الرئيس السيسى يشهد الندوة التثقيفية الـ44 للقوات المسلحة بمناسبة الذكرى الـ53 لانتصارات أكتوبر
شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، اليوم، الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين بعنوان “وطن الأبطال”، بمُناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة، وذلك بمركز الصفوة للمؤتمرات الدولية بالأكاديمية العسكرية المصرية بالعاصمة الجديدة.
وصرح المُتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية السفير محمد الشناوي بأنه كان في استقبال السيد الرئيس لدى وصوله الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والفريق أشرف سالم زاهر، القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة، كما كان في استقبال السيد الرئيس المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، والمستشار عصام الدين فريد رئيس مجلس الشيوخ، والدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، وعدد من السادة الوزراء، وكبار قادة القوات المسلحة.
وأشار المتحدث الرسمي، إلى أن برنامج الاحتفال استُهل بتلاوة آيات من القرآن الكريم، أعقبها تقديم فقرة “الآلة الزمنية” بعنوان “حكاية جدي البطل”، والتي تخللها عرض فيلم تسجيلي بعنوان “رحلة عبر الزمن”. كما تضمن البرنامج فقرة بعنوان “دور الدبلوماسية المصرية خلال حرب أكتوبر 1973″، تلتها أغنية “بالصوت والصورة” بمشاركة كورال وزارة الشباب والرياضة. وتضمن الاحتفال كذلك عرض فيلم تسجيلي بعنوان “مصر تتحدث عن نفسها”، أعقبه تقديم فقرة “تراب مصر أغلى من الذهب”، التي اختُتمت بقيام مجموعة من الأطفال بإهداء السيد رئيس الجمهورية درع “تراب الوطن”، قام بعدها الرئيس بالصعود إلى خشبة المسرح لتحية عدد من أبطال حرب أكتوبر والتقاط صورة تذكارية معهم. كما شمل البرنامج فقرة بعنوان “الأبطال”، تلتها أغنية “المصريين” بمشاركة كورال وزارة الشباب والرياضة، ثم كلمة المهندس زياد عبد التواب خبير التحول الرقمي وأمن المعلومات عضو المجلس الأعلى للثقافة التي تناولت “تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في بث الأفكار المغلوطة وتضليل المجتمع”، ثم تم عرض الأوبريت الغنائي “مصر التاريخ”.
وأوضح المتحدث الرسمي أن الرئيس قام عقب ذلك بتكريم عدد من أبطال حرب أكتوبر المجيدة.
عقب ذلك؛ تم تقديم عرض بعنوان «رحلة عبر الزمن»، بمشاركة الفنان كمال أبو رية وعدد من الأطفال، استعرض أبرز المحطات التاريخية في مسيرة الدولة المصرية، مسلطًا الضوء على دور أبطال مصر عبر العصور في حماية الوطن والحفاظ على قوته واستقراره.
وأكد العرض أن تاريخ مصر لم يُبنَ بالحجارة والطوب فحسب، بل صنعته سواعد أبنائها وتضحيات أبطالها الذين كانوا دائمًا على استعداد لبذل الغالي والنفيس من أجل رفعة الوطن وحماية مقدراته.
واستهل العرض رحلته من العصر الفرعوني، الذي شهد نشأة الدولة المصرية وبدايات تنظيم قواتها العسكرية، مستعرضًا جهود الملك مينا في توحيد القطرين القبلي والبحري، وما مثّله ذلك من نقطة انطلاق في مسيرة بناء الدولة وتعزيز قدرتها على الدفاع عن أراضيها.
وانتقل العرض عبر العصور التاريخية، متناولًا تطور التحصينات العسكرية، بدءًا من حصن بابليون الذي يعود بناؤه إلى العصر الروماني، مرورًا بالقلاع والحصون الإسلامية التي مثّلت مراكز مهمة للقيادة والحكم والدفاع عن البلاد.
كما سلط الضوء على عدد من القلاع التاريخية التي تجسد أهمية التحصين والدفاع عن مصر، وفي مقدمتها قلعة صلاح الدين الأيوبي بالقاهرة، وقلعة صلاح الدين في سيناء، وقلعة قايتباي بالإسكندرية، باعتبارها شواهد تاريخية على حرص المصريين عبر العصور على حماية حدود الوطن وتأمين مواقعه الاستراتيجية؛ ثم جهود محمد علي باشا في بناء جيش مصري حديث وفق أسس عسكرية، وفي القرن العشرين قاد الجيش المصري معارك الدفاع عن الوطن بداية من حرب 48 واعقبها مواجهة العدوان الثلاثي 56 مرور بحرب 67 وصولا لحرب الاستنزاف.
ومع استمرار رحلة الزمن، يصل العرض إلى حرب أكتوبر عام 1973، حين واجه أبطال مصر واحدًا من أكبر التحديات في تاريخ الوطن، وهو استرداد الأرض وتحقيق النصر.
