الاخبار المصرية .. حرب الحسابات الخاطئة وعودة الوجه القبيح
مآلات تجدد الضربات العسكرية الواسعة التى تنتظرها المنطقة فيما بين التهديدات الأمريكية ودخول اسرائيل على الخط من جديد وبين تسريبات حول المزيد من المباحثات وحتمية التوصل إلى حل ينهى هذا الصراع .. كانت فى صدارة مقالات صحف اليوم .. ومنها صحيفة الأخبار ومقال الكاتب جلال عارف تحت عنوان ” حرب الحسابات الخاطئة وعودة الوجه القبيح ” .. ويقول المقال :
” بعد يومين فقط من تأكيد الرئيس الأمريكى ترامب أن أمريكا لن تشن عمليات عسكرية كبيرة على إيران قبل الانتخابات النصفية، عاد ترامب لتسخين خطابه، مؤكدًا أن صبره قد نفد تجاه طهران، ومهددًا بضربة قاسية، ومتوعدًا: «انتظروا وشاهدوا ماذا سنفعل بإيران.. لقد سئمنا بما فيه الكفاية» .. الأمر ليس جديدًا بالنسبة إلى ترامب، خاصة حين يتحدث فى مؤتمرات انتخابية، لكن ما لفت النظر هو أن يتوافق هذا التصعيد فى خطاب ترامب مع تقرير لموقع «أكسيوس»، الوثيق الصلة بمراكز القرار فى واشنطن، عن المكالمة الهاتفية بين ترامب ونتنياهو الأسبوع الماضى، وتأكيده أنهما ناقشا إمكانية شن عملية عسكرية كبيرة ضد إيران قبل الانتخابات فى كل من أمريكا وإسرائيل. وإن كان مسئول أمريكى قد أكد أن ترامب ما زال متحفظًا على ذلك، رغم حماس نتنياهو للعملية. “
أهداف الرئيس الأمريكى من هذه التهديدات استعرضها المقال مرجحا أنها تدخل من باب الضغط على إيران .. ويقول :
” ربما كان ذلك كله فى إطار الضغط أكثر على إيران، التى تنتظر واشنطن ردها على آخر المقترحات التى تسلمتها عبر الوسطاء. وربما يكون ردًا على ارتفاع وتيرة استهداف إيران للسفن التى تحاول عبور مضيق هرمز تحت الحماية الأمريكية، وربما يكون إنذارًا لطهران بألا تفكر فى أى عملية عدائية أكبر للتأثير فى الانتخابات. لكن هذا كله لا ينفى أن احتمال العودة إلى العمليات العسكرية ما زال قائمًا، وأن «الهدنة الهشة» لا يمكن أن تصمد طويلًا إذا لم تُستغل لتحقيق الاختراق المطلوب فى التفاوض، من أجل الحل النهائى الذى ينهى الحرب ويمنع جر المنطقة كلها إلى حرب إقليمية لا حدود لمخاطرها على الجميع. “
ويختتم الكاتب مقاله بحتمية التوصل إلى اتفاق لأن العالم لا يتحمل بقاء الحرب طويلا .. مؤكدا أنها حرب الحسابات الخاطئة ويقول :
” ترامب ما زال يراهن على الحصار والخنق الاقتصادى لإيران، والمفترض أن يكون فى حساباته أن الأمر يحتاج إلى بعض الوقت وإلى أثمان كثيرة اقتصادية وعسكرية وسياسية، منها بالطبع الخسائر المتوقعة فى الانتخابات. وإيران تراهن على الصمود رغم الخسائر الفادحة.. ولكن إلى متى؟ وإلى أى حد؟ وماذا بعد الانتخابات الأمريكية، أيًا كانت نتائجها؟! كانت هذه هى حرب الحسابات الخاطئة من بدايتها. عودة الوجه القبيح لنتنياهو إلى المشهد، وهو يحاول تفادى السقوط النهائي، لا تبشر بخير.. هل تستمر الحسابات الخاطئة، أم يقود العقل إلى الطريق الصحيح لإعادة الاستقرار والأمن للمنطقة والعالم؟!.. رغم التصعيد وكل العقبات، لا يمكن أن يستمر العالم رهينة الحسابات الخاطئة. “
ماذا بعد استهداف الحوثيين المطارات المدنية السعودية؟!
