واشنطن تسحب قاذفات من بريطانيا بعد مخاوف بشأن قاعدة استخدمت لضرب إيران
سحبت الولايات المتحدة قاذفاتها الاستراتيجية من قاعدة فيرفورد الجوية في بريطانيا وأعادتها إلى قواعدها داخل الأراضي الأمريكية، بعد أيام من الكشف عن مخطط مشتبه به لاستهداف المنشأة العسكرية التي استخدمتها واشنطن في تنفيذ ضربات ضد إيران.
وأكدت وزارة الدفاع الأمريكية إعادة جميع القاذفات التي كانت منتشرة في القاعدة البريطانية إلى الولايات المتحدة، فيما أشارت تقارير أمريكية إلى أن القرار جاء وسط مخاوف أمنية مرتبطة بمخططات محتملة لاستهداف المنشأة.
12 قاذفة B-1 تغادر قاعدة فيرفورد وتعود إلى الولايات المتحدة
وكانت نحو 12 قاذفة استراتيجية من طراز B-1 متمركزة في قاعدة «RAF Fairford» قبل عملية إعادة الانتشار الأخيرة.
وقال متحدث باسم البنتاجون إن اعتبارات الأمن العملياتي حالت دون الكشف عن تحركات القوات والمعدات في الوقت الفعلي، لكنه أكد أن جميع القاذفات الأمريكية التي كانت منتشرة في فيرفورد عادت إلى قواعدها داخل الولايات المتحدة.
وشدد البنتاجون على أن أطقم القاذفات الأمريكية لا تزال قادرة على تنفيذ عمليات بعيدة المدى انطلاقًا من الأراضي الأمريكية.
اعتقال 6 أشخاص بعد الاشتباه في مخطط لاستهداف القاعدة الأمريكية
ويأتي سحب القاذفات بعد نحو أسبوع من اعتقال خمسة بريطانيين قرب قاعدة فيرفورد، للاشتباه في الإعداد لعمل إرهابي ومخالفات مرتبطة بالمتفجرات.
وعثرت الشرطة على كميات من الوقود داخل ثلاث مركبات مرتبطة بالمشتبه بهم، لكنها لم تعثر على متفجرات.
وفي وقت لاحق، اعتقلت الشرطة رجلًا سادسًا يبلغ من العمر 25 عامًا ويحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية، للاشتباه في الإعداد لعمل إرهابي، فيما أُفرج عن الموقوفين بكفالة مع استمرار التحقيقات.
بريطانيا تتحدث عن مؤشرات على دور إيراني وطهران تنفي الاتهامات
وقال رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام إن هناك «مؤشرات قوية» على وجود دور إيراني في المخطط المشتبه به، بينما تحدث وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عن مؤشرات إلى ضلوع «فاعل أجنبي».
في المقابل، نفت إيران أي علاقة لها بالواقعة، ووصفت الاتهامات الموجهة إليها بأنها لا أساس لها، كما استدعت السفير البريطاني لدى طهران احتجاجًا على تلك الاتهامات.
ولا تزال التحقيقات البريطانية مستمرة، ولم تعلن السلطات نتائج نهائية تثبت مسؤولية إيران عن المخطط.
قاعدة فيرفورد تحولت إلى منصة أمريكية لتنفيذ ضربات ضد إيران
وتكتسب قاعدة فيرفورد أهمية خاصة بالنسبة للعمليات الجوية الأمريكية في أوروبا والشرق الأوسط، إذ استخدمتها الولايات المتحدة خلال الحرب مع إيران لتشغيل القاذفات بعيدة المدى.
وكانت الحكومة البريطانية قد سمحت باستخدام القاذفات الموجودة في القاعدة لتنفيذ ضربات ضد مواقع صاروخية إيرانية قالت إنها تشكل تهديدًا للسفن في مضيق هرمز.
واستُخدمت قاذفات B-1 المتمركزة في فيرفورد بالفعل ضمن الضربات الأمريكية على إيران، ما جعل القاعدة جزءًا مباشرًا من العمليات العسكرية الجارية.
البنتاجون: سحب القاذفات من بريطانيا لا يلغي القدرة على تنفيذ ضربات بعيدة المدى
وأكدت وزارة الدفاع الأمريكية أن عودة القاذفات إلى الولايات المتحدة لا تعني فقدان القدرة على تنفيذ عمليات عسكرية بعيدة المدى.
وأوضحت أن أسطول القاذفات الأمريكية، بما يشمل طائرات B-1 وB-2 وB-52، يظل قادرًا على تنفيذ ضربات عالمية انطلاقًا من الأراضي الأمريكية، في وقت تواصل فيه واشنطن الاحتفاظ بوجود عسكري واسع في منطقة الشرق الأوسط.
المصدر : وكالات