وفي ملحمة عسكرية خالدة، نجحت القوات المسلحة المصرية في عبور قناة السويس وتحطيم خط بارليف في ساعات قليلة، لتجسد إرادة المصريين وقدرتهم على تجاوز التحديات وصناعة الانتصار.
واستعرض العرض دور عدد من القادة الذين كان لهم إسهام بارز في إدارة المعركة، وفي مقدمتهم الفريق أول أحمد إسماعيل علي، وزير الحربية والقائد العام للقوات المسلحة خلال حرب أكتوبر، الذي تولى مسؤولية القيادة في واحدة من أهم المحطات العسكرية في تاريخ مصر الحديث.
كما ألقى العرض الضوء على الفريق سعد الدين الشاذلي، رئيس أركان حرب القوات المسلحة خلال الحرب، باعتباره أحد أبرز العقول العسكرية التي أسهمت في التخطيط للعمليات، ليؤكد أن الانتصارات العسكرية لا تتحقق بالشجاعة وحدها، بل تحتاج أيضًا إلى التخطيط الدقيق والرؤية الاستراتيجية وحسن إدارة المعركة.
واختُتمت هذه المحطة برسالة وفاء وتقدير لأبطال مصر عبر التاريخ، الذين قدموا أرواحهم دفاعًا عن أرضها وصونًا لكرامتها، فباتت كل حبة تراب من أرض الوطن شاهدة على تضحياتهم، وكل صفحة من صفحات تاريخه تحمل قصص رجال جعلوا أمن مصر واستقرارها غايتهم، لتبقى تضحياتهم مصدر فخر واعتزاز للأجيال المتعاقبة.
عقب ذلك؛ ألقى الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية ووزير الخارجية الأسبق أحمد أبو الغيط، كلمة أكد خلالها أن مصر شهدت إنجازات في مختلف القطاعات خلال عهد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، مشيرا إلى أن الشعب المصري تمكن من إنقاذ البلاد في 30 يونيو، كما فعل خلال حرب أكتوبر، وأن مصر كسبت المستقبل في الحالتين.
وأعقب ذلك تم تقديم عرضا فنيا للفنان محمد فؤاد بمشاركة كورال وزارة الشباب والرياضة.
وتضمن الاحتفال كذلك عرض فيلم تسجيلي بعنوان “مصر تتحدث عن نفسها” حيث سلط الضوء على أحداث يناير 2011 والشباب الذين حملوا أحلامًا بسيطة في كلماتها، كبيرة في طموحاتها.. كانت أحلامًا صادقة، لكن الوعي لم يكن كافيًا لحمايتها، وكانت هناك أيادٍ استغلت غياب الوعي، حتى تحول الأمل إلى انقسام.
وأشار الفيلم إلى الثمن الباهظ الذي تكلفته مصر والذي بلغ 450 مليار دولار خسرتها الدولة في سنوات قليلة، ولا تزال تداعيات تلك المرحلة حاضرة، وما زلنا نسدد ثمن غياب الوعي، وثمن الأيادي التي استغلت هذا الغياب.
وسلط الفليم الضوء على يوم تصحيح المسار في 30 يونيو، حيث خرج الملايين، مختلفين في الكثير، لكنهم متفقون على أن مصر أكبر من أي جماعة، وأغلى من أي صراع.
عقب ذلك؛ تم تقديم فقرة “تراب مصر أغلى من الذهب”، التي اختُتمت بقيام مجموعة من الأطفال بإهداء رئيس الجمهورية درع “تراب الوطن”، قام بعدها السيد الرئيس بالصعود إلى خشبة المسرح لتحية عدد من أبطال حرب أكتوبر والتقاط صورة تذكارية معهم.
كما شمل البرنامج فقرة بعنوان “الأبطال”، تلتها أغنية “المصريين” بمشاركة كورال وزارة الشباب والرياضة، ثم كلمة المهندس زياد عبد التواب خبير التحول الرقمي وأمن المعلومات عضو المجلس الأعلى للثقافة التي تناولت “تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في بث الأفكار المغلوطة وتضليل المجتمع”، ثم تم عرض الأوبريت الغنائي “مصر التاريخ”.
عقب ذلك؛ كرم الرئيس عبدالفتاح السيسي عددا من أبطال حرب أكتوبر المجيدة.. واعقب ذلك كلمة للرئيس أكد خلالها أن الحفاظ على الوعي الوطني وصون الذاكرة الجمعية للمصريين ومواجهة حملات التضليل وتزييف الحقائق تمثل مسئولية وطنية مشتركة، محذرًا من محاولات استهداف استقرار الدولة من الداخل، ومشددًا على أن الحفاظ على مصر واستمرار مؤسساتها يظل أولوية قصوى، بالتوازي مع مواصلة العمل لتحقيق التنمية، وصون الأمن القومي، ودعم جهود خفض التصعيد في المنطقة، مؤكدا في الوقت ذاته أن أمن دول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
واختتمت الندوة التثقيفية بعزف السلام الوطني لجمهورية مصر العربية .
المصدر: أ ش أ
المصدر: أ ش أ