توسع الحرب واستهداف خمسة مطارات المملكة العربية السعودية خلال شهر أكتوبر الحالى .. رصده مقال حسن المصطفى بصحيفة الشرق الأوسط الذى يؤكد أن الفشل الداخلى الذى تعانى منه الميليشيات الحوثية كان وراء تلك الاستهدافات الإرهابية الخطيرة ويقول المقال :
” هذا التركيز على المطارات يرومُ من خلاله الحوثيون خلق هالة من الذعر بين المواطنين والمقيمين، ورفع التكلفة الاقتصادية والعسكرية والإنسانية على السعودية، وبالتالي التأثير على المعنويات. أيضاً، تسعى الجماعة الحوثية إلى تحسين موقفها الميداني والتفاوضي؛ خصوصاً أنها تعاني من أزمات مالية واجتماعية في المناطق التي تسيطر عليها، وخلال الأسابيع الأخيرة تخوض معارك يومية عنيفة مع قوات الحكومة اليمنية الشرعية، وقُتل مئات من أفرادها، ويتعرض كثير من مخازن ذخيرتها ومقارها الحربية لغارات يومية مكثفة يقودها «تحالف دعم الشرعية» ضمن بنك أهداف دقيق ومحدد، وُضع بناء على رصد استخباراتي ومعلومات من مصادر على الأرض، في معركة ضارية لن تكون سهلة، وقد تمتدُّ فترة أطول. “
ويحاول الحويثيون اللعب بالورقة الأمريكية فى محاولة لإنهاء الحرب داخل اليمن المنكوب بحرب قد تشى بقرب نهايتها إذا استمرت عمليات ” فجر اليمن ” فى تحقيق أهدافها .. ويمضى المقال :
” تظنُّ قيادة الحوثيين في صعدة أن «التفاهم الشفهي» الذي جرى سابقاً بينهم وبين إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأوقفت الولايات المتحدة بموجبه قصفها للحوثيين، مقابل تعهدهم بعدم التعرض للسفن الأميركية، يمنحها القدرة على تحييد واشنطن؛ خصوصاً أنها أوصلت رسائل عبر السفارة الأميركية في سلطنة عمان، قالت فيها إنها لن تتعرض للمصالح الأميركية، في محاولة لتحييد الرئيس ترمب، ودق إسفين بينه وبين الرياض. هكذا يفكر الحوثيون، وهم يأملون في أن تُفلح سياساتهم في تحقيق أهدافهم التي إن نجحوا في إدراكها فسوف تتحول إلى سلوك دائم تمارس فيه الابتزاز، وأخذ المدنيين رهينة مقابل البقاء في السلطة . “
ويؤكد المقال أن التطورات الحالية من قبل الحوثيين مبنية على حسابات خاطئة في ضوء ما تتعرض له الأذرع الإيرانية فى المنطقة سواء فى غزة أو لبنان أو سوريا أو العراق من انتكاسات مشيرا إلى أن المملكة قادرة على التصدى لهذه التهديدات الإرهابية ويقول :
” لو قرأنا السلوك الحوثي ومآربه بشيء من الهدوء والتحليل السياسي المنطقي، فسنجد أنه يبني فرضيته على تصور غير واقعي، لا يأخذ في الاعتبار التغيرات الكبرى التي جرت في الإقليم منذ 7 أكتوبر 2023 وحتى الآن، وهي تبدلات عميقة جداً، فقَدَ فيها حلفاء الحوثي في «محور المقاومة» («حزب الله»، و«حماس»، والفصائل العراقية؛ ومعهم الناظم لأمرهم النظام الإيراني) كثيراً من عناصر القوة، وباتوا أقل قدرة على فرض أجنداتهم؛ خصوصاً بعد خروج نظام بشار الأسد من سوريا، ومقتل كل من المرشد علي خامنئي، وأمين عام «حزب الله» حسن نصر الله. صحيح أنه ما زال لدى «الحرس الثوري» و«فصائل المقاومة» القدرة على الإيذاء، عبر إطلاق «المُسيَّرات» والصواريخ الباليستية، إلا أنها عمليات -على ما تسببه من خسائر في الأرواح والأموال- يمكن تحمل تكلفتها، وليس من شأنها أن تغيِّر من موازين القوى بشكل جذري.”
