“الأهرام” : قمة العلمين الاقتصادية .. هل تصبح «دافوس إفريقيا» ؟
مقالات وكتاب
“قمة العلمين الاقتصادية .. هل تصبح «دافوس إفريقيا» ؟”
النسخة الأولى من منتدى “العلمين – إفريقيا للأعمال” حظيت باهتمام أصحاب المقالات والرأي لما لها من أهمية كبيرة “تتجاوز كونها مؤتمرا اقتصاديا جديدا، لتصبح بداية مشروع استراتيجى يمكن أن يرسخ مكانة مصر باعتبارها مركزا للحوار الاقتصادى الإفريقى، ويؤسس لمنصة دائمة تجمع القادة السياسيين ورؤساء المؤسسات المالية الدولية وقادة القطاع الخاص والمستثمرين وصناع القرار، من إفريقيا والعالم” وذلك بحسب رؤية السفير د. محمد حجازي الذي تساءل في مقاله بصحيفة “الأهرام” تحت عنوان “قمة العلمين الاقتصادية .. هل تصبح «دافوس إفريقيا»؟” .. وتابع
“إن اختيار مدينة العلمين الجديدة ليس مجرد اختيار لموقع جغرافى، بل يحمل دلالة رمزية عميقة؛ فالمدينة تمثل نموذجا لمصر الجديدة التى تستثمر فى المستقبل، وتبنى مدنا ذكية، وتطور بنية تحتية عالمية، وتسعى لأن تكون بوابة إفريقيا على البحر المتوسط، وجسرا بين القارة وشركائها فى أوروبا والشرق الأوسط وآسيا. لكن نجاح المنتدى لن يقاس بعدد المشاركين أو حجم التغطية الإعلامية، وإنما بقدرته على إنتاج قيمة مضافة للقارة، وإطلاق مبادرات قابلة للتنفيذ، ومتابعة نتائجها بصورة مؤسسية. فالمنتديات الكبرى. تبدو الدورة الأولى فرصة تاريخية لتأكيد الحضور المصرى فى إفريقيا عبر إطلاق حزمة من المبادرات الاستراتيجية التى تحمل اسم مصر وتعكس خبراتها التنموية، فى مقدمة هذه المبادرات المقترح بحثها تأتى المبادرة المصرية لتأسيس صندوق تمويل نشاط الشركات المصرية فى إفريقيا، ليكون ذراعا تمويلية تدعم توسع القطاع الخاص المصرى فى الأسواق الإفريقية، من خلال توفير التمويل وضمانات الاستثمار والتأمين ضد المخاطر، بما يضاعف حجم الاستثمارات المصرية ويزيد من حضورها فى قطاعات البنية الأساسية والطاقة والزراعة والصناعة والخدمات.، وذلك على غرار مبادرات تمويلية مشابهة اطلقتها الصين والهند وكوريا وروسيا وتركيا وبلدان اخرى”.
“كما يمكن لمصر أن تقود مبادرة إطلاق صندوق المقايضة الإفريقى، وهو آلية مبتكرة لتسهيل التجارة البينية من خلال تبادل السلع والخدمات، وتقليل الاعتماد على العملات الأجنبية فى ظل ما تعانيه العديد من الاقتصادات الإفريقية من نقص فى النقد الأجنبى. ويمكن أن يشكل هذا الصندوق رافدا عمليا لدعم منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية وتعزيز التكامل الاقتصادى. وفى المجال الصحى، تمتلك مصر خبرة رائدة تؤهلها لإطلاق مبادرة العلاج المؤسسى الإفريقى، التى تقوم على إنشاء شبكة من المستشفيات الجامعية والمراكز الطبية المتخصصة المصرية لتقديم الخدمات العلاجية والتدريبية للدول الإفريقية، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمى للرعاية الصحية والتعليم الطبى. كما تستطيع القاهرة نقل تجربتها الناجحة فى القضاء على فيروس سى إلى القارة من خلال المبادرة الإفريقية لمكافحة الأمراض المعدية والمتوطنة، لتشمل مكافحة فيروس سى والإيبولا والملاريا والدرن والأمراض المدارية، عبر برامج للكشف المبكر والعلاج والتدريب ونقل التكنولوجيا الدوائية. ويمكن إطلاق مبادرة «النور لإفريقيا» لعلاج أمراض العيون، والكاتراكت اعتمادا على الخبرات المصرية المتقدمة فى جراحات العيون، من خلال القوافل الطبية، وتدريب الكوادر الإفريقية، وإنشاء مراكز متخصصة لعلاج المياه البيضاء والتراخوما واعتلال الشبكية. أما فى مجال بناء القدرات، فإن إطلاق المبادرة المصرية للتحول الرقمى فى إفريقيا، بتمويل تدريب خمسة آلاف شاب إفريقى سنويا فى مجالات الحاسب الآلى والذكاء الاصطناعى والأمن السيبرانى وتحليل البيانات وريادة الأعمال الرقمية، سيكون استثمارا طويل الأجل فى رأس المال البشرى، ويعزز الدور المصرى فى إعداد جيل جديد من الكفاءات الإفريقية القادرة على قيادة الاقتصاد الرقمى”.
