اشتعال سفينتين في البحر الأسود قبالة رومانيا وفقدان 7 بحارة
قال مسؤولون في رومانيا إن عمال إنقاذ يبحثون عن سبعة من أفراد طاقم إحدى ناقلتي مواد كيميائية اشتعلت فيهما النيران خلال الليل اليوم الخميس خارج المياه الإقليمية الرومانية مباشرة في البحر الأسود، بعد دخول طائرات مسيرة روسية المجال الجوي للبلاد.
وقال الرئيس الروماني نيكوشور دان إن السفينتين تعرضتا لضربات بطائرات مسيرة، لكنه أحجم عن تحديد ما إذا كانت روسية.
وقال دان لصحفيين في بروكسل قبيل قمة لقادة الاتحاد الأوروبي “ضربتهما طائرتان مسيرتان”، مضيفا أن بضع ساعات فقط مرت منذ الضربات وأن رومانيا تنتظر مزيدا من المعلومات.
وأضاف “سيكون للدولة الرومانية رد”.
وكانت السفينتان اللتان تعرضتا للهجوم خلال الليل راسيتين في البحر الأسود قرب مصب قناة سولينا المؤدية إلى نهر الدانوب، وهو مسار شحن رئيسي تستخدمه أوكرانيا في ظل الهجمات الروسية على موانئها المطلة على البحر الأسود.
وكانت إحداهما في المياه الرومانية، بينما كانت الأخرى خارجها مباشرة.
وجاءت الواقعتان في أعقاب هجمات بطائرات مسيرة على ما لا يقل عن خمس سفن شحن أخرى قرب سواحل رومانيا وبلغاريا، الجارة العضو في حلف شمال الأطلسي، خلال الأيام العشرة الماضية.
وفُقد ما لا يقل عن 23 بحارا في تلك الهجمات التي وقعت خارج المياه الإقليمية التابعة لحلف شمال الأطلسي مباشرة.
وقالت الهيئة البحرية الرومانية إنها تلقت نداء استغاثة من ناقلة المنتجات النفطية واين تريدر التي ترفع علم سان مارينو.
وكان سبعة من أفراد طاقمها البالغ عددهم 12 مفقودين، بينما أنقذ خمسة. وتعرضت السفينة لضربة على بعد 13 ميلا بحريا من جنوب شرق قناة سولينا، وعلى مسافة ميل واحد خارج المياه الرومانية.
وقالت وزارة الداخلية إنها أرسلت طائرتي هليكوبتر من طراز بلاك هوك للمشاركة في مهمة البحث والإنقاذ، إلى جانب سفينتين على متنهما طواقم طبية.
وأضافت في بيان “في الوقت الحالي، لا يمكن تنفيذ عملية الإنقاذ بأمان بسبب الأمواج العاتية للغاية”.
وفي وقت متأخر من أمس الأربعاء، اشتعلت النيران أيضا في ناقلة المواد الكيميائية والنفط يارا جي التي ترفع علم جزر القمر، على بعد يتراوح بين ثمانية وعشرة أميال جنوب شرقي سولينا داخل المياه الإقليمية.
وقالت السلطات الرومانية في البداية إنه لم يتضح ما إذا كانت قد تعرضت لهجوم. وكان جميع أفراد طاقمها سالمين.
وتتقاسم رومانيا حدودا مع أوكرانيا بطول 614 كيلومترا، يمتد جزء كبير منها بمحاذاة نهر الدانوب.
وأبلغت رومانيا مرارا عن انتهاكات لمجالها الجوي من جانب طائرات مسيرة روسية خلال الأعوام الأربعة الماضية.
واشتعلت النيران في كل من واين تريدر ويارا جي قرب مصب قناة سولينا التابعة لنهر الدانوب والمؤدية إلى البحر الأسود، إذ ترسو السفن في كثير من الأحيان انتظارا للعبور بسبب التأخيرات الناجمة عن الأحوال الجوية والازدحام. وكانت السفينتان فارغتين من الشحنات.
وتنذر الهجمات المتزايدة على حركة الشحن في البحر الأسود المرتبطة بالحرب الروسية الأوكرانية خلال الأشهر الماضية بالتسبب في أزمة غذاء عالمية، إذ تعد الدولتان، إلى جانب رومانيا، من كبار مصدري الحبوب.
وقالت وزيرة الخارجية الرومانية أوانا تويو خلال مؤتمر أمني في وارسو في وقت سابق من هذا الأسبوع “ننظر إلى البحر الأسود باعتباره شريانا عالميا للغذاء”.
وأضافت “للأسف البحر حاليا هو الأكثر خطورة من حيث عدد خسائر البحارة خلال الأشهر الماضية. وهذا يعني أننا بحاجة إلى زيادة استثماراتنا في الردع والدفاع”.
وقال رئيس الوزراء البلغاري رومين راديف إن قادة الاتحاد الأوروبي سيناقشون اليوم الخميس مقترحا لوقف الهجمات على السفن المدنية في البحر الأسود.
ومن المقرر أن يلتقي دان وراديف الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته في وقت لاحق من اليوم.
وتقصف روسيا موانئ أوكرانيا المطلة على البحر الأسود، مما يدفع كييف إلى الاعتماد بصورة متزايدة على موانئ نهر الدانوب ومسارات الشحن القريبة من سواحل بلغاريا ورومانيا.
وفي المقابل، استهدفت أوكرانيا سفنا روسية قرب مصب نهر الدون في بحر آزوف.
المصدر: رويترز