ويؤكد المقال أن المملكة ماضية فى طريقها رغم التهديدات وأنها لن تتجاوب مع الابتزاز الحوثي .. :
” إذن، وفق قراءة سياسية غير متعجلة وغير رغبوية، يمكن القول إن الحوثيين لن يحققوا مرادهم؛ فلا الرياض سوف تقبل بأن تكون رهينة للإرهاب، ولا المجتمع الدولي سيرضى أن تكون هنالك جماعة خارجة على القانون تعيق الملاحة الآمنة في مضيق باب المندب. أما الشعب السعودي؛ فإن مَن يراقب سلوكه سيجد أنه مؤيد لقرار مواجهة الحوثيين وإضعاف قدراتهم، ودفعهم إلى وقف الاعتداءات بشكل دائم؛ لأن هذا المجتمع يعي جيداً أن التكلفة التي تُدفع الآن -مهما كانت- أقل من تلك التي ستُدفع مستقبلاً لو قوي الحوثيون وحلفاؤهم من المجاميع الإرهابية والخارجة على القانون، فلكلِّ شيء ثمن، والأمن يصان بالقوة التي ترفد الدبلوماسية وتلازمها، وتجعلها قادرة على فرض السلم والاستقرار والامتثال للقانون الدولي.”

هل يريد الفلسطينيون حقا حل دولتين..!؟
تساؤل طرحه عللاء الدين أبوزينة فى مقاله بصحيفة الغد الاردنية : هل يريد الفلسطينيون حقا حل دولتين..!؟ مستعرضا مقالا هاما نشرته مجلة ” فورين أفيرز ” مبنى على استطلاع يؤكد أن الفلسطينيين يؤيدون ” حل الدولتين ” لكنه يبدى تحفظه على النتائج وأن المزيد من الفلسطينيين يرغبون فى استمرار المفاوضات أملا فى انتهاء الصراع .. ويقول :
” تكشف الأرقام الواردة في المقال عن مشهد أكثر تعقيدا. وبحسب المقال، في أكتوبر 2025، اختار 64 في المئة من سكان غزة و56 في المئة من سكان الضفة الغربية حلّ الدولتين في استطلاع أجراه «الباروميتر العربي». وفي أغسطس 2026، وجد استطلاع أجراه «المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية» أن 56 في المئة يفضلون حلّ الدولتين على أساس حدود 1967 عند الاختيار بين بدائل محددة. لكنّ التأييد انخفض إلى 44 في المائة حين طُرح المفهوم بصورة مجردة، مقابل 50 في المائة عارضوه. ورأى 58 في المائة أن هذا الحل لم يعد عمليا بسبب التوسع الاستيطاني، بينما اعتقد 64 في المائة أن فرص قيام دولة فلسطينية مستقلة خلال السنوات الخمس التالية أصبحت ضعيفة أو معدومة.
ويؤكد المقال أنه ينبغي التمييز بين الحل الذي قد يقبله الفلسطيني سياسيا في ظرف معين والحل الذي يراه محققا للعدالة التاريخية .. ويقول :
” تشير هذه الفروق إلى أن الفلسطيني قد يفضّل حلّ الدولتين بوصفه الخيار السياسي المتاح -مع اعتقاده الجازم بأن الاستيطان يجعل تحقيقه مستحيلا. كما أن قبول العنوان لا يعني الموافقة على كل ما قد يندرج تحته من ترتيبات بشأن الحدود والقدس واللاجئين والمستوطنات والسيطرة على الموارد والأمن. وأظهر استطلاع لـ»معهد دراسات الأمن القومي» للكيان في 2025 أن 52 في المائة من فلسطينيي الضفة فضلوا حلّ الدولتين، وارتفعت النسبة إلى 75 في المائة عند عرض حزمة محددة تشمل دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية، وحق العودة إلى الدولة الفلسطينية، والتواصل الإقليمي بين غزة والضفة، وإنهاء المطالبات المتبادلة. ومع ذلك، قال 56 في المائة أن الكيان الصهيوني لا يملك الحق في الوجود، ورأى 70 في المائة أنه لن يستمر على المدى البعيد. ويفسر المعهد جانبا من هذا التباين بأن بعض الفلسطينيين، وخصوصا الشباب، قد ينظرون إلى حل الدولتين باعتباره ترتيبا مؤقتا وليس تسوية نهائية. “