“ويمكن أن يتوج المنتدى بإصدار «إعلان العلمين للتنمية الاقتصادية فى إفريقيا»، يتضمن الالتزام بتنفيذ هذه المبادرات، وإنشاء آلية متابعة دائمة وسكرتارية تنفيذية، مع إصدار تقرير سنوى لقياس ما تحقق من نتائج، حتى لا تبقى مخرجات المنتدى مجرد توصيات غير ملزمة. إن إفريقيا تمتلك اليوم أكبر احتياطى من الموارد الطبيعية، وأسرع معدلات النمو السكانى، وأوسع سوق ناشئة فى العالم، لكنها لا تزال بحاجة إلى منصات قادرة على جمع الحكومات والمستثمرين ومؤسسات التمويل حول رؤية تنموية مشتركة. وإذا نجحت مصر فى تحويل منتدى العلمين إلى مؤسسة اقتصادية قارية دائمة، تنتج المبادرات، وتحشد التمويل، وتتابع التنفيذ، فإنها لن تكون قد أضافت مؤتمرا جديدا إلى أجندة الاجتماعات الدولية، بل ستكون قد وضعت حجر الأساس لأول منصة إفريقية متكاملة للحوار الاقتصادى والاستثمارى. عندها فقط، سيصبح من المشروع أن يطلق على مدينة العلمين لقب «دافوس إفريقيا»، ليس تشبيها بالمكان، وإنما لدورها فى رسم مستقبل التنمية الاقتصادية للقارة، وتعزيز مكانة مصر بوصفها شريكا رئيسيا فى صياغة مستقبل إفريقيا”.
“غزة وسرطان الصهيونية”
بعد ثلاثة أيام تدخل حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة عامها الرابع ولا يزال نزيف دماء الشهداء يتدفق على كل شبر من هذه البقعة ويروي أرض فلسطين المحتلة . الكاتب حاتم الطائي كتب في مقاله بصحيفة “الرؤية” العمانية تحت عنوان “غزة وسرطان الصهيونية” ..
“في السابع من أكتوبر نستذكر روح النضال التي كَتبتْ بمدادٍ من ذهب، قصةَ أكثر المعارك الحربية جرأة وإقدامًا، عندما قررت مجموعات المقاومة شن أقوى هجوم في الأرض المُحتلة، ومُباغتة مجرمي الصهيونية في يوم سبتهم، ليختل توازن العدو في سويعات معدودة، ترتبك معها أجهزته وقياداته، لدرجة تُفقدهم التمييز وتدفعهم إلى فتح النيران على كل من يسير على قدمين، فيقتلون أعدادًا كبيرة من الصهاينة المُحتلين، ويزعمون بعد ذلك أنَّ المقاومة الفلسطينية الشريفة قتلت من تصفهم بـ”المدنيين العُزل”. نستذكر في هذا اليوم، أن شعبًا أعزلَ قرر أن يُخبر العالم المعنى الحقيقي للصمود والصبر والمُقاومة، تحت وطأة حرب إبادة لم ترحم امرأةً ولا شيخًا ولا صغيرًا ولا كبيرًا، فكانت نيران المدفعية الثقيلة ورصاصات القناصة والطائرات المسيرة تُمطرهم بزخات لا تتوقف، في موجات لا نهائية من الإبادة والتدمير؛ في مشهد وثقته وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، ورغم ذلك ما يزال المجرم طليقًا، دون مساءلة أو محاكمة”.
وفي مقاله توقف الطائي عند عدد من النقاط محاولا الوقوف على الدروس التي يمكن أن نستخلصها من هذه الحرب متسائلا في أول نقاطه عن “من يمولها؟”. ولم يتردد الكاتب عن الإشارة بأصابع الاتهام إلى الولايات المتحدة الأمريكية التي تعد “الداعم الأكبر لحرب الإبادة” .. ثم استطرد قائلا :
“ثانيًا: فشل الحرب في التهجير وسرقة الأرض. هنا نؤكد أن الفضل الأول والأخير يعود إلى الشعب الفلسطيني البطل، وإلى مغاوير المقاومة الذين ظلوا- وما يزالون- يناضلون حتى آخر قطرة دم في مواجهة محتل غاصب، ومجرم دموي. هذا الصمود الفلسطيني أحبط المؤامرة الكبرى لتهجير الفلسطينيين ومنه مخطط تحويل غزة إلى “ريفييرا الشرق الأوسط”، وصاحب ذلك موقف عربي تصدرته عُماننا الحبيبة؛ حيث كانت الدولة الأولى التي دعت إلى محاسبة مجرمي الحرب الصهاينة وتعويض الشعب الفلسطيني عن الدمار الذي لحق به وعن الشهداء الذين ارتقوا خلال الإبادة الجماعية”.
