وزير العدل: موقف مصر ثابت بضرورة تسوية النزاعات سلميا وتجنيب الشعوب ويلات الحروب
أكد المستشار محمود الشريف وزير العدل رئيس اللجنة القومية للقانون الدولي الإنساني، أن موقف مصر ثابت حيث تدعو دائما إلى تغليب الحوار وتسوية النزاعات سلميا وتجنيب الشعوب ويلات الحروب، انطلاقا من إيمانها الراسخ بأن احترام القانون وحماية الحقوق هما دعائم الأمن والاستقرار والسلام.
جاء ذلك خلال افتتاح وزير العدل، اليوم، أعمال ورشة عمل إقليمية – عربية في إطار مائدة مستديرة على مستوى الخبراء بشأن “تنفيذ القانون الدولي الإنساني على الصعيد الوطني” والتي تنظمها اللجنة القومية للقانون الدولي الإنساني بالشراكة والتعاون مع بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالقاهرة، بحضور نائب رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالقاهرة جي بروينينكس، ورؤساء وممثلي اللجان الوطنية العربية للقانون الدولي الإنساني من الأردن والمغرب وقطر والسعودية ولبنان.
وقال المستشار محمود الشريف، إن ما تشهده المنطقة من تطورات وتحديات إنسانية وقانونية، يستدعي مضاعفة العمل لتعزيز احترام قواعد القانون الدولي الإنساني والتمسك بضماناته لحماية الإنسانية وصون التراث البشري.
وأشار إلى أن الدولة المصرية تُواصل، بتوجيهات من السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، دعم الجهود الوطنية وتعزيز التعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين للارتقاء بقدرات المؤسسات المعنية، مُستعرضا الدور المحوري للجنة القومية للقانون الدولي الإنساني في مصر في تنسيق العمل بين الجهات الوطنية، والمساهمة في إعداد المقترحات التشريعية، وتدريب الكوادر، ونشر ثقافة وأحكام هذا القانون بدعم كامل ومستمر من وزارة العدل.
كما توجّه بالتهنئة إلى دولة قطر الشقيقة بمناسبة توليها رئاسة اللجنة العربية الدائمة للقانون الدولي الإنساني، متمنيا لها التوفيق في تعزيز التنسيق العربي، ومعربا عن تقديره للجنة الدولية للصليب الأحمر على تعاونها المثمر والبناء مع اللجنة القومية في مصر وجهودها المتواصلة في التدريب وبناء القدرات ونشر ثقافة القانون.
من جانبه، استعرض الدكتور سامر حدارة عضو اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني بلبنان، جهود اللجنة الوطنية خلال السنوات الماضية في نشر ثقافة القانون الدولي الإنساني في لبنان والتدريب عليه.
كما أعربت الدكتورة فريدة الخمليشي رئيسة اللجنة الوطنية المغربية للقانون الدولي الإنساني، عن تقديرها لجهود اللجنة القومية للقانون الدولي الإنساني في مصر، في مجال تبادل الخبرات بين اللجان الوطنية للقانون الدولي الإنساني على المستوى العربي ومنها هذه الورشة.
وأكد سعيد بن عبد الله السويدي رئيس اللجنة الوطنية القطرية للقانون الدولي الإنساني، أهمية قواعد القانون الدولي الإنساني، باعتبار أنها تمثل إحدى أهم الضمانات لحماية الإنسان والتخفيف من معاناته في ظل ما يشهده عالمنا من نزاعات مسلحة وتحديات إنسانية متزايدة.
واستعرض المستشار عبد الله الرويلي رئيس الأمانة الفنية للجنة الدائمة للقانون الدولي الإنساني بالمملكة العربية السعودية، دور اللجنة بالمملكة في تعزيز العمل الإنساني، وترسيخ قيم العدالة والرحمة في كل أطر العمل الوطني والإقليمي والدولي.
وأشار الفريق مأمون الخصاونة رئيس اللجنة الوطنية الأردنية للقانون الدولي الإنساني، إلى جهود جامعة الدول العربية في هذا المجال الذي تنعقد حوله ورشة العمل، وما نشأ عنه من إنشاء اللجنة العربية الدائمة، ومشاركة اللجان الوطنية العربية معها في إثراء هذه اللجنة.
وأعرب جي بروينينكس نائب رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالقاهرة، عن تقديره للتعاون المثمر على مدار سنوات طويلة مع اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني، والاهتمام البالغ من أجل كفالة احترام هذا القانون ومبادئه، مشيرا إلى أنه يعتبر من صميم عمل اللجنة الدولية للصليب الأحمر، لافتا إلى أهمية انعقاد ورشة العمل في الوقت الحالي، لما تسببه النزاعات المسلحة من خسائر إنسانية هائلة.
يذكر أن ورشة العمل تمتد على مدى يومين متتالين، حيث تتضمن برنامجا مكثفا يتناول في يومه الأول استعراض المشهد الراهن للقانون الدولي الإنساني وأبرز التحديات المعاصرة التي تواجه إنفاذ قواعده على أرض الواقع.
كما تنعقد حلقة نقاشية حول المبادرة العالمية لتجديد الالتزام السياسي بالقانون الدولي الإنساني، تُسلط فيها الأضواء على آخر المستجدات المتصلة بالمؤتمر الختامي واستعراض جهود الدول واللجان الوطنية في هذا المسار، تعقبها حلقة نقاشية موسعة حول دور اللجان الوطنية في تعزيز احترام القانون والانتقال به من مرحلة النظرية إلى التطبيق العملي، من خلال رصد إنجازات اللجان خلال عامي 2025 و2026، والوقوف على التحديات الميدانية والتشريعية وسبل تذليلها، وتحديد مجالات الأولوية والخطوات المستقبلية لإحراز مزيد من التقدم.
وتناقش ورشة العمل في اليوم الثاني آليات إدماج القانون الدولي الإنساني، بدءا من الالتزامات الدولية وصولا إلى التطبيق الفاعل في التشريعات والأطر الوطنية، ويتبع ذلك جلسة نقاشية معمقة مخصصة لبحث الحماية القانونية لشارات الصليب الأحمر والهلال الأحمر والكريستالة الحمراء والتصدي الحاسم لإساءة استخدامها، عبر تعزيز التنسيق المشترك بين اللجان الوطنية ووزارات الدفاع والصحة والجمعيات الوطنية، بالتوازي مع مناقشة آليات حماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاعات المسلحة وسد أي فجوات إجرائية أو تشريعية.
وتُختتم الجلسات بمحور حيوي يتناول إسهامات الأوساط الأكاديمية والجامعات في تعزيز الطابع العالمي للقانون الدولي الإنساني ونشره، واستعراض أفضل الممارسات لدمج الخبرات الأكاديمية في صلب عمل اللجان الوطنية وتطوير شراكات مستدامة معها.
المصدر : أ ش أ
