الرئيس السيسى يشهد انطلاق “منتدى مصر 2026” بالعاصمة الجديدة تحت شعار “نظرة لليوم رؤية للغد”
شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي انطلاق “منتدى مصر 2026” اليوم / الاثنين / بالعاصمة الجديدة تحت شعار “نظرة لليوم رؤية للغد”، وذلك في إطار توجه يستهدف تعزيز الحوار المجتمعي، والاستماع إلى آراء المواطنين وشواغلهم بشأن القضايا والملفات التي تمس حياتهم اليومية، ومناقشة أولويات العمل خلال المرحلة المقبلة.
بدأت فعاليات المنتدى – الذي تستمر أعماله حتى يوم / السبت / المقبل – بعزف السلام الوطني لجمهورية مصر العربية، وتلاوة آيات من القرآن الكريم.
حضر فعاليات المنتدى رئيس مجلس النواب المستشار هشام بدوي ورئيس مجلس الشيوخ المستشار عصام فريد ورئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي والإمام الأكبر شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب ووزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج بدر عبد العاطي ووزير النقل كامل الوزير وعدد من الوزراء وكبار رجال الدولة، إلى جانب مشاركة واسعة تضم أكثر من 150 صانع قرار، ونحو 8000 مشارك يمثلون مختلف فئات المجتمع من خبراء، وأكاديميين، وممثلين عن القطاع الخاص والمجتمع المدني.
وشهد الرئيس السيسي عرض فيلم تسجيلي بعنوان “مصر في عيون العالم”، استعرض أبرز المشروعات القومية التي نفذتها الدولة خلال الفترة الأخيرة، وجهود تطوير البنية التحتية وقطاعي التعليم والصحة، إلى جانب شهادات عدد من الخبراء ورؤساء دول العالم بشأن التطورات التنموية التي شهدتها مصر.
وتضمن الفيلم شهادة رئيس قسم التعليم بمنظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسيف” في مصر، حول جهود تطوير قطاع التعليم، كما استعرض شهادة المدير العام لمنظمة الصحة العالمية بشأن المبادرات الرئاسية الهادفة إلى دعم صحة المواطنين المصريين.
كما تناول الفيلم تقريرًا لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية حول تعامل مصر مع التحديات التي واجهت البنية التحتية، والجهود المبذولة لتطويرها ضمن مسار التنمية الذي تتبناه الدولة.
وسلط الفيلم الضوء كذلك على إشادات عدد من رؤساء دول العالم بجهود مصر في دعم السلام، وفي مقدمتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الهندي ناريندرا مودي، مستعرضًا ما تضمنته هذه الشهادات من تقدير للدور المصري في دعم جهود السلام.
وقالت مها بسيوني الباحثة في التاريخ والأدب المقارن، إن التاريخ ليس مجرد أحداث انتهت في الماضي، وإنما هو عملية حية يصنعها الناس في حاضرهم كل يوم، مؤكدة أن كل شخص بما يقدمه لبلده يكتب سطرا في تاريخ مصر.
وأضافت مها بسيوني – في كلمتها خلال “منتدى مصر 2026” – أنها خلال استكمال دراستها في الخارج سمعت عبارة ظلت عالقة في ذهنها عندما قال لها أحد الأشخاص “إنتي شبه مصر”، موضحة أنها بدأت بعدها تفكر في المعنى الذي يمكن أن يحمله تشبيه شخص ببلد خصوصا أن مصر ليست أي بلد .
وذكرت أنها تساءلت وقتها عما إذا كانت تمنح من حولها الأمان والطيبة مثل مصر، واستحضرت في ذهنها صور المصريين الذين يواجهون الصعوبات ويقولوا “تحيا مصر”، قائلة “أنا نفسي أبقى شبه مصر .. نفسي يبقى عندي الشغف للحياة زي مصر”.
وأكدت أن دراسة التاريخ لا تعني الانشغال بالماضي وحده، قائلة “التاريخ ليس الماضي فقط..وإنما التاريخ دراسة الماضي في الحاضر”، موضحة أن ممارسة التاريخ أقرب إلى حياة الناس مما يتخيلون.
وضربت أمثلة بالجلوس مع أفراد الأسرة لمشاهدة الصور القديمة، والاحتفاظ بوصفات الطعام الموروثة عن الجدات، ثم نقل هذه القصص والذكريات إلى الأصدقاء والأجيال التالية، مشيرة إلى أن هذه الممارسات البسيطة تمثل في جوهرها صورة من صور حفظ التاريخ، مشددة على أهمية الذاكرة في حماية مستقبل المجتمعات والتعلم من الأخطاء حتى لا تتكرر.
من جانبه، استعرض المؤرخ إبراهيم العسال، أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي، تاريخ مصر في الإسلام، ودورها بوصفها مهدًا للحضارة الإسلامية ومنارة للعلم والمعرفة، وذلك خلال عرض بعنوان “مصر عبقرية الهوية”.
وتناول العرض مكانة مصر في التاريخ الإسلامي، وإسهامات المصريين في بناء الحضارة وتطوير التعليم ونشر العلم، مستعرضًا الدور الذي لعبته مصر عبر العصور باعتبارها مركزًا للعلم والثقافة ووجهة للدارسين والباحثين.
كما سلط العرض الضوء على الهوية المصرية وما تتميز به من عمق تاريخي وحضاري، وكيف أسهم تفاعل مصر مع الحضارة الإسلامية في تشكيل ملامح شخصيتها الثقافية والعلمية، وترسيخ مكانتها كإحدى منارات الحضارة في المنطقة.
المصدر : أ ش أ