“ثالثًا: صحوة الوعي العربي والعالمي تكبح جماح المؤامرة الكبرى. حرب الإبادة فشلت في تحقيق مآربها الشيطانية لأنَّ صحوة عربية وعالمية تفجّرت في أنحاء العالم، وباتت وسائل التواصل الاجتماعي السلاح الخارق لنسف “المؤامرة الكبرى”، فخرجت التظاهرات العارمة في كبرى المدن، لا سيما الأوروبية منها، وشاهدنا مسيرات مليونية في شوارع بروكسل وباريس وأمستردام وروما ومدريد وبرشلونة وستوكهولم وجنيف وكوبنهاجن وفيينا وغيرها، وفي آسيا وعدد من الدول العربية كذلك. كما ضجّت وسائل التواصل الاجتماعي بالصور ومقاطع الفيديو والتصوير المُباشر للمذابح التي نفذها جيش الاحتلال الصهيوني، والدمار الشامل الذي تعرض له قطاع غزة. هذه الصحوة فضحت أكاذيب الصهيونية ونجحت في بناء رأي عام عالمي لم يعد يخشى اتهامات “معاداة السامية” الجاهزة، ولا ترهبه رصاصات الموساد التي تستهدف كل مُناهض للصهيونية”.
وربط الكاتب بما تسعى إليه الصهيونية والحرب الأمريكية على إيران وخلص إلى القول بإن :
“هذا العدوان لم يكن يسعى فقط لإسقاط النظام، وإنما هدف إلى تدمير دول المنطقة اقتصاديًا وعسكريًا؛ حيث لم تسلم هذه الدول من نيران الحرب، وتتوجع اقتصاديًا مع استمرار اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز، وتراجع معنويات الاستثمار تجاه المنطقة. ولقد اعترف ترامب- في حديثه مع الإعلامي الأمريكي المؤثر تاكر كارلسون- أنه كان يعلم أن هذه الحرب ستتسبب في تدمير دول المنطقة، ما يؤكد أنَّ ذلك كان هدفًا محوريًا من الحرب؛ إذ إن هذا التدمير يُتيح للكيان الصهيوني إخضاع دول المنطقة، في مرحلة سيكون عنوانها “من لم يخضع بالتطبيع سيخضع بالتدمير”؛ وذلك بالتزامن مع تراجع الحماية الأمريكية وانسحابها من المنطقة، ومساعي الصهيونية لتنفيذ مخطط ما يسمى بـ”إسرائيل الكبرى”، الذي لا يعدو كونه أضغاث أوهام لن تتحقق ما دام في هذه الأُمَّة رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه”.
“يوم السيادة .. حين يستعيد الوطن قراره”
عاش العراق في الثلاثين من سبتمبر يوما تاريخيا وذلك بانسحاب قوات التحالف الدولي من أراضيه ليدخل هذا البلد صاحب الحضارة العريقة مرحلة جديدة تتزامن مع مرور المنطقة بتطورات متسارعة . الكاتب د. جاسم حسين الخالدي شارك العراقيون هذه اللحظة وكتب في مقاله بصحيفة “الصباح” العراقية تحت عنوان “يوم السيادة .. حين يستعيد الوطن قراره” ..
“ليست يومًا في التقويم، ولا عطلة رسمية، ولا احتفالًا ينتهي بانتهاء المناسبة. السيادة معنى أكبر من ذلك كله؛ إنها أن يكون للدولة قرارها، وللقانون كلمته، وللمؤسسات قدرتها على حماية هذا القرار وتنفيذه. ولعل العراق، أكثر من كثير من البلدان، يعرف معنى أن تكون السيادة ناقصة أو مهددة. فقد مرّت عليه عقود طويلة كانت فيها قراراته الكبرى مرتبطة بحروب وصراعات وتدخلات خارجية، ودفع المواطن ثمنًا باهظًا من أمنه وحياته واقتصاده ومستقبل أبنائه. ولذلك فإن الحديث عن السيادة لا يمكن أن يكون حديثًا عابرًا، لأن الذاكرة العراقية تحمل الكثير من الصور، التي تجعل هذه الكلمة أثقل من مجرد شعار”.
