور أحمد الطيب، لـ«تشكيل لجنة وساطة بين المتحاربين لاحتواء الصراعات المشتعلة في المنطقة».
شيخ الأزهر وجّه نداءً عاجلاً أشار فيه إلى «ضرورة تغليب روح الأخوة وروابط الدين والدم واللغة، وإعلاء صوت الحكمة، والاحتكام إلى لغة العقل والحوار».
ودعا الطيب إلى «تشكيل لجنة وساطة وتهدئة عاجلة، تضم ممثلين من مختلف الدول العربية والإسلامية؛ من العقلاء والحكماء، لتتولى بشكل عاجل نزع فتيل الأزمات والصراعات المشتعلة، وتقريب وجهات النظر، وإنهاء الخلافات القائمة بين أبناء الدين الواحد والأمة الواحدة». كما أعلن استعداد الأزهر لدعم جهود هذه اللجنة حقناً للدماء وحفظاً لأرواح الأبرياء.”
ثم يتساءل :
“الكلام والمضمون والقِيم التي اشتملت عليها دعوة شيخ الأزهر طيّبة نبيلة، لكن هل يمكن لها النجاح الفعلي والواقعي؟!
إذا أردنا تحديد الكلام أكثر، فإن الصراعات المشتعلة بالمنطقة، التي جعلت دولة مصر نفسها تبدي استعدادها للدخول فيها من موقع الدفاع عن الأمن السعودي، بسبب عدوان الميليشيات الحوثية المرتبطة بالنظام الإيراني… هذه الصراعات واضحة المنبع: إيران وتوابعها في العراق ولبنان واليمن، وغيرها..”
ويختتم :
” دعوة جميلة، لكن لا تُوجد لها أعمدة صلبة على أرض الواقع، الأمر تجاوز الحوار والجدال بالتي هي أحسن، والعودة لمنطق الأخوّة الإسلامية، لقد خرجت الطلقة من البندقية، بندقية الكراهية والانغلاق والتدمير الذاتي الانتحاري، لدى الطرف الإيراني وأتباعه.”
الأيام البحرينية : تسع ولايات تحدد مستقبل مجلس الشيوخ الأمريكي
يقدم الكاتب د. أحمد الخزاعي قراءة تحليلية شاملة للانتخابات النصفية الأمريكية القادمة:
“مع انتهاء الانتخابات التمهيدية واتضاح قائمة المرشحين النهائية، تدخل الولايات المتحدة مرحلة سياسية بالغة الأهمية تتجاوز في آثارها حدود المنافسة الحزبية التقليدية.
فالانتخابات النصفية المقبلة لا تمثل مجرد استحقاق دوري لتجديد جزء من السلطة التشريعية، بل تشكل اختبارًا حقيقيًا لموازين القوى داخل واشنطن ولمستقبل العلاقة بين البيت الأبيض والكونغرس خلال السنوات المقبلة.
وفي صلب هذا المشهد، تبرز معركة مجلس الشيوخ باعتبارها الساحة الأكثر حسمًا، حيث يسعى الجمهوريون إلى الحفاظ على أغلبيتهم الحالية، بينما يعمل الديمقراطيون على انتزاع مقاعد كافية تعيد لهم القدرة على التأثير في التشريع والتعيينات والسياسات الوطنية الكبرى.”
ويواصل :
“وفي موازاة ذلك، يسعى الديمقراطيون إلى توسيع دائرة المنافسة عبر استهداف ولايات لطالما اعتبرت خارج نطاق نفوذهم التقليدي.
وتبرز كارولاينا الشمالية وماين كنموذجين مختلفين لهذه المقاربة. ففي كارولاينا الشمالية تساهم الهجرة الداخلية ونمو المراكز الحضرية واستقطاب الكفاءات المهنية في تغيير البنية الانتخابية تدريجيا، الأمر الذي يمنح الحزب الديمقراطي فرصة لتعزيز حضوره. أما ولاية ماين فتمثل حالة مختلفة، حيث يحتفظ الناخب المستقل بوزن مؤثر في تحديد النتائج، وتظل شخصية المرشح وسجله السياسي عوامل لا تقل أهمية عن الانتماء الحزبي نفسه..”
ويختتم :
“ومن منظور أوسع، فإن نتائج هذه المعارك التسع ستحدد شكل البيئة السياسية في واشنطن خلال المرحلة المقبلة. فالأغلبية في مجلس الشيوخ لا تقتصر أهميتها على تمرير التشريعات، بل تمتد إلى المصادقة على التعيينات القضائية والتنفيذية، والتأثير في السياسات الاقتصادية والأمنية والخارجية. كما أن قدرة أي إدارة أمريكية على تنفيذ برنامجها السياسي تبقى مرتبطة بدرجة كبيرة بحجم الدعم الذي تحظى به داخل المجلس.”
البيان الإماراتية : فاتورة أوروبا المؤجلة
تقدم الكاتبة نوفر رمول تشخيصا للحظة الانكشاف والتحول التاريخي للعقد الاجتماعي الأوروبي:
“ما يقع بين باريس ومدريد وميلانو هو لحظة انكشاف لعقد اجتماعي أوروبي استنزفته ثلاث قوى في وقت واحد: دولة مثقلة بالدين، وطبقة وسطى تدفع كلفة السكن والطاقة والخدمات، وجيل شاب يرى أن الدراسة والعمل لم يعودا يضمنان بداية مستقرة للحياة.
خلف هذا المشهد سؤال جوهري: كيف تستطيع أوروبا الحفاظ على وعودها الاجتماعية فيما تتزايد كلفة الوفاء بها وتتراجع قدرة اقتصاداتها على تمويلها؟.. تأجل هذا السؤال طويلاً خلف تسويات سياسية وحلول مؤقتة، حتى جاءت الأزمات المتلاحقة لتدفع الفاتورة إلى الواجهة.”
وتشرح التفاصيل الميدانية :
“فرنسا تقدم اليوم الوجه السياسي الأكثر حدة لهذا التراكم، فالاحتجاجات التي شهدتها البلاد نهاية الأسبوع كشفت كيف تتحول أزمة المدرسة إلى أزمة ثقة في الدولة، فنقص المعلمين وتراجع المرافق التعليمية يمسان أحد أبرز وعود الجمهورية الفرنسية: أن يكون التعليم العام طريقاً للصعود الاجتماعي وتكافؤ الفرص، يحدث ذلك بينما تحاول باريس خفض عجزها والسيطرة على دينها المتصاعد، في ظل ارتفاع كلفة الاقتراض وتباطؤ النمو، وتتعمق المعضلة بين مطالب المواطنين بالحفاظ على مستوى الخدمات، وحاجة الحكومة إلى إصلاح ماليتها العامة، فتصبح الموازنة معركة سياسية حول معنى الدولة وموقعها في حياة المواطن .”
وتختتم الكاتبة :

“فاتورة أوروبا المؤجلة وصلت إلى لحظة السداد، المؤشرات المالية تستطيع إخفاء التصدع زمناً، أما المدرسة التي تفقد معلمها، والموظف الذي يعجز عن استئجار مسكن، والطالب الذي يدخل سوقاً مسدودة، فكلها مؤشرات سياسية أسرع من الأسواق، ما يعني أن أوروبا أمام فرصة لإعادة بناء عقدها الاجتماعي على إنتاجية وسكن وخدمات وفرص عادلة، أو أمام سنوات يتحول فيها الغضب المعيشي إلى قوة تعيد رسم خريطتها السياسية من الشارع إلى صناديق الاقتراع.”
تحرير : مروة عبد الحفيظ



