وزير البترول: الكشف عن نتائج مزايدة التعدين خلال منتدى مصر للتعدين يومى 28 و29 سبتمبر
أعلن وزير البترول والثروة المعدنية المهندس كريم بدوي، أنه سيتم الكشف رسمياً عن نتائج مزايدة التعدين خلال فعاليات «منتدى مصر للتعدين» في نسخته لعام 2026، المقرر عقده يومي 28 و29 سبتمبر الجاري.
وأوضح وزير البترول، خلال مؤتمر صحفي اليوم الخميس، أن المنتدى سيشهد هذا العام مشاركة عالمية كبيرة تضم آلاف المشاركين من عشرات الدول وشركات التعدين الكبرى، بما يعكس الاهتمام الدولي الواسع بالفرص الاستثمارية الواعدة في مصر.
وأشار إلى أن مزايدة التعدين الجديدة تعتمد على نظام «القطاعات المفتوحة» الرقمي عبر الموقع الرسمي لهيئة الثروة المعدنية، والذي يتيح للمستثمرين حرية تحديد المناطق المستهدفة إلكترونياً والحصول على حزم البيانات الفنية قبل تقديم العروض.
وأضاف المهندس كريم بدوي أن المزايدة تضمنت طرح 335 قطاعاً بمساحة إجمالية تبلغ نحو 650 كيلومتراً مربعاً، مقسمة إلى 261 قطاعاً للتنقيب عن الذهب و74 قطاعاً لخامات تعدينية أخرى كالفوسفات والكاولين.
وأكد بدوي أن المزايدة شهدت إقبالاً واسعاً من جانب المستثمرين، مع قيام أكثر من 225 شركة بسحب كراسات الشروط ودراسة المعطيات الفنية تمهيداً لتقديم عروضها التنافسية، مستفيدة من التحديثات التشريعية والتنظيمية للقطاع.
ولفت إلى أن مصر تستهدف من هذا الطرح تعظيم القيمة المضافة للثروات الطبيعية محلياً وجذب رؤوس أموال أجنبية ومحلية جديدة، بما يدعم خطة الدولة لرفع مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي من مستواه الحالي البالغ نحو 1% ليصل إلى ما بين 5% و6% خلال السنوات المقبلة.
وشدد الوزير على أن استراتيجية الوزارة تركز حالياً بشكل أساسي على تعظيم العائد الاقتصادي وخلق قيمة مضافة للخامات التعدينية، وخاصة الفوسفات بدلاً من تصديره في صورته الأولية، مسلطاً الضوء على مكانة مصر الرائدة كثالث أكبر منتج للفوسفات.
ونوه إلى مشروع إنتاج حمض الفوسفوريك العملاق في هضبة «أبو طرطور»، الذي تبلغ تكلفته الاستثمارية نحو 650 مليون دولار، ومن المتوقع أن يبدأ مراحل الإنتاج الفعلي بحلول عام 2028.
وأكد بدوي وجود دعم رئاسي كبير لتطوير قطاع التعدين وتشجيع وجذب الاستثمارات إليه، ليسهم بشكل فعال في الناتج المحلي، وذلك خلال استعراضه خطط الوزارة والمشهد العام لقطاع البترول والتعدين.
وبين الوزير أن مقومات نجاح قطاع التعدين المصري، تحقيقاً لأهداف المحور الثالث للرؤية المصرية، تشمل جيولوجيا غنية بفضل الدرع العربي النوبي، الذي يمتد عبر شمال شرق أفريقيا ويغطي الصحراء الشرقية بترسبات معدنية ذات مستوى عالمي وعناصر الأرض النادرة.
وأوضح أن مصر تمتلك بنية تحتية قوية تشمل 174,800 كم من إجمالي شبكة الطرق، و30,000 كم للطرق الحرة والسريعة، و27 مطاراً، و18 ميناءً تجارياً، و10 موانئ تعدينية، و9,570 كم لشبكة القطارات.
وأشار إلى توافر إمدادات طاقة مستقرة ومنخفضة التكلفة لدعم وتشغيل مشروعات التعدين المختلفة، من استخراج وقيمة مضافة، إلى جانب نظام تشريعي وهيكل تنظيمي جاذب للاستثمار، يستهدف إعادة ضبط المنظومة التنظيمية وفق أحدث النظم المتبعة عالمياً لتعزيز الاستثمارات.
وقال وزير البترول إن خطط الفترة من يوليو 2024 إلى أغسطس 2026 شملت رفع معدلات تشغيل معامل التكرير إلى أكثر من 80%، لتلبية احتياجات السوق المحلية وتقليص فاتورة الاستيراد.
وأضاف أنه لم يتم اللجوء إلى تخفيف أحمال الكهرباء خلال صيفي 2025 و2026، بما يبشر باستقرار الشبكة القومية للطاقة للمواطنين والمستثمرين.
المصدر : وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ)