“لقد عانى العراقي طويلًا من أن تتحول بلاده إلى ساحة لصراعات الآخرين. مرة باسم الحرب، ومرة باسم الأمن، ومرة باسم المصالح الإقليمية والدولية. ولذلك فإن المعنى الأهم للسيادة هو أن يتوقف العراق عن أن يكون ساحة، وأن يتحول إلى دولة فاعلة في محيطها، تعرف مصالحها وتدافع عنها، وتبني علاقاتها على أساس الندية والاحترام. وهذا لا يتحقق بالكلمات وحدها”.
“إن العراق ليس بحاجة إلى عزلة، كما أنه ليس بحاجة إلى تبعية. إنه بحاجة إلى علاقة متوازنة مع العالم. والسيادة الحقيقية لا تخاف من الصداقة، ولا ترفض التعاون، ولا تغلق الحدود أمام المعرفة والخبرة والاستثمار. لكنها في الوقت نفسه لا تقبل أن يكون قرارها مرهونًا بإرادة خارجية. ولهذا فإن يوم السيادة ينبغي أن يكون مناسبة للتأمل قبل أن يكون مناسبة للاحتفال. أن نسأل أنفسنا: ماذا نريد من الدولة؟ وكيف نريد أن تكون علاقتها بالعالم؟ وما الذي نستطيع أن نقدمه نحن، بوصفنا مواطنين ومؤسسات ونخبًا سياسية وثقافية وأكاديمية، حتى تصبح السيادة واقعًا يوميًا لا مجرد عنوان؟. قد تختلف الإجابات، وقد تختلف الرؤى السياسية، وهذا أمر طبيعي في أي مجتمع حي. لكن ينبغي ألا نختلف على أن العراق يستحق دولة مستقلة القرار، قوية بمؤسساتها، عادلة مع مواطنيها، منفتحة على العالم، وقادرة على حماية مصالحها”.
“الذكاء الاصطناعي .. حين يصبح المستقبل جزءًا من حياتنا”
“الذكاء الاصطناعي .. حين يصبح المستقبل جزءًا من حياتنا” رؤية طرحها الكاتب أبو صافي الحويطي في مقاله بصحيفة “الديار” اللبنانية مشيرا إلى أن هذه التقنية الحديثة أصبحت “حاضرًا في تفاصيل يومية ربما نستخدمها دون أن نتوقف لحظة لنسأل أنفسنا: كيف وصلت التكنولوجيا إلى هذه الدرجة من القدرة؟” .. وتابع ..
“اليوم، فقد أصبحت الأنظمة الذكية قادرة على تحليل اللغة والصور والأصوات والبيانات، وإنشاء النصوص والصور والمحتوى، ومساعدة الإنسان في أداء مهام كانت تحتاج في السابق إلى وقت وجهد كبيرين. وهنا تغيرت العلاقة. لم تعد الآلة مجرد أداة صامتة تنتظر التعليمات، بل أصبحت شريكًا تقنيًا يستطيع أن يساعد الإنسان في التفكير والتحليل والإنتاج.وهذا التحول لا يغير التكنولوجيا وحدها بل يغير الإنسان نفسه وطريقة تعامله مع المعرفة والعمل والحياة”.
وسلط الكاتب في مقاله على أهمية توظيف الكيفية التي نتعامل بها في عالمنا العربي مع التكنولوجيات الحديثة لا سيما في قطاعات التعليم والطب وقطاع الأعمال والزراعة وغيرها من المجالات ثم قال :
“ومع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي، يصبح من الضروري أن تحظى اللغة العربية بحضور قوي في هذا العالم الجديد؛ ليس فقط كمستخدم للتقنية، وإنما كلغة قادرة على المشاركة في تطويرها وإنتاج المعرفة من خلالها. إن مستقبل اللغة العربية في العصر الرقمي لن يصنعه الحنين إلى الماضي وحده، بل يصنعه الاستثمار في التعليم والبحث والتقنية والمحتوى العربي. فمن يمتلك لغته في عالم التكنولوجيا، يمتلك جزءًا مهمًا من صوته في المستقبل”.
“وسط كل هذا التطور، يجب ألا ننسى الحقيقة الأهم: الذكاء الاصطناعي مهما تطور، يبقى أداة صنعها الإنسان. قد تكون الآلة أسرع في الحساب، وأقدر على التعامل مع كميات هائلة من البيانات، لكنها لا ينبغي أن تكون بديلًا عن القيم الإنسانية والمسؤولية والضمير. نحن لا نحتاج إلى عالم تتحول فيه الحياة إلى أرقام وخوارزميات فقط. نحتاج إلى عالم تستخدم فيه التكنولوجيا لخدمة الإنسان، وتحسين حياته، وفتح أبواب جديدة أمامه، مع الحفاظ على كرامته وحريته ومسؤوليته”.
تحرير : منى شلتوت