وتشكك المقالة فى تعبير الاستطلاع عن رغبة كل الفلسطينيين حيث أنها لم تشمل كل القطاعات داخل الأراضى الفلسطينية ولم تشمل أيضا اللاجئين الفلسطينيين فى الشتات ويختتم المقال بالقول :
” لا تقول المعطيات أن الفلسطينيين تخلوا عن فلسطين التاريخية لصالح دولتين، كما لا تثبت أنهم يرفضون جميعا هذا الخيار أيضا. وهي تُظهر تأييدا معتبرا لحل الدولتين حين يُعرض بوصفه ترتيبا سياسيا محددا يقابله شك واسع في إمكان تحقيقه، واختلاف بشأن مدى تلبيته للحقوق التاريخية والوطنية. ولعل من الأدق القول بأن قطاعات من الفلسطينيين قد تقبل به في ظروف معينة، بينما يظل تصور العدالة لدى قطاعات أخرى مرتبطا بحق تقرير المصير والعودة والمساواة وإنهاء البنية الاستيطانية التي قامت على نفي الفلسطينيين من وطنهم التاريخي. لا يتوقف السؤال الحاسم إذن عند ما يقبله الفلسطينيون، وإنما يشمل النظام السياسي القادر على ضمان الحرية والمساواة والعودة وتقرير المصير ومعالجة أصل العلاقة الاستعمارية . “
حكومة الزيدي… الأيام الأصعب
وإلى صحيفة النهار اللبنانية التى رصدت فى مقال لإحسان الشمرى معضلة السلطة العراقية وحكومة على الزيدى تحت عنوان ” حكومة الزيدي… الأيام الأصعب ” .. مستعرضا فى المقال الوضع السياسي والتنفيذي وحجم الضغوط والتعقيدات التي يمر بها الزيدي… ويقول :
” لم يكن علي الزيدي يتوقع بعد خمسة أشهر من منح الثقة والدعم غير المسبوق، أن يجد نفسه محاصراً بخصومات سياسية وأزمات اقتصادية ومالية وتحديات أمنية، من دون أن تتحمل الجهات التي فوضت اليه إدارة الحكومة، المسؤولية أو إعلان المشاركة له بالقرارات التي يتخذها في إطار العمل المؤسساتي، أو الإنقاذي من لحظة الانهيار التي يمكن أن يصل اليها العراق نتيجة أخطاء الأحزاب وحكوماتها السابقة في بناء عمل الدولة وترصينه، وعدم اكتراثها.”
ثم يصب الكاتب اتهاماته على الأزمة المالية التى تتعرض لها الحكومة العراقية ويقول :
” يواجه الزيدي وحكومته أياماً صعبة نتيجة الأزمة المالية التي تمر بها الخزينة العامة التي ورثت ديناً داخلياً وخارجياً يزيد عن 136 مليار دولار أميركي، مما اضطره إلى خفض قيمة الدينار العراقي في مقابل الدولار الأميركي، في محاولة منه لسدّ العجز الكبير في تمويل الرواتب لموظفي الدولة العراقية ومواجهة “صدمة” تراجع الإيرادات الناجمة عن أزمة مضيق هرمز “
ويختتم الكاتب مقاله بحالة الاستياء فى الشارع العراقى تجاه الحكومة ومدى استعدادها للتعاطى مع الأزمات :
” غير أن هذا “الإجراء المكرر ” أدى إلى حالة استياء شعبية واسعة، كونه لا يعمل على معالجة الخلل البنيوي بشكل جذري، بقدر ما يمثل ضغطاً على التفاصيل اليومية لحياة الناس ما بعد الارتفاع في الأسعار للمواد الأساسية، الأمر الذي دفع الزيدي إلى إعلان مسؤوليته وحده عن هذا القرار، في محاولة لاختبار قدرة حكومته على التعاطي مع هذا الملف، ما يجعله أمام لحظات مواجهة مع الشارع الغاضب إذا لم يكتب لخطته المالية النجاح، ما يهدد فرص استمرار حكومته في إدارة مؤسسات الدولة، وقد يدفعه تالياً إلى تقديم طلب الاستقالة. “
تحرير : منى الشناوى



