انطلاق حفل افتتاح الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي.. وتكريم منى زكي
انطلقت اليوم فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، وسط حضور كوكبة من نجوم وصناع السينما المصرية والعربية والعالمية، في دورة جديدة يواصل خلالها المهرجان ترسيخ مكانته كواحد من أبرز الفعاليات السينمائية في منطقة الشرق الأوسط، من خلال برنامج متنوع يجمع بين عروض الأفلام والاحتفاء بالتجارب الفنية المتميزة ودعم المواهب الجديدة.
وتشهد الدورة التاسعة تكريم الفنانة منى زكي، تقديرًا لمسيرتها الفنية وما قدمته من أعمال سينمائية ودرامية بارزة، أسهمت في ترسيخ مكانتها بين أهم نجمات جيلها، بعدما استطاعت عبر اختياراتها الفنية المتنوعة أن تقدم شخصيات مختلفة وتترك بصمة واضحة في السينما المصرية والعربية.
ويأتي التكريم في إطار توجه المهرجان للاحتفاء بالتجارب الفنية التي أسهمت في إثراء السينما، وتسليط الضوء على أصحاب المسيرات الإبداعية المؤثرة، إلى جانب إتاحة الفرصة أمام الجمهور للتعرف على أحدث اتجاهات صناعة الأفلام عربيًا وعالميًا.
يقدم مهرجان الجونة السينمائي في دورته التاسعة برنامجًا يضم نحو 70 فيلمًا من أبرز وأحدث الإنتاجات العربية والعالمية، موزعة على مسابقات الأفلام الروائية الطويلة، والأفلام الوثائقية الطويلة، والأفلام القصيرة، إلى جانب البرنامج الرسمي خارج المسابقة والبرنامج الخاص الذي يحتفي بأفلام أيقونية من تاريخ السينما لا تزال تحظى بمكانة لدى عشاق الفن السابع.
وتصل القيمة الإجمالية للجوائز التي يقدمها المهرجان إلى نحو 230 ألف دولار أمريكي، إلى جانب جوائز نجمة الجونة والشهادات التي تمنح للأعمال الفائزة في المسابقات والأقسام التنافسية.
كما يواصل المهرجان تقديم جائزة «سينما من أجل الإنسانية»، التي تحتفي بالأفلام الطويلة ذات الطابع الإنساني، وجائزة نجمة الجونة الخضراء المخصصة للأفلام التي تتناول قضايا البيئة، تأكيدًا على اهتمامه بالقضايا الإنسانية والبيئية ودور السينما في مناقشتها والتوعية بها.
ويستمر كذلك التعاون مع الاتحاد الدولي للنقاد السينمائيين «فيبريسي»، الذي تمنح لجنته جائزة لأفضل عمل أول من أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، إلى جانب شبكة ترويج السينما الآسيوية «نيتباك»، التي تمنح جائزتها لأفضل فيلم آسيوي.
وتحظى الصناعة السينمائية بمساحة مهمة ضمن فعاليات الدورة التاسعة، من خلال عودة منصة «سيني جونة» في نسختها الجديدة، باعتبارها إحدى المبادرات الرئيسية للمهرجان لدعم وتمكين صناع الأفلام العرب، ومساعدتهم في الوصول إلى فرص التمويل والتطوير والتواصل مع خبراء الصناعة على المستويين العربي والدولي.
وتضم «سيني جونة» خمسة برامج، هي «سيني جونة لدعم إنتاج الأفلام»، و«ملتقى سيني جونة لصناع الأفلام»، و«سوق سيني جونة»، و«سيني جونة للمواهب الناشئة»، إلى جانب البرنامج الجديد «سيني جونة مسلسلات»، الذي يوسع نطاق اهتمام المنصة ليشمل مشروعات المسلسلات، في خطوة تعكس تطور أشكال الإنتاج السمعي والبصري وتنوع فرص العمل أمام صناع المحتوى.
ومن خلال هذه البرامج، يسعى المهرجان إلى توفير مساحة للتواصل بين أصحاب المشروعات والمنتجين والممولين والخبراء، بما يدعم فرص خروج مشروعات سينمائية جديدة إلى النور، ويسهم في اكتشاف أصوات إبداعية قادرة على تقديم تجارب مختلفة.
ويستند مهرجان الجونة السينمائي إلى شبكة من الخبرات الفنية والثقافية الدولية، تجسدها اللجنة الاستشارية الدولية التي تضم مجموعة من الأسماء البارزة في السينما، بما يعكس الطموح إلى تعزيز حضور المهرجان وتطوير تجربته الفنية والثقافية.
وتضم اللجنة الفنانة يسرا، والمخرج والمنتج الموريتاني عبد الرحمن سيساكو، والمخرجين المصريين يسري نصر الله ومروان حامد، والفنانة التونسية المصرية هند صبري، والمنتج والموزع التونسي الفرنسي طارق بن عمار، إلى جانب الممثل الأمريكي فورست ويتكر، والممثلة والكاتبة والمخرجة الفلسطينية هيام عباس، والمخرجة الألمانية مارجريت فون تروتا، والمخرج السوري محمد ملص، والكاتب والمخرج الأفغاني الفرنسي عتيق رحيمي، فضلًا عن انتشال التميمي، المدير السابق للمهرجان.
وتوفر هذه المجموعة المتنوعة من الفنانين والمخرجين والمنتجين والكتاب خبرات متعددة الثقافات والمدارس السينمائية، بما يعزز توجه المهرجان نحو الانفتاح على التجارب العالمية وتطوير دوره في دعم السينما العربية وربط صناعها بنظرائهم حول العالم.
ومنذ انطلاقه، يهدف مهرجان الجونة السينمائي إلى تقديم مجموعة متنوعة من الأفلام للجمهور، وتعزيز التواصل بين الثقافات من خلال السينما، وربط صناع الأفلام في المنطقة بنظرائهم الدوليين، فضلًا عن اكتشاف المواهب الجديدة والمساهمة في تطوير الصناعة السينمائية العربية.
ومع انطلاق دورته التاسعة، يواصل المهرجان الجمع بين الاحتفاء بالفن السابع ودعم صناعة السينما، من خلال عروضه ومسابقاته وفعالياته المهنية، ليؤكد مكانته باعتباره ملتقى يجمع صناع الأفلام والنقاد والجمهور، ويمنح التجارب السينمائية العربية والعالمية مساحة للتلاقي والتنافس والحوار.
المصدر: وكالات
